ليسوا بشرا

الشاعر: الطاهر الصوني · البحر: الكامل

«ليسوا بشرا» من شعر الطاهر الصوني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تتقاذف العبرات صباٌّ — من عيوني

كلما هَبَّ الخبرْ ... — ألفان ماتوا و البقية تنتظر ْ

لاشيء يوقف موتهم — أو يمنع المصَّاص عنهم

و الرصاص المنهمرْ — بين الدمار ، على بقايا الموت

يحترفون صنع حياتهم — رغم الخطر ْ...

شنقا و ذبحا ، — مُشِّطت أجسادهم بالنار

أُلْقوا في الرحى — ما من خبرْ ؟

يا أيها البعثيُّ ، — فكرك يمضغ الأحلام

منذ بدأت في قتل البشرْ ... — أهُوَ الجنون قد اعتراك

أم الفراسة عن أبيك ورثتها — لما اندحرْ ؟ ...

تتقاذف الضحكات من فيك المبجَّلِ — كي تدَويَّ في رِحابِهِ ...تنتشرْ

في كل شيء من تفاصيل انسيابك — في قلوب المدمنين دمَ البشرْ

شبيحة ... — كنت الهواء لهمُ، و كنت الماءَ،

كنت الخبز، — تنْزح عبرهم للمستقرْ ...

و يصفقون لكي يروك مبجلا، — متأبِّها

في عنفوان الكِبْر تمشي ... — تخْتصِرْ...

كل المسافات البعيدة في رؤاهم — كالفراش المنتشرْ ،

و يصفقون و يضحكونَ ، — لأنهم ببساطة ليسوا بشر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البعثي: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ …
  • الدمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.
  • الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
  • المصاص: المُصَاصُ : ما يُمصُّ من الشّيْءِ. ـ: خالِصُ كلِّ شيءٍ [يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكّر والمؤنّث]، هو مُصاصُ قومه، أي أخلَصهم نَسَباً/ رجلٌ مُصَاص، أي ممتلىءُ الخَلْق وليس بِشُجاعٍ.

قصائد ذات صلة

  • إقْبضْ على جمر انكساري
  • صامدون في وجوهكم
  • بوغاز
  • حان الوداع
  • تراتيل
  • لحن المدى
  • همس الفلا
  • ستون عاما قد مضت ...