كان بوُدّي أن أُسْمِعَكُمْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان بوُدّي أن أُسْمِعَكُمْهذي الليلةَ شيئاً من أشعار الحُبّْ
فالمرأةُ في كلِّ الأعمارِومن كلِّ الأجناسِ
ومن كلِّ الألوانِتدوخُ أمامَ كلامِ الحُبّْ
كان بوُدّي أن أسرقَكُمْ بِضْعَ ثوانٍمن مملكةِ الرَمْلِ إلى مملكةِ العُشْبْ
يا أحبابيكان بودّي أن أُسْمِعَكُمْ
شيئاً من موسيقى القلبْلكنَّا في عصرٍ عربيٍّ
فيهِ توقّفَ نَبْضُ القلبْيا أحبابي
كيف بوُسْعيأن أتجاهلَ هذا الوطَنَ الواقعَ فيِ أنيابِ
الرُعْبْأن أتجاوزَ هذا الإفلاسَ الروحيَّ
وهذا الإحباطَ القوميَّوهذا القَحْطَ وهذا الجَدْبْ
يا أحبابيكان بودّي أن أُدخِلَكُمْ زَمَنَ الشّعِرْ
لكَّن العالمَ واأسَفَاه تَحوَّلَ وحشا مجنوناًيَفْتَرِسُ الشّعرْ
يا أحبابيأرجو أن أتعلَّمَ منكمْ
كيف يُغنّي للحرية مَنْ هُوَ في أعماقِ البئرْأرجو أن أتعلّم منكمْ
كيف الوردةُ تنمُو من أَشْجَارِ القهرْأرجو أن أتعلّم منكمْ
كيف يقول الشاعرُ شِعْراًوهوَ يُقلَّبُ مثلَ الفَرْخَةِ فوقَ الجمرة
لا هذا عصرُ الشِعْرِ ولا عصرُ الشُعَراءْهل يَنْبُتُ قمحٌ من جَسَد الفقراءْ
هل يَنْبُتُ وردٌ من مِشْنَقَةٍأم هل تَطْلَعُ من أحداقِ الموتى أزهارٌ حمراءْ
هل تَطْلَعُ من تاريخ القَتلِ قصيدةُ شعرٍأم هل تخرُجُ من ذاكرةِ المَعْدنِ يوماً قطرةُ ماءْ
تتشابهُ كالُرّزِ الصينيّ تقاطيعُ القَتَلَهْمقتولٌ يبكي مقتولاً
جُمجُمةٌ تَرْثي جُمْجُمةًوحذاءٌ يُدفَنُ قُرْبَ حذاءْ
لا أحدٌ يعرِفُ شيئاً عن قبر الحلاّجِفنِصْفُ القَتلى في تاريخِ الفِكْرِ
بلا أسماءْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سعاد الصباح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.