من مذكرات مراقب امتحان

الشاعر: أسامة سالم · البحر: الكامل

«من مذكرات مراقب امتحان» من شعر أسامة سالم، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إني وقفت أراقب الأمر الذي — جمع الشباب مطأطئاً بوقارِ

أيكون هماً قد طغى بظلاله — أتراه خطباً قد سرى بنهار

هذا الغلام يقلّب الورق الذي — أنساه لهواً قد جرى في الدار

يا ويلتى ذاك الجبين مقطَّبٌ — شخصٌ يحلّ وآخرٌ (مو داري)

وعلمتُ من حال السبات بأنهم — تركوا الأمور لسيرة الأقدار

وخبرت حِلمَ الجاهلين يلفُّه — شيءٌ من النكران والإصرار

فسينفِد الصبر الجميل مسارعاً — دع عنك ما يؤتى من الأبرار

فالامتحان له طقوسٌ عندنا — فهو البلاء وجذوة الإعصار

سُحبتْ (براشيمٌ) أعدَّت مسبقاً — فيها الجواب وزبدة الأفكار

لا تقرب الفتيان يا أستاذنا — فالعذر للمضطر في الإنذار

قد تنتهي حال المربي حينها — بمصيبة تكوي الحشا بالنار

وصحوتُ من كابوس فكري وانبرى — عقلي يقلِّب زينة الأخبار

قد كان فينا الدين نوراً للورى — وكذا العلوم ودرة الأخيار

قد كان فينا الأصمعي وجابرٌ — وابن النفيس، وحكمة الأنصاري

كثرٌ همُ ما كنت أحصي عِدَّهم — قضوا الحياة بهمة الإعمار

قرآن ربي كان نبراس الهدى — فله العلا ومكانة الإكبار

قد كانتِ التقوى سراج نفوسهم — فيها طباع الجهر والإسرار

ما أقبح الشؤم الذي أضحى هنا — تكوي القلوبَ بوائقُ الفجّار

بؤسٌ أصاب الخلق في أخلاقهم — فعيالهم فحشٌ بلا استنكار

يا أمة العُرب اشهدي أمجادنا — فصغير يعربَ جالب للعار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السبات: السُّبَاتُ : الرَّاحةُ وَهُوَ الّذي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً والنَّوْمَ سُبَاتاً.-: النَّومُ؛ بِتُّ في سُباتٍ عَمِيق.-: النّومَةُ الخفيفةُ كنوم المريض والشّيخ المُسنّ؛ نوم الشّيخ سُباتُ.-: الدّهر.-: في الطّبّ، حا …
  • الغلام: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
  • النكران: النُّكْرانُ : الجحودُ؛ نكران الجميل/ نكران الذّات، يعني اجتنابَ الأثَرة، والتضحية في سبيل الآخرين.
  • بظلاله: الظَّلالَةُ : ما يُستظَلُّ به. -: السّحابة تراها وحدّها وترى ظلَّها على الأرض. -: شخصُ الشيء؛ رأيت ظَلالَةَ الطير.
  • بنهار: النَّهارُ : ضياءُ ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذا تَجَلَّى ج أَنْهُرٌ ونُهُرٌ.-: فرخ القطا.-: ذكر البوم.-: ذكر الحُبارى ج أَنْهِرَةُ.
  • بوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
  • خطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.

قصائد ذات صلة

  • لغد أقول ....... ذاك دأبي قبل يوم الأفول
  • في العيد
  • إلى فرح
  • هاك شعري
  • أشتاق للشام
  • دموع في حب غزة
  • تلكم جنتي
  • حبي إليك