أحب المهرجان لأن فيه
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أحب المهرجان لأن فيه» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُحبُّ المِهْرَجانَ لأنَّ فيهِ ... سروراً للملوكِ ذوي السَناءِ
وباباً للمصير إلى أوانٍ ... تُفتَّح فيه أبوابُ السماءِ
أُشبِّههُ إذا أَفضَى حميداً ... بإفضاءِ المَصيفِ إلى الشتاءِ
رجاءَ مؤمِّليكَ إذا تناهَى ... بهم بعد البلاءِ إلى الرخاءِ
فَمَهرِجْ فيه تحت ظلال عيشٍ ... ممدَّدةٍ على عيشٍ فضاءِ
أخا نِعَمٍ تتمُّ بلا فناءٍ ... إذا كان التمامُ أخا الفناءِ
يزيدُ اللَّه فيها كلَّ يومٍ ... فلا تنفكُّ دائمةَ النَّماءِ
ويُصْحبُك الإلهُ على الأَعادي ... مساعدةَ المَقادرِ والقضاءِ
شهدتُ لقد لهوتَ وأنت عفُّ ... مصونُ الدِّين مبذولُ العطاءِ
تَغَنَّتك القيانُ فما تغنَّتْ ... سوى محمولِ مدحِك من غِناءِ
وأحسَنُ ما تغنّاك المغنِّي ... غناءٌ صاغَهُ لك من ثناءِ
كَمُلْتَ فلستُ أسألُ فيك شيئاً ... يَزيدُكَهُ المَليكُ سوى البقاءِ
وبعدُ فإنّ عذري في قصوري ... عن الباب المحجَّب ذي البهاءِ
حدوثُ حوادثٍ منها حريقٌ ... تَحيَّف ما جمعت من الثراءِ
فلم أسألْ له خَلَفاً ولكنْ ... دعوتُ اللَّه مجتهدَ الدعاءِ
ليجعَلَه فداءَك إنْ رآه ... فداءك أيها الغالي الفداءِ
وأما قبلَ ذاك فلم يكن لي ... قَرارٌ في الصباح ولا المساءِ
أعاني ضيعةً ما زلتُ منها ... بِحمدِ اللَّه قِدْماً في عناءِ
فرأيَك مُنعِماً بالصفحِ عنِّي ... فما لي غيرَ صفحِك من عَزاءِ
ولا تعتب عليَّ فداك أهلي ... فتُضعِفَ ما لقيتُ من البلاءِ
على أيّ بحرٍ نُظمت هذه القصيدة؟
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
ما معاني ألفاظها الغريبة؟
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص … (لسان العرب)
- السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
- المصيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو … (لسان العرب)
- المقادر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
- المهرجان: هرج: الهَرْجُ: الِاخْتِلَاطُ؛ هَرَجَ النَّاسُ يَهْرِجُون، بِالْكَسْرِ، هَرْجاً مِنَ الِاخْتِلَاطِ أَي اخْتَلَطُوا. وأَصل الهَرْج: الْكَثْرَةُ فِي الْمَشْيِ والاتساعُ. والهَرْجُ: الْفِتْنَةُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ. والهَرْج … (لسان العرب)
- النماء: نمأ: النَّمْءُ والنَّمْوُ[[. قوله [النمء والنموُ إلخ] كذا في النسخ والمحكم وقال في القاموس النَّمَأُ والنَّمْءُ كجَبَلٍ وحَبْلٍ وأورده المؤلف في المعتل كما هنا فلم يذكروا النَّمَأَ كجَبَلٍ، نعم هو في التكملة عن ابن الأَع … (لسان العرب)
- تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ … (لسان العرب)
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.