بغداد ...
الشاعر: الطاهر الصوني · البحر: الطويل
«بغداد ...» من شعر الطاهر الصوني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما عاد رشق الحرف يكفي — قد تبعثرت القوافي في مرافئها
و عاث بنوئها جرح السنين — لم يبق من بغداد شيء
إلا صولها ملأ المرافئ بالأنين — غربان تقتات اشتهاء
من بقايا الميتين — لم يبق من بغداد شيء
تنهض الأشلاء — من دمها هياكل
تنحني للرعد يهزم كل حين — ظهرت تفاصيل الغياب حزينة
و مشى الخراب مجنحا — نحو امتدادات القصور القرمزية
و القرى الحمراء — يجتر انبعاث الواقفين
بين انتكاسات الرؤى وقفوا — يمدون الكلام و يجأرون
يحاربون بلا يدين — بغداد تشرب من يباب الشوق
كأس دم لفينيق — تمرغ في دمه النسيان
بغداد اختفت — في جبة المستوطنين
ما عاد رشق الحرف يكفي — تنزاح الأنهار في أحشائها
بغداد تنسف تربها — لتدك أرض الياسمين
و لتزرع الشوك المسيج بالدماء — على جباه الحالمينْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتهاء: [ش هـ ي]. (مصدر اِشْتَهَى). "اِشْتِهاءُ النَّفْسِ إلى.." : رَغْبَتُها، نُزوعُها.
- الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
- انبعاث: الانبِعَاثُ : مصـ.-. اليقظة.-: النهضة بعد ركود؛ كان انْبِعاث الأمَّة العربيَّة في القرن الماضي بداية نهوض وتحرُّر.
- بنوئها: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة …