معراجُ الوجع

الشاعر: فلورا قازان · البحر: البسيط

«معراجُ الوجع» من شعر فلورا قازان، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِأيِّ جُرحٍ بروحي يكتبُ القلمُ ... وأيُّ صوتٍ بصوتي راحَ يَضّطَرِمُ

أمِنْ فِلسطينَ فيها ألفُ ثاكلةٍ ... وقد تناستْ جوى أوجاعِها النُظمُ

وفي رُباها رَبا الشُبَّانُ في كبرٍ ... وفي الصبايا بَغى من حقدِهِ قزمُ

يا لَلْعراقِ وسادَ اليومَ جَاهِلُهُ ... وفيهِ تَجري الدِما والغِلُّ يَحتَدِمُ

صارتْ إلى الموتِ في دستورِهِ صلةٌ ... وراحَ يعلو بأعلَى نَخلهِ علمُ

والطائفياتُ قامتْ في قِيامَتِها ... والذبحُ والسلخُ والتَكفيرُ والألمُ

ويا دمشقُ سعيرُ النارِ يَأكلُها ... والجوعُ والظلمُ والتشريدُ والعدمُ

وفي طرابُلُسٍ نَكباءُ مُظلِمَةٌ ... وقدْ تشامخَ في ساحاتِها الصَنمُ

وغزّةُ العزِّ فيها صاحَ صائِحُها ... بها تهاوى على أركانِهِ الهَرمُ

وتلكَ صنعاءُ ما عادتْ بخضرَتِها ... ولا السعيدُ بها بالفخرِ يَبتَسمُ

عمَّ الخرابُ وجالَ اليومَ جولتَهُ ... وساسةُ الدين زَيْفاً مَنْ بِها جَثَموا”

أنا المعبأةُ الأوجاعِ يا وجعي ... لأنّني لم أجدْ بِالعدلِ مَنْ حَكَموا

وأنّني لم أجدْ من صاحَ يا وطني ... وخيلُهُ عندَ بابِ اللهِ تَزدحِمُ

فكلّهُمْ كلّهُمْ أسرى رغائِبِهِمْ ... وكلّهُمُ ببني صِهيّونَ يَعتصِمُ

وصوتُ لبنانَ فيهِ الحقَ قدّ قَتَلوا ... بهِ الجمالَ وروحَ الحبِ قد هَدّموا

تَحزَبوا كُتَلاً واسْتَعصَموا سَفّهاً ... وكُلُّهُم كُلُّهم في طَبعِهم خَدَمُ

عاشَ الجميعُ وعاشتْ أمةٌ سَقَطتْ ... بالوحلِ والعارِ فالتاريخُ يَنتقمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشبان: شبن: الشَّابِل والشَّابِنُ: الْغُلَامُ التَّارُّ النَّاعِمُ، وَقَدْ شَبَنَ وشَبَلَ. (لسان العرب)
  • بصوتي: صوت: الصَّوتُ: الجَرْسُ، مَعْرُوفٌ، مُذَكَّرٌ؛ فأَما قَوْلُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثيرٍ الطَّائِيِّ: يَا أَيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه، ... سائلْ بَني أَسَدٍ: مَا هَذِهِ الصَّوْتُ؟ فإِنَّما أَنثه، لأَنه أَراد بِهِ الضّ … (لسان العرب)
  • تناست: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و … (لسان العرب)
  • جاهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • حقده: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ … (لسان العرب)
  • رباها: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في ذلكَ الزَّمَنِ الجَّميلِ
  • يا قدسُ
  • عَزفٌ وبَرقٌ
  • عبيرُ الروح
  • في لون عينيك لاح الصبح والشفقُ
  • رقص الظلال
  • أنْثى فِي جذوةِ الحبِ
  • يا ضالعا يا أنت في سر الهوى