كان بوُدّي أن أُسْمِعَكُمْ
الشاعر: سعاد الصباح · البحر: شعر التفعيلة
هذه القصيدة من شعر سعاد الصباح ، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كان بوُدّي أن أُسْمِعَكُمْ — هذي الليلةَ شيئاً من أشعار الحُبّْ
فالمرأةُ في كلِّ الأعمارِ — ومن كلِّ الأجناسِ
ومن كلِّ الألوانِ — تدوخُ أمامَ كلامِ الحُبّْ
كان بوُدّي أن أسرقَكُمْ بِضْعَ ثوانٍ — من مملكةِ الرَمْلِ إلى مملكةِ العُشْبْ
يا أحبابي — كان بودّي أن أُسْمِعَكُمْ
شيئاً من موسيقى القلبْ — لكنَّا في عصرٍ عربيٍّ
فيهِ توقّفَ نَبْضُ القلبْ — يا أحبابي
كيف بوُسْعي — أن أتجاهلَ هذا الوطَنَ الواقعَ فيِ أنيابِ
الرُعْبْ — أن أتجاوزَ هذا الإفلاسَ الروحيَّ
وهذا الإحباطَ القوميَّ — وهذا القَحْطَ وهذا الجَدْبْ
يا أحبابي — كان بودّي أن أُدخِلَكُمْ زَمَنَ الشّعِرْ
لكَّن العالمَ واأسَفَاه تَحوَّلَ وحشا مجنوناً — يَفْتَرِسُ الشّعرْ
يا أحبابي — أرجو أن أتعلَّمَ منكمْ
كيف يُغنّي للحرية مَنْ هُوَ في أعماقِ البئرْ — أرجو أن أتعلّم منكمْ
كيف الوردةُ تنمُو من أَشْجَارِ القهرْ — أرجو أن أتعلّم منكمْ
كيف يقول الشاعرُ شِعْراً — وهوَ يُقلَّبُ مثلَ الفَرْخَةِ فوقَ الجمرة
لا هذا عصرُ الشِعْرِ ولا عصرُ الشُعَراءْ — هل يَنْبُتُ قمحٌ من جَسَد الفقراءْ
هل يَنْبُتُ وردٌ من مِشْنَقَةٍ — أم هل تَطْلَعُ من أحداقِ الموتى أزهارٌ حمراءْ
هل تَطْلَعُ من تاريخ القَتلِ قصيدةُ شعرٍ — أم هل تخرُجُ من ذاكرةِ المَعْدنِ يوماً قطرةُ ماءْ
تتشابهُ كالُرّزِ الصينيّ تقاطيعُ القَتَلَهْ — مقتولٌ يبكي مقتولاً
جُمجُمةٌ تَرْثي جُمْجُمةً — وحذاءٌ يُدفَنُ قُرْبَ حذاءْ
لا أحدٌ يعرِفُ شيئاً عن قبر الحلاّجِ — فنِصْفُ القَتلى في تاريخِ الفِكْرِ
بلا أسماءْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
- بضع: بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قَطَّعَهُ، والبَضْعةُ: القِطعة مِنْهُ؛ تَقُولُ: أَعطيته بَضعة مِنَ اللَّحْمِ إِذا أَعطيته قِطعة مُجْتَمِعَةً، هَذِهِ بِالْفَتْحِ، وَمِثْلُهَا الهَبْرة، وأَخواتها …
- بودي: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
- بوسعي: وسع: فِي أَسْمائِه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الواسِعُ: هُوَ الَّذِي وَسِعَ رِزْقُه جميعَ خَلْقِه ووَسِعتْ رحمتُه كُلَّ شَيْءٍ وغِناه كُلَّ فَقْرٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: الْوَاسِعُ مِنْ أَسماءِ اللَّهِ الكثيرُ العطاءِ الّ …
- توقف: تَوَقَّفَ يَتَوَقَّفُ تَوَقُّفًا :- في المكان: تمكّث فيه وانتظر؛ توقّف القطار في المحطّة. - عن الأمر: امتنع وكفّ؛ توقّفت الصحيفة عن الصدور. - الأمرُ على كذا: اعتمد عليه؛ يتوقف نجاح المشروع على العاملين فيه. -: في علم الك …
- عربي: العَرَبِيُّ : منسوب إلى العرب؛ كرمٌ عربيّ / هو من أصل عربيٍّ / لغة عربيّة / قومية عربيّة / جامعة الدول العربية وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ.