أَلاَ أَيُّهَا الْحَادِي تَرَنَّمْ وَزَمْزِمِ
الشاعر: مربيه ربه بن الشيخ ماء العينين · البحر: الطويل
«أَلاَ أَيُّهَا الْحَادِي تَرَنَّمْ وَزَمْزِمِ» من شعر مربيه ربه بن الشيخ ماء العينين، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلاَ أَيُّهَا الْحَادِي تَرَنَّمْ وَزَمْزِمِ — بِطَيْبَةَ وَالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَزَمْزَمِ
فَطَيْبَةُ إِنْ تُذْكَرْ يَطِبْ نَسَمُ الرَّجَا — كَطِيبٍ بِأَنْفَاسِ الصَّبَا مُتَنَسَّمِ
وَلاَ تَكْتُمِ الْمَغْزَى وَصَرِّحْ لِتَسْتَرِحْ — وَإِنْ لم تُصَرِّحْ وَيْكَ هَمْهِمْ وَجَمْجِمِ
وَإِلاَّ تَرَنَّحْ بِالأَغَانِي وَغَنِّ لي — وَدَنْدِنْ وَرَجِّعْ بِالْمَثَانِي وَهَيْنِمِ
وَدَاوِي مِنَ الأَلْحَانِ شَجْوَ غَرَامِنَا — فَكَمْ دَاوَتِ الأَلْحَانُ مِنْ شَجْوِ مُغْرَمِ
رَعَى اللَّهُ جِسْمًا بِالْمَحِيصِ مُخَيِّمًا — عَلَى بُعْدِ قَلْبٍ بِالْحِجَازِ مُخَيِّمِ
يُعَذَّبُ طَوْرًا بِالْعُذَيْبِ وَتَارَةً — يُنَعَّمُ في التَّنْعِيمِ أَيَّ تَنَعُّمِ
ثَنَتْهُ ثَنِيَّاتُ الْوَدَاعِ عَنِ الظِّبَا — ذَوَاتِ التَّثَنِّي وَالْجَمَالِ الْمُطَهَّمِ
مِلاَحُ الثَّنَايَا الْغُرِّ وَقَادَةُ الْهَوَى — بِمَنْثُورِ دُرٍّ أَوْ بِدُرٍّ مُنَظَّمِ
سَلَوْتُ بِقَرْنٍ عَنْ قُرُونٍ تَدَلَّلَتْ — عَلَى الْعَجْزِ جَذَّابِ الْخِصَالِ الْمُنَمْنَمِ
وَبِالْكَعْبَةِ الْغَرَّاءِ عَنْ كُلِّ كَاعِبٍ — أَنِسْتُ وَعَنْ سُودِ اللَّمَى بِيَلَمْلَمِ
وَيَا لَيْتَنِي قَبَّلْتُ مَوْضِعَ أَخْمَصٍ — سَلَوْتُ بِهِ عَنْ كُلِّ كَشْحٍ مُهَضَّمِ
فَيَا لَكَ مِنْ صَبٍّ يَظَلُّ مُتَيَّمًا — وَلم تَدْرِ ذَاتُ الدَّلِ مَا بِالْمُتَيَّمِ
يَهِيمُ بِأَوْهَامِ الْعَقِيقِ سَلا به — عَنِ اللُّعْسِ رَبَّاتِ الْبَنَانِ الْمُنَعَّمِ
إِذَا مَا دَعَا الدَّاعِي إِلى الْبَيْتِ هَبْهَبتْ — دَوَاعِي وَأَجْفَانِي تُلَبِّي وَتَنْهَمِي
فَمَا كُلُّ بَيْتٍ لَوْ تَعَاظَمَ قَدْرُهُ — يُقَدَّرُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ الْمُعَظَّمِ
مُيَمِّمُهُ شَوْقًا عَلَى اللَّهِ ضَامِنٌ — وَيَا فَوْزَ مُشْتَاقٍ لَهُ وَمُيَمِّمِ
وَمَا كُلُّ تَوْقِيفٍ كَوَقْفَةِ مُحْرِمٍ — عَلَى عَرَفَاتٍ حَبَّ ذَا كُلُّ مُحْرِمِ
وَمَا كُلُّ رَمْيٍ كَالْحِجَارَةِ مِنْ لَظًى — مُجِيرٌ وَيُطْفِي لَوْعَةَ الْمُتَضَرِّمِ
وموقف يوم الحج أعظم موقف — تُنال به الزلفى وبُعد جهنم
تَأَخَّرْتُ رَغْمًا وَالْكَرِيمُ مُدَبِّرٌ — عَسَى يَجْعَلِ التَّأْخِيرَ عَيْنَ التَّقَدُّمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التنعيم: [ن ع م]. (مصدر نَعَّمَ). 1."تَنْعِيمُ ثَوْبٍ" : جَعْلُهُ نَاعِماً. 2."تَنْعِيمُ الرَّجُلِ" : جَعْلُهُ يَنْعَمُ بِرَفَاهِيَةٍ وَحَيَاةٍ طَيِّبَةٍ هَنِيَّةٍ.
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- بالحجاز: الحِجَازُ : الحاجِزُ؛ أقام حجازا بين الحديقتَيْن.-: ما يُشد به الوسط لِتشمِير الثياب.-: عِقال الدّابة؛ جعل للدابة حِجازاً عَقَلَها به.-: لحن من أَلحان الموسيقى؛ لحن قطعة موسيقية بنغمة الحجاز.
- بالمثاني: المَثَانِي :[ بصيغة الجمع]- من الشَّيْءِ: قواه وطاقاته.-: الآياتُ تُتْلَى وتُكَرَّرُ اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.- من أوتار …
- ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.
- ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.
- تصرح: تصَرَّح َ يَتَصَرَّحُ تَصَرُّحاً : - الأَمرُ: انجلى؛ تَصَرَّحَ الحقُّ أخيرًا/ تَصَرَّحَ الزَّبَدُ عن الشراب.