أحب من النساء وهن شتى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُحبُّ مِنَ النّسَاءِ، وَهُنّ شَتى،حَدِيثَ النّزْرِ وَالحَدَقَ الكِلالا
مَوانِعُ للحَرَامِ بِغَيْرِ فُحْشٍ،وَتَبْذُلُ ما يَكُونُ لها حَلالا
وَجَدْتُ الحُبَّ لا يَشْفِيهِ إلاّلِقَاءٌ يَقْتُلُ الغُلَلَ النِّهَالا
أقُولُ لِنِضْوَةٍ نَقِبَتْ يَدَاهَا،وَكَدّحَ رَحْلُ رَاكِبِها المَحَالا
وَلَوْ تَدْرِي لَقُلْتُ لِا اشْمَعِلّي،ولا تَشْكي إليّ لَكِ الكَلالا
فإنّك قَدْ بَلَغْتِ، فلا تَكُونيكَطاحِنَةٍ وَقَدْ مُلِئَتْ ثِفَالا
فإنّ رَوَاحَكِ الأتْعَابُ عِنْدِي،وتَكْليفي لَكِ العُصَبَ العِجَالا
وَرَدِّي السّوْطَ مِنْكِ بحَيْثُ لاقَىلَكِ الحَقَبُ الوَضِينَ بحَيْثُ جَالا
فَماتَرَكَتْ لَها صَحْراءُ غَوْلٍ،ولا الصَّوّانُ مِنْ جَذْمٍ نِعَالا
تُدَهْدِي الجَنْدَلَ الحَرّيَّ لَمّاعَلَتْ ضَلِضاً تُنَاقِلُهُ نِقَالا
فَإنّ أمَامَكِ المَهْدِيَّ يَهْدِيبِهِ الرّحْمَنُ مَنْ خَشِيَ الضّلالا
وَقَصْرُكِ مِنْ نَدَاهُ، فَبَلّغِيني،كَفَيْضِ البَحْرِ حِينَ عَلا وَسَالا
نَظَرْتُكَ مَا انْتَظَرْتَ الله حَتىكَفَاكَ المَاحِلِينَ بكِ المحَالا
نَظَرْتُ بإذْنِكَ الدّوْلاتِ عِنْدِي،وَقُلْتُ عَسَى الّذِي نَصَبَ الجِبَالا
يُمَلّكُهُ خَزَائِنَ كُلّ أرْضٍ،وَلمْ أكُ يَائِساً مِنْ أنْ تُدَالا
فَأصْبَحَ غَيْرَ مُغْتَصَبٍ بِظُلْمٍ، تُرَاثَ أبيكَ حِينَ إلَيْكَ آلا
وَإنّكَ قَدْ نُصِرْتَ أعَزَّ نَصْرٍ،على الحَجّاجِ إذْ بَعَثَ البِغالا
مُفَصِّصَةً تُقَرِّبُ بِالدّوَاهي،وَنَاكِثَةً تُريدُ لَكَ الزِّيَالا
فَقَالَ الله: إنّكَ أنْتَ أعْلىمِنَ المُتَلَمّسِينَ لَكَ الخَبَالا
فأعطاكَ الخلاَفَةَ غَيْرَ غَصْبٍ،وَلَمْ تَرْكَبْ لِتَغْصِبَهَا قِبَالا
فَلَمّا أنْ وَلِيتَ الأمْرَ شَدّتْيَدَاكَ مُمَرّةً لَهُمُ طِوَالا
حِبَالَ جَمَاعَةٍ وَحِبَالَ مُلْكٍ،تَرَى لَهُمُ رَوَاسِيهَا ثِقَالا
جَعَلْتَ لَهُمْ وَرَاءَكَ فاطْمَأنّوا، مَكَانَ البَدْرِ، إذْ هَلَكُوَا هِلالا
وَليَّ العَهْدِ مِنْ أبَوَيْكَ، فِيهِخَلائِقُ قَدْ كَمَلْنَ لَهُ كَمالا
تُقىً وَضَمَانَةً للنّاسِ عَدْلاً،وأكْثَرَ مَنْ يُلاثُ بِهِ نَوَالا
فَزَادَ النّاكِثِينَ الله رَغْماً،ولا أرْضَى المَعاطِسَ وَالسَّبَالا
فَكَانَ النّاكِثُونَ، وَما أرادُوا،كَرَاعي الضّأنِ إذْ نَصَبَ الخِيَالا
وَرَاءَ سَوَادِهَا يُخْشَى عَلَيْهَا،لِيَمْنَعَهَا وَمَا أغْنى قِبَالا
فأْصْبَحَ كَعْبُكَ الأعْلى وأضْحَوْاهَبَاءَ الرّيحِ يَتّبِعُ الشَّمَالا
ألَسْتَ ابنَ الأئِمَةِ مِنْ قُرَيْشٍ،وَحَسْبُكَ فَارِسُ الغَبْرَاءِ خَالا
إمَامٌ مِنْهُمُ للنّاسِ فِيهِمْأقَمْتَ المَيْلَ، فَاعْتَدَلَ اعْتِدالا
عَمِلْتَ بِسُنّةِ الفَارُوقِ فِيهِمْ،وَمِنْ عُثْمَانَ كُنْتَ لَهُمْ مِثَالا
وَأمِّ ثَلاثَةٍ مَعَها ثَلاثٌ،كَأنّ بِأُمّهِمْ وَبِهِمْ سُلالا
فَتَحْتَ لَهُمْ بإذْنِ الله رَوْحاً،وَلا يَسْطِيعُ كَيْدُهُمُ احْتِيَالا
عن القصيدة
«أحب من النساء وهن شتى» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.