يا مَنْ جلا دهْرُنا دُجاهُ بهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مَنْ جلا دهْرُنا دُجاهُ بهِوعَنْ تباشيرِ وجْهِهِ ضَحكا
ومَنْ به رُدَّ سِتر عَوْرتهمن بعد ماكان ستْرها هُتِكا
ومَنْ إذا حُجَّةٌ مُجَلَّيَةٌلاحت لعينيه لم يكن محِكا
ومن أبَى اللَّهُ أن نُرى أبداًبِعرْضِهِ في مَذمَّةٍ معكا
أستودعُ اللَّه حُسْنَ رأيِكَ فيعَبْدٍ تلافيته وقَدْ هلكا
يغيبُ إن غاب والنصيحةُ والوِدْدُ رفيقاه حيثُما سَلكا
طافتْ به علةٌ فعالجهافاعْتركَتْ والعلاجُ مُعْتركا
وقد أناخَتْ به مُماطلةًفقد صغا من مطالها وبكى
وخوفُه العَتْبَ منكَ يُفْرِشُهُجرر الغضا ليله أو الحَسَكَا
وحقهُ أن تكونَ تُؤْمِنْهمنْ كلّ شيءٍ يخافهُ الدَّركا
وإنَّ إخلالَه ليَكرُثُهُلكنَّ عَوْداً بعينه بركا
وهو يرجِّي بيُمن وجهِك ذي اليُمنِ قديماً أن يقطع الشَّركا
يُمن إذا مَسَّ ذا الوقود خَباعَفْواً وإن مَسَّ ذا الخمود ذكا
كم ساقَ مِنْ صحةٍ وعافيةٍإلى شديدٍ ضناهُ قد نُهكا
حتى استقلَّتْ به قُواهُ كماكان وأضحَى سكُونُهُ حَركا
وكلُّ جارٍ غدوتَ تَعْصِمُهفليس ذاكَ الحريمُ منهكا
وعبدُك العبدُ لا يُخلّفهعن حظّه غيرَ ما نثاه لكا
فأْذنْ له في علاج علَّتهواقبلْ من العُذْر ما نثا وحكى
أو لا فَهَبني اعتذرتُ معذرةًأفِكتُ فيها كبعضِ من أفِكا
أليسَ للنقصِ كنتُ عبدَك لاشكَّ وللفضلِ كنتَ لي مَلكا
لا بل لَعَمْرِي كذا الحقيقةُ يا منطابَ فَرعاً ومحتداً وزكا
فاغفُلْ فما زِلتَ في الإقالة والصَفحِ غريراً في الرأي مُحتنِكا
وابذلْ ليَ العفو والتجاوزَ والإغضاءَ حتى يُقالَ مااتَّركا
أحِسنْ ودَعني أُسيءُ يَخْلصْ لك الحمدُ وإلا أتاكَ مُشتركا
وقلْ مُدلٌّ بحرمةٍ قدمتْعلى رءوفٍ بكلٍّ من ملكا
صادفَ فضلاً من سيدٍ فصفاإلى الهُوينَى ومشتكى فشكا
لازلت تعلو يداك مصطنعاًللخير حتى تصافحَ الفلكا
ولا تزل لي بالشكرِ قافيةٌفيك تسيرُ الوجيفَ والرَّتكا
تلذُّ من كلّ سامع أُذناًحُسناً ومن كل مُنشدٍ حنكا
ويروى وليس في السيئاتِ أكسبهابعهدٍ أمرٍ إذا امرؤٌ فتكا
فأْمَنْ وآمِنْ فتىً قد انسكبتأخلاقُه مذ ذاك وانسبكا
أمَّنك اللَّه ما تخافُ ولاأجرَى بغيرِ اعتلائك الفلكا
وَمَنْ رعى حيث لا أمانَ لهفلازلتَ بمرعىً مجانبٍ شركا
عن القصيدة
«يا مَنْ جلا دهْرُنا دُجاهُ بهِ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الكاف، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.