للعلم ..
الشاعر: تيسير الشماسين · البحر: المجتث
«للعلم ..» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِلعِلمِ وَ ليسَ بأَكثَرْ : — فَلِأَنّي أُؤمِنُ أَنَّ اللّٰهَ هوَ الأَكبَرْ
فَصِغارٌ مِنْ دونِ اللّٰهِ وَلا نَكبَرْ — وَ لِأَنّي أُؤمِنُ
أنّي في ذِمَّتِهِ — مُنذُ وُلِدتُ .. وَ حَتّى أُحْشَرْ ؛
فَعَطَستُ — وَ لا أَعلَمُ أَنَّ العَطسَةَ في وَطَني
إِثمٌ لا يُغفَرْ — وَ حَمَدتُ اللّٰهَ
بِلا تَصريحٍ — إذ لَم أدفَعْ في حَمدي للخالِقِ
قِرشاً أَحمَرْ ؛ — جَهلاً مِنّي
فَأَنا لا أَعلَمُ — أنَّ الحَمدَ لغيرِ السّادَةِ
خَطٌّ أحمَر .. — فَسأُجْلَبُ
مِنْ مَوقِعِ جُرمي — لِلزِنزانَةِ
في قَبوِ المَخفَرْ — وَ سَتُنبَشُ أَوراقٌ لي كانَتْ في ماضٍ أَغبَرْ
وَ سأُنعَتُ بِالزِّنديقِ — وَ بِالصُّعلوكِ .. وَ بِالأَزعَرْ
وَ سَأَشهَدُ لَيلَتَها — لي حَفلَاً تُحييهِ العَسكَرْ
وَ سَأَحفَظُ رُغماً عَنْ أَنفي — نُمْرَةَ بُسطارِ المأمورِ
وَضُبّاطِ المَخفَرْ — وَ سأَبصُمُ .. مُعتَرِفاً بِالجُرمِ
طَواعِيَةً .. لا مُجبرْ !! .. — مُعتَرِفاً :
أَنّي مَنْ دَبَّرَ حادِثَةَ الإفكِ — و أَنا مَن أَشعَلَ نارَ الفِتنَةِ في صِفينْ
و أنا مَنْ قادَ الفيلَ لأبرَهَةَ الأشرَمْ .. — وَ أَُناورُ مَع عُصبَةِ أشرارٍ
كَي أُدني السورَ لِجوجَ وَ مَأجوحَ لِينطَلِقوا .. — وَ أُخَطِّطُ في صَمتٍ
لأَفكَ قيودَ الدَّجالِ الأَعوَرْ .. — وَ سَأَبصُمُ مُعتَرِفَاً أَيضَاً :
إذ قَبلَ قُدومِ يَهودِ المَهجَرْ — وَ بِصَدرِ الإسلامِ الأَوَّل
أَنّي مَنْ سَلَّمَ مِفتاحَ القُدسِ لِعُمدةِ خَيبَرْ .. — وَ لِأَنّي في حَضرَةِ مُحتَرِفٍ
وَ بِحِنكَتِه — فَسَيَقرَأُ في عَينيَّ جَرائمَ أُخرى
لم أَفصِحْ عَنها — مُكتَشِفاً :
أَنّي مَنْ حَرَّضَ أُمّي لَيلَتَها — لِتَجيءَ أَبي .. وَ لتَحبِلَ بي
وَ عَليهِ : — سَيربُطُ أَحداثاً سَلَفَتْ
و سَيَعرِفُ مُكتَشفاً : — - حاشا للّّٰه -
أَنّي مَنْ سَخَّنَ تِلكَ الذَّرَّةَ — قَبلَ نِشوءِ الكَونِ
وَ أَنّي لِلذَرَّةِ .. مَن فَ جَّ رْ !!! ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تصريح: [ص ر ح]. (مصدر صَرَّحَ). 1."لَمْ يَكُنْ يَحْمِلُ تَصْرِيحاً بِالْمُرُورِ" : تَرْخِيصاً، إِجَازَةً. 2."حَصَلَ التَّاجِرُ عَلَى تَصْرِيحٍ لِجَلْبِ البَضَائِعِ الخَارِجِيَّةِ" : الإِذْنُ بِاسْتِيرَادِهَا.
- حمدي: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
- ذمته: ذمت: ذَمَتَ يَذْمِتُ ذَمْتاً: هُزِلَ وتَغَيَّر؛ عَنْ أَبي مالك.
- فصغار: الصَّغَارُ : مصـ. -: المذلَّةُ والضيم سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ/ انحازَ للمسيءِ بلا تعقّلٍ فباءَ بالصَّغار.