سوريّةُ العربية
الشاعر: خالد مصباح مظلوم
«سوريّةُ العربية» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا مَن يَهيم بخير مجدٍ فاخرِ ... حَلِّقْ لسورِيّا كمثل الطائرِ
سترى مناراتِ الحضارة كلها ... وتُسَبِّــــحِ القيّومَ أقدر قادرِ
سترى عراقةَ أمةٍ مشهورةٍ ... بسخائها وبخيرها المتكاثرِ
قد جددتْ تاريخَ أجدادٍ لنا ... كانوا الهداية للورى كمنائرِ
لكنْ قضاءُ الله لم يترك لهم ... بعد الوغى ذِكْرى لفخر الفاخرِ
أحلى شطوط البحر في طرطوسها ... واللاذقية مِن كنوز جواهرِ
آثار أمجاد الخليقة كلها ... في دولةٍ مشغوفةٍ بالزائرِ
فيها يرَوْنَ طبيعةً خلاّبــــــةً ... ووسائــــلَ الترفيه ذاتَ تكاثرِ
جمعتْ طبيعتُها الرَّفاهَ جميعَهُ ... تبدو كفــــردوسٍ لعين الناظرِ
متمتّعِين بعَيشِهم بحضونها ... إذْ إنهــــا أمُّ الحنان الغامــــرِ
في البحرِ في العمرانِ في تنظيمها ... في فتحهــــا لغدائرٍ وقناطــــرِ
فخرُ العروبة واجتماعُ علومها ... جذابة الدنيـــــا لخيْرِ مزائرِ
فيها العناية بالسياحة مثلما ... يرجونه من خدمــــةٍ ومناظرِ
يأتي إليها الناس لاستجمامهم ... ويرَوْنَ ترحيباً وعطرَ مشاعرِ
حتى اشتهى أهلُ المقابر أنهم ... فيها يكون البعث يوم الآخِرِ
وتحُثُّ شاعرَها لنظمِ قصائدٍ ... رنّانــــة تُرضي غُرورَ أزاهرِ
فمضَى ليرمقها بطرْفٍ مُعجَبٍ ... فإذا بإلهــــامٍ عليه ماطـــــرِ
ورأى تماثيلاً بها منضودةً ... ذكرى لتاريخٍ مجيدٍ غابرِ
ورأى تماثيلاً تَكَسَّرَ بعضُها ... كتكسُّر الأجساد عبْرَ مَخافرِ
ورأى بأنَّ الموتَ حُلْمٌ ساحرٌ ... بجمالها مِن دون حُزْنٍ آسرِ
كتبَ القصائدَ في هناءٍ غامرٍ ... أَوْصَى وصيّتَه بكل تفاخرِ:
يا قابري أُوصِيكَ تقبرُ جثَّتي ... في الشام لا في غيرها يا قابري
من مفردات القصيدة في المعجم
الترفيه، الطائر، الفاخر، القيوم، المتكاثر، بالزائر، بسخائها، جددت