من امرأة ناصرية الى جمال عبدالناصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ـ 1 ـكنا كباراً معه فى كتب الزمان
كنا خيولاً تشعل الآفاق عنفوانكان النسر الخرافى الذى يشيلنا
على جناحيه إلى شواطئ الأمانكان كبيراً كالمسافات ..
مضيئاً ، كالمنارات ..جديداً كالنبوءات ..
عميق الصوت كالكهان ..وكان فى عينيه برقٌ دائم
يشبه ما تقوله النيران للنيرانـ 2 ـ
كنا شموساً معهنوزع الضوء على مساحة الأكوان
كنا جبالاً معه حجر الصوانوكان يحمينا من الركوع والهوان
كنا نسمى .. باسمهإذا نسينا مرة أسماءنا
كنا نناديه جميعاً يا أبىإذا أضعنا مرة آباءنا
فهو الذى أطلقنا من رقناوهو الذى حررنا من خوفنا
وهو الذى أيقظ فى أعماقنا الإنسانـ 3 ـ
كان هو الأجمل فى تاريخناوالنخلة الأطول فى صحرائنا
كان هو الحلم الذى يورق فى أهدابناكان هو الشعر الذى يولد مثل البرق من شفاهنا
كان بنا يطير فوق جغرافية المكانمستهزنا فى هذه الحواجز المصطنعة
من هذه الممالك المخترعةمن هذه الملابس الضيقة المضحكة المرقعة
من هذه البيارق الباهتة الألوانـ 3 ـ
كنا على صورتناكنا على صورته
كان يرى التاريخ فى نظرتناكنا نرى المستقبل الجميل فى نظرته
جبهتنا مرفوعة تستلهم الشموخ من جبهتهقبضتنا قوية تستلهم القوة من قبضته
أولانا قد رضعوا الحليب من ثورتهكان هوة القوة فى أعماقنا
واللهب الأزرق فى أحداقناوالريح والإعصار والطوفان
ـ 5 ـكان هو المهدى فى خيالنا
وكان هو فى معطفه يخبئ الأمطاروكان إذ ينفخ فى مزماره
تتبعه الأشجاروكان فى جبينه سنابل وحنطة
وفى رنين صوته ما يشبه الأذانوكان فى قدرته أن يطلع السنابل
ويجمع القبائلويستثير نخوة الفرسان
ويرجع الملك إلى بيت بنى عدنانـ 6 ـ
كان هو النجمة فى أسفارناوالجملة الخضراء فى تراثنا
كان هو المسيح فى اعتقادنافهو الذى عمدنا
وهو الذى وحدناوهو الذى علمنا
أن الشعوب تسجن السجانوأنها حين تجوع تأكل القضبان
ـ 7 ـيا ناصر البعيد قد أوجعنا الغياب
نمد أيدينا إليك كلما حاصرنا الصقيع والضبابنبحث عن عينيك فى الليل ولا نمسك إلا الوهم والسراب
يا ناصر العظيم أين أنت ؟ أين أنت ؟بعدك لا زرع ولا ضرع ولا سحاب
بعدك لا شعر ولا نثر ولا فكر ولا كتاببعدك نام السيف فى مرابه واستنسر الذباب
ـ 8 ـيا ناصر العظيم
هل تقرأ فى منفاك أخبار الوطنفبعضه مغتصب .. وبعضه مؤجر وبعضه مقطع وبعضه مرقع
وبعضه مستسلم وبعضه ممزق وبعضه ليس له سقف ولا أبوابيا ناصر العظيم لا تسأل عن الأعراب
فإنهم قد أتقنوا صناعة السبابوواصلوا الحوار بالظفر وبالأنياب
وحاصروا شعوبهم بالنار والحرابيا ناصر العظيم سامحنى فما لدى ما أقوله
فى زمن الخراب ...
عن القصيدة
«من امرأة ناصرية الى جمال عبدالناصر» من شعر سعاد الصباح، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.