الســـُّكَّـــرُ و الـسـُّــكَّـــرِيُّ

الشاعر: سهام آل براهمي · البحر: البسيط

«الســـُّكَّـــرُ و الـسـُّــكَّـــرِيُّ» من شعر سهام آل براهمي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اِسْمٌ عَلىَ رَسْمِكَ اجْتَازَتْ نَصَاعَتُهُ — لَمْعَ الْمَرَايَـا بِكَفٍّ ذَرْذَرَ الدُّرَرَا

إنْ ننْطِقِ اللفْظً حَاذَى الذَّوْقُ مَبْسَمَنَا — طَعمًـا تَرَسَّمَ وَصْفًا شَيَّعَ الخَبَرَا

حُلْوُ المذَاقِ كقَطْرِ النَّحْلِ صَنْعَتُنَا — تَقْلِيدُ فَرْعٍ لِأَصْلٍ الشَّهْدِ قَدْ عُصِرَا

غَالٍ تَدَرَّجَ فِي اسْتِعْرَاضِ صُورَتِهِ — فِي كلِّ لَوْنٍ مُضِيفًا بَهْرَجًا شُهِرَا

عالِي المَقَامِ بسِعْرِ العَرْضِ نطْعَمُهُ — حُلْوٌ يُؤَخِّرُ ذَوْقَ المِلْحِ مُفْتَخِرَا

رِفْقًا بِجَيْبٍ خَوَى ، إنَّ الفَـقِيـرَ طَوَى — وَاحْتَـارَ فِي أَمْرِهِ من ضِيقِهِ انْــفَجَرَا

كَيْفَ التَّنَازُل عَنْ مَنْ بَاتَ مْـطْبَـخُنَـا — لاَ يَـستَوِي يَـوْمُهُ إنْ عَـازَهُ افْـتَـقـَرا

يَا سُكرًا هَلْ تُرَى بِالفَاْلُ تُذْكَرُ أمْ — مِنْ هَمْسَةٍ ،يَـسْتَـعيذُ النَّـاسُ إٍن ذُكِرَا

أَعْدَمْتَ مُرًّا ومِنْكَ المُـرُّ أَتْعَبَنَـا — فِـيكَ الدَّوَاءُ وَمِـنْـكَ الدَّاءُ فَـانْـشطَرَا

فَاشْتُـقَّ مِنْ اِسْـــمِكَ المَعْنِيُّ مُصْطَلَحـًا — يَــسْـرِي بِإِعْجــَازِ عُضْـوٍ سِرُّهُ أسَرَا

يَا حِيرَةَ حُبِّبَتْ بِالسَّكَّرِ انْتَقَلَتْ — مِنْ إسْمِهِ انْقَلَبَتْ ، فالسَّكَّرِيُّ افْتَرَا

قَالوا : فُلَانٌ أصَـابَ السُّـكَّـرِيُّ دَمَهْ — واخْـتَـلَّ نَظْـمٌ فَـصَار الحَلُّ مُـبْتَـكَرَا

كَـمْ قَيَّـدَ السُّكَّرِيُّ البَعْضَ، حَـيَّرَهُـمْ — زَادَ التَّوَتُّرُ مِنْ إهْمَالِهِ خَطَرَا

قَال الحَكِيمُ : أَرَى إبْدَاعَكُمْ عَجَـبَـا ! — فِي بَعْضِ مَطْعَمِكُمْ شَـرُّ الْـبُطُونِ أَرَى

طَاجِـينُ عَيْـنٍ، بِبَـرْقُوقٍ حَـوَى عَسَلاً — زِدْ مِنْ زَبـيبٍ وَمَرِّقْـهُ بِـمَا عَطُرَا

اللَّحْـمُ رِطْلٌ وَكِيلُـو السُّكَّـرٍ مَرَقًـا — الحُلْـوُ شَـتَّى وَنَـفْـسٌ تَغْرِفُ الضَّرَرَا

الحُسْنُ يَعْكِـسُ وَجْــهَ الْقُـبْـحِ، رَوْنَقَهُ — و الضِّدُّ بِـالضِّد تَعْرِيفٌ لِمَا اسْـتَتَرَا

صِـفْ يَاحَكِيمُ الدَّواءَ الـمُنْـتَقَى سَـلَفاً — في الْجِـدِّ يَـشْتَدُّ عَـزْمٌ ، نَقْــتَفي الأَثَرَا

قَالَ الحَكِيمُ : أَلْمْ نَعْنِيْ وِقَايَتَـكمْ !؟ — في سُـلَّمِ الأَكْلِ مِيِزَانٌ يَـقِـي البَشَرَا

آلآن جِئْتَ لِتَشْكُو الدَّاءَ ، مُضْطَرِبًـا ؟ — إنْ سَـاءَكَ الْـمُـرُّ فَـالمَعْنَـى بــِمَـا وَقَرَا

الْحُـمْقُ مَفْـسَـدَةٌ وَالْجَـهْلُ دَاهِـيَّةٌ — والحَلُّ فِي أوْسِطِ الأحْوَالِ مَا اقْتُدِرَا

شُدِّ الحِزام على البَلْوَى لِتَهْزِمَهَا — فَالدَّاءُ خَلَّى بِنَفْسٍ صَبْرَهَا نَهَرَا

هَذا احْتِكَامٌ لِحِمْيَاتٍ بــِلاَ مَلَلٍ — إن لَمْ تَقِ النَّفْسَ صَارَ الدَّاءُ مُنْـتَشِرًا

كَمْ بَلَّغَ الرُّسْلُ فِي فَحْوَى رَسَائلِهِمْ — حِرْصٌ يَقِيكُمْ وَخَيْرُ الفَهْمِ مَا اعْتُبِرَا

الشَّرُّ والْخَـيْـرُ بَلْوَى النَّاسِ فِتْنَتُنَا — وَالنَّـفْسُ تَهْوَى مِنَ الأطْيَابِ مَا طَهُرا

لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَـانْشَرِحْ أَمَلاً — وَالحَمْدُ لله ذي الْـعَفْوِ الَّـذِيْ سَتَـرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استعراض: الاسْتِعْراضُ : مصــ.-: العرض والإبراز؛ استعراض الفرق الرياضية/ الاستعراض الراقص.-: اصطفاف الجند للتفقد.- العسكريّ: عرض الجنود والعتاد في حفلة رسمية.
  • التنازل: تَنَازَلَ يَتَنَازَلُ تَنَازُلاً :- عن الشيء: تخلّى عنه ليتسلّمه غيره؛ تنازل عن حقّه لأخيه/ تنازل عن العرش لابنه.- المرءُ: تواضع وتساهل؛ يتنازل العالِمُ حين يجالس الجهلاءَ.- وا: نزلوا إلى ساحة القتال وتضاربوا.- وا في الس …
  • الخبرا: الخَبْرَاءُ : أرض منخفضة، تنصّب فيها المياه، وتُنبت السِّدر والأَراك. -: العالِمُ بالخَبَر والراوية.
  • الذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …
  • المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.

قصائد ذات صلة

  • خير الكلام
  • هكذا الدنيا
  • تقبل الله منا ومنكم
  • هدية لأشبال فلسطين
  • أنا
  • سيد الشهور
  • نَعْيُ حَيٍّ
  • قلمي