تخميس ( وقد تبكي النوارس )
الشاعر: صالح سويدان · البحر: الكامل
«تخميس ( وقد تبكي النوارس )» من شعر صالح سويدان، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُقَلُ الرجاءِ على الحَنينِ مُصلَّبَةْ .. وَتَنوحُ في وَصْفِ الغِيابِ مُكَذِّبَةْ ... والكونُ يُدركُ أنها مُتعذبة .. لكنَّ أشياءَ الغيابِ مُوَضَّبَةْ
ويدُ السؤالِ تَدُقُّ بابَ الأجوبةْ ... ...
ومُتيمٌ ضَم الزُهورَ صَبابةً .. وَمَضى يَشرُ على الوجودِ كآبةً ... لَكِنهُمْ وَهُمُ الأَعزُ قَرابَةً .. لم يمنحوا وجع السؤال إجابةً:
كيف الهوى في الفجر صلى مَغْرِبَهْ!! ... ...
القلبُ في ملكوتِهِ مُتَربعٌ .. والصدرُ في وجهِ النصالِ مُشرعٌ ... قالتْ لَهُ إني لِقَلْبِكَ مَرْتَعٌ .. وقفا معاً ثم استدارت أدمعٌ
ثم استدارت أوجهٌ مستغربةْ ... ...
ضاقَ الرجاءُ وراح يَذرفُ دمعهُ .. وَكأنهُ قد صارَ يُدرِكُ أَنَّهُ ... مُتألمٌ رَدَّ الهُيامَ وَظَنَهُ .. كلٌّ على كتفيه يَحْمِلُ حُزْنَهُ
ويقول :ما أحلى الغرامَ وأَصْعَبَهْ ... ...
هذا الهوى لابُدَ يَعرِفُ مَذهَبَاً .. في الوَصلِ قَدْ سَنّ الفِراقَ تَقُرّباً ... للعاشقينَ ، وراحَ يُوجِد مَهربَاً .. خُذْ قَلبَها وارحل بحزنكَ مُتْعَباً
هِيَ سوف تمضي مثلَ قلبكَ مُتْعَبَةْ ... ...
قُلْ للهوى إن السما بِهلالِهِ .. وَشعورُ حُبٍ يَسْتَقرُ بِبالِهِ ... فالزَهرُ يَزرَعُ نَفْسَهُ بِتلالِهِ .. وحبيبةٌ جلستْ أمامَ ظلالِهِ
تبكي وكانت وحدها من عذَّبَهْ ... ...
والوَجهُ والحَدَقُ المُشبعُ بالغَزَلْ .. ولواعِجٌ تَبكي لِحُبٍ قَدْ رَحَلْ ... والشِعرُ يَسألُ عَنْ نواميسِ الأَمَلْ .. هي؟ أنت؟ من أصلى النهايةَ لا تسل!
لن َيسْأَلَ البركانُ عَمَّنْ سَبَّبَهْ ... ...
إن الذي أخفيتُهُ أعلنتَهُ .. إن الذي أقصيتُهُ أبقيتَهُ ... وَأَتيتَني والخوف قد روضتَهُ .. واهاً لقلبٍ كُلَّمَا رَمَّمْتَهُ
تتوغل الأحزان حتى تَثْقُبَهْ ... ...
حُزْني على وَصْفِ الهوى بِفَقيدَتي .. والشوقُ يَعْصِرُ أَدْمُعي وَحَفيظتي ... لكنها والكُلُ يُدركُ عِلتي .. لم تلمس الأفراح قلب قصيدتي
إلا وعادتْ بالدماءِ مُخَضَّبَةْ ... ...
حَسبي بأن الشوق يسري في فَمي .. والشِعرُ يَذْرف حرفه بِتَأَلمِ ... والقلبُ يُنذِرُ نَبْضَهُ بِتَجَهّمِ .. قل للتي جلست تُقَلِّمُ في دمي
أَظْفَارَهَا ما كنتِ أوَّلَ مُعْجَبَةْ ... ما كنتِ أوَّلَ مُعْجَبَةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- استدارت: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
- النصال: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا … (لسان العرب)
- لقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)
- مرتع: رتع: الرَّتْعُ: الأَكل وَالشُّرْبُ رَغَداً فِي الرِّيف، رَتَعَ يَرْتَعُ رَتْعاً ورُتوعاً ورِتاعاً، وَالِاسْمُ الرَّتْعةُ والرَّتَعةُ. يُقَالُ: خَرَجْنَا نَرْتَعُ ونَلْعب أَي نَنْعَم ونَلْهُو. وَفِي حَدِيثِ أُمّ زَرْع: فِ … (لسان العرب)
- مشرع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
- مغربه: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)