أنى هجوت بني ثوابه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَنَّى هَجَوْتَ بَنِي ثَوَابَهْيَا صَاحِبَ الْعَيْنِ الْمُصَابَهْ
أَهْلَ السَّمَاحَةِ وَالرَّجَاحَةِ وَالْأَصَالَةِ وَاللَّبَابَهْ
الْقَائِلِينَ الْفَاعِلِينَ أُولِي الرِّيَاسَةِ وَالنِّقَابَهْ
وَالْفَارِعِينَ الْمَجْدَ وَالْبَانِينَ فَوْقَهُمْ قِبَابَهْ
الْآخِذِينَ بِأَنْفِهِلَا كَالْأُلَى عَلِقُوا ذِنَابَهْ
نُجُبٌ تَلُوحُ إِذَا بَدَوْابِوُجُوهِهِمْ غُرَرُ النَّجَابَهْ
لَمْ يَبْقَ طَوْدٌ لِلْعُلَالَا يَرْتَقِي أَحَدٌ هِضَابَهْ
إِلَّا كَأَنَّ اللَّهَ ذَلْلَلَ عَامِدًا لَهُمْ صِعَابَهْ
وَإِذَا اسْتَعَارَ الْحَمْدَ يَوْمًا مَعْشَرٌ مَلَكُوا رِقَابَهْ
يَا رُبَّ رَأْيٍ فِيهِمْلَا تَبْلُغُ الْآرَاءُ قَابَهْ
وَنَدًى إِذَا فُقِدَ النَّدَىيَتَتَبَّعُ الْعَافِي مُصَابَهْ
قَوْمٌ إِذَا صَدْعٌ تَفَاقَمَ مَرَّةً كَانُوا رِئَابَهْ
وَإِذَا شِتَاءٌ أَخْلَفَتْأَنْوَاؤُهُ خَلَفُوا سَحَابَهْ
جُعِلَتْ بُيُوتُهُمْ مَعَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ لَنَا مَثَابَهْ
نَنْتَابُ فِيهَا نَائِلًاجَزْلًا مَتَى شِئْنَا انْتِيَابَهْ
وَيَلُوذُ لَائِذُنَا بِهَاإِنْ حَبْلُنَا اضْطَرَبَ اضْطِرَابَهْ
لَمْ يَدْعُهُمْ مُسْتَنْجِدٌإِلَّا وَدَعْوَتُهُ الْمُجَابَهْ
كَمْ عَائِذٍ مِنْ دَهْرِهِبِهِمْ إِذَا مَا الدَّهْرُ رَابَهْ
خُذْ فِي النَّوَائِبِ مِنْهُمُحَبْلًا وَلَا تَخَفِ انْقِضَابَهْ
أَمْثَالَهُمْ فَاعْمُمْ بِمَدْحِكَ عَمَّهُمْ حُسْنُ الصَّحَابَهْ
وَاخْصُصْ أَبَا الْعَبَّاسِ بِحْرِ الْجُودِ حَقًّا لَا سَرَابَهْ
مَلِكٌ يَظَلُّ إِذَا غَدَاتَتَعَاوَرُ الْأَيْدِي رِكَابَهْ
سَائِلْ بِسُؤْدُدِهِ الْمَعَاشِرَ بَلْ نَدَاهُ وَانْسِكَابَهْ
يُخْبِرْكَ عَنْهُ بِالْيَقِينِ وَيَجْعَلِ الْجَدْوَى جَوَابَهْ
غَيْثٌ إِذَا اسْتَمْطَرْتَهُأَلْفَيْتَ مِنْ ذَهَبٍ ذِهَابَهْ
قَعَدَ الْعُفَاةُ وَسَيْبُهُيَخْتَبُّ نَحْوَهُمُ اخْتِبَابَهْ
أَغْنَتْهُمُ نَفَحَاتُهُحَتَّى لَقَدْ هَجَرُوا جَنَابَهْ
لَكِنْ وُفُودُ الشُّكْرِ لَاتَنْفَكُّ قَدْ شَحَنَتْ رِحَابَهْ
وَلَمَا ابْتَغَى مِنْ شَاكِرٍشُكْرَ النَّوَالِ وَلَا اسْتَثَابَهْ
أَعْطَى الَّذِي لَوْ سِيمَ حَاتِمٌ أَخْذَهُ يَوْمًا لَهَابَهْ
فَأَبَاحَهُ حَمْدَ الْوَرَىمَالٌ أَبَاحَهُمُ انْتِهَابَهْ
كَمْ رَايَةٍ لِلْمَجْدِ فَازَ بِهَا وَأَخْطَأَهَا عَرَابَهْ
وَيُجِيلُ فِي الْخَطْبِ الَّذِيتُضْحِي شَوَاكِلُهُ تَشَابَهْ
رَأْيًا إِذَا الْخَطْأُ الْمُخِيلُ أَطَالَتِ الْفِرَقُ اعْتِقَابَهْ
لَمْ يَحْتَجِبْ عَنْهُ الصَّوَابُ وَأَيْنَ عَنْهُ تُرَى احْتِجَابَهْ
لَا رَأْيَ فِي مَجْهُولَةٍيَجْتَابُ ظُلْمَتَهَا اجْتِيَابَهْ
تَجْلُو بِهِ سُدَفَ الْعَمَايَةِ عَنْكَ أَوْ تَرْضَى انْجِيَابَهْ
أَجْلَى الْبَصِيرَةِ لَا تَقَحْحُمَهُ تَخَافُ وَلَا ارْتِيَابَهْ
مَاضِي الْقَضَاءِ إِذَا ارْتَأَىلَمْ يَسْتَطِعْ شَكٌّ جِذَابَهْ
مَا عَابَ ذُو طَعْمٍ رِيَاضَتَهُ الْأُمُورَ وَلَا اقْتِضَابَهْ
وَبِكَيْدِهِ يَرْوِي الْقَنَاعَلَقًا وَيَخْتَضِبُ اخْتِضَابَهْ
وَتَصِيدُ لَحْمَتَهَا عُقَابُ الْمَوْتِ يَوْمَ تَرَى عِقَابَهْ
فَضَلَ الرِّجَالَ ذَوِي الْكَمَالِ كَمَا اعْتَلَى جَبَلٌ ظِرَابَهْ
أَقْسَمْتُ بِالْمَلِكِ الَّذِيلَمْ يَسْتَطِعْ مَلِكٌ غِلَابَهْ
لَقَدِ اسْتَدَرَّ لَهُ الْمَدِيحُ وَمَا تَكَلَّفْتُ احْتِلَابَهْ
وَلَقَدْ حَلَفْتُ بِمَا حَلَفْتُ بِهِ وَمَا أَبْغِي خِلَابَهْ
يَا بُعْدَهُ مِمَّا افْتَرَيْتَ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَاغْتِرَابَهْ
خَنَّثْتَ أَرْجَلَ مَنْ مَشَىوَنَسِيتَ خُنْثَكَ يَا تُرَابَهْ
لَوْ أَنَّ عِرْسَكَ بَايَتَتْهُ لَمَا دَعَتْهُ إِذًا لُبَابَهْ
مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَنِبْرَجُلٌ حِمَى الدِّينِ اجْتِنَابَهْ
وَهَلِ اتَّقَى كَتِقَائِهِأَحَدٌ أَوِ ارْتَقَبَ ارْتِقَابَهْ
مَا ضَرَّهُ أَهَجَوْتَهُيَا وَغْدُ أَمْ طَنَّتْ ذُبَابَهْ
أَنْشَأْتَ تَهْجُوهُ فَأَكْثَرْتَ الْكَلَامَ بِلَا إِطَابَهْ
وَأَحَلْتَ فِي بَيْتٍ وَمَازِلْتَ الْبَعِيدَ مِنَ الْإِصَابَهْ
أَنَّى يَكُونُ مُمَدَّدًارَجُلٌ وَقَدْ رَفَعُوا كِعَابَهْ
لَكِنَّهُ بَيْتٌ عَرَاكَ لِذِكْرِ مَعْنَاهُ صَبَابَهْ
فَعَمِيتَ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وَظِلْتَ تَرْكَبُ كُلَّ لَابَهْ
كَمْ صَرْعَةٍ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَخَلْوَةٍ لَكَ مُسْتَرَابَهْ
أَصْبَحْتَ تَنْحَلُهَا الْكِرَامَ بِوَجْنَةٍ فِيهَا صَلَابَهْ
وَكَذَاكَ مِثْلُكَ يَنْحَلُ السَّادَاتِ عَرَّتَهُ وَعَابَهْ
قَدْ قُلْتُ إِذْ خُبِّرْتُ عَنْكَ بِمَا أَشَبْتَ مِنَ الْأُشَابَهْ
هَلَّا نَهَاهُ عَنِ الْكِرَامِ وَقِيلِهِ فِيهِمْ كِذَابَهْ
عَوَرٌ وَإِعْوَارٌ بِهِلَا تَضْبِطُ الْأَيْدِي حِسَابَهْ
مِنْهُ بَلَاءٌ بِاسْتِهِلَيْسَتْ عَلَيْهِ بِالْمُثَابَهْ
كَلْبٌ عَوَى مُسْتَقْتِلًاوَالْحَيْنُ يَسْتَعْوِي كِلَابَهْ
فَهَدَى إِلَيْهِ عُوَاؤُهُلَمَّا عَوَى رِئْبَالَ غَابَهْ
أَلْقَى كَلَاكِلَهُ عَلَيْهِ وَعَلَّ مِنْ دَمِهِ حِرَابَهْ
فَاظْنُنْ بِكَلْبٍ شَامَ فِيهِ اللَّيْثُ مِخْلَبَهُ وَنَابَهْ
أَنَّى يَسُبُّ بَنِي ثَوَابَةَ أَوْ عُبَيْدَ بَنِي ثَوَابَهْ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُسْتَتَابُ وَمَا اسْتُهُ بِالْمُسْتَتَابَهْ
كَمْ إِخْوَةٍ وَارَتْ لَهُسَوْءَاتِهِمْ تِلْكَ الْغَرَابَهْ
لَإِخَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاسْتِهِ يُؤْتَى كِتَابَهْ
إِذْ لَا يُرَى ذَنْبٌ لَهُإِلَّا بِهَا وَلِيَ اكْتِسَابَهْ
بَلْ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ يُوجَدُ مُذْنِبًا حَاشَا عَنَابَهْ
وَلَوِ اسْتَطَاعَ لَصَاغَهُدُبُرًا وَلَالْتَمَسَ انْقِلَابَهْ
لِيَكُونَ بَابًا لِلْفِيَاشِلِ عَجَّلَ اللَّهُ اجْتِبَابَهْ
يَا مَنْ لَحَاهُ عَلَى الْفَوَاحِشِ يَرْتَجِي يَوْمًا مَتَابَهْ
خَلِّ الشَّقِيَّ وَحَيَّةًتَنْسَابُ فِيهِ وَانْسِيَابَهْ
أَنَّى يُلَاقِي الْقَارِظَ الْعَنَزِيَّ مَنْ يَرْجُو إِيَابَهْ
مَاذَا نَقَمْتَ عَلَى امْرِئٍيُؤْوِي إِلَى جُحْرٍ حُبَابَهْ
وَلَهُ نِعَاجٌ لَا يَزَالُ مُخَلِّيًا فِيهَا ذِئَابَهْ
لَا بَلْ نِسَاءٌ يَزْدَبِبْنَ أُيُورَ ناكتِهِ ازْدِبَابَهْ
هُنَّ الْمَآبُ لِكُلِّ مَنْأَمْسَى وَلَمْ يَعْرِفْ مَآبَهْ
نَاهِيكَ مِنْ ثِقَةٍ سِهَامُ الْقَوْمِ مُودَعَةٌ جِعَابَهْ
لَمْ يَعْتَصِبْ ذُو حُرْمَةٍبِعَصَائِبِ الْعَارِ اعْتِصَابَهْ
كَلَّا وَلَا احْتَقَبَ الْمَآثِمَ فِي إِبَاحَتِهَا احْتِقَابَهْ
وَمُعَنِّفٍ لِي أَنْ هَجَوْتُكَ يَا أَقَلَّ مِنَ الصُّؤَابَهْ
قَالَ اطْوِ عِرْضَكَ لَا تُدَنِّنِسْهُ وَأَوْدِعْهُ عِيَابَهْ
مَا كُفْءُ عِرْضِكَ عِرْضُ مَعْرُورٍ فَلَا تُحَكِّكْ نِقَابَهْ
فَأَجَبْتُهُ إِذْ قَالَ ذَاكَ بِخُطْبَةٍ فَصَلَتْ خِطَابَهْ
لَوْ سَبَّ غَيْرَ بَنِي ثَوَابَةَ مَا جَشِمْتُ لَهُمْ سِبَابَهْ
وَلَمَا رَضِيتُ لِمَنْطِقِيفَرْعَ اللَّئِيمِ وَلَا نِصَابَهْ
لَكِنَّنِي أَحْمِيهِمُمَا حَالَفَتْ بَحْرِي صُبَابَهْ
وَأَرَى يَسِيرًا فِيهِمُتَدْنِيسَ عِرْضِي أَوْ ذَهَابَهْ
إِنَّ الْمَكَارِهَ فِي حِمَايَتِهِمْ عِذَابٌ مُسْتَطَابَهْ
وَالَيْتُهُمْ مَا حَالَفَتْأَوْعَالُ شَابَةَ هَضْبَ شَابَهْ
وَإِذَا امْرُؤٌ عَادَاهُمُأَصْفَرْتُ مِنْ وُدِّي وِطَابَهْ
وَمَتَى امْتَرَى حَلَبَ الْوِصَالِ مَلَأْتُ مِنْ هَجْرٍ عِلَابَهْ
إِذْ لَا أُبَالِي فِيهِمُحَسَكَ الْعَدُوِّ وَلَا ضِبَابَهْ
مَنْ كَانَ مُكْتَئِبًا لِذَاكَ فَقَدْ تَوَخَّيْتُ اكْتِئَابَهْ
لَا زَالَ يَقْدَحُ وَرْيَهُفِي صَدْرِهِ أَبَدًا قُحَابَهْ
قَلْبِي حِمًى لَهُمُ فَلَمْيَحْتَلَّ غَيْرُهُمُ شِعَابَهْ
لِمَ لَا وَذِكْرَاهُمْ لَهُرَوْحٌ إِذَا مَا الْهَمُّ نَابَهْ
وَمَتَى تَبَاعَدَ مَطْلَبٌفَبِيُمْنِهِمْ نَرْجُو اقْتِرَابَهْ
وَتَحَرِّيًا لِرِضَاهُمُ اسْتَنْفَرْتُ مِنْ شِعْرِي غِضَابَهْ
وَسَلَلْتُ دُونَهُمُ عَلَيْكَ وَدُونَ حَوْزَتِهِمْ عِضَابَهْ
سَامَتْ قَوَافِيكَ السَّمَاءَ وَرُمْتَ أَمْرًا ذَا مَهَابَهْ
فَارْبَعْ عَلَيْكَ فَمَنْ رَمَىصُعُدًا بِجَنْدَلِهِ أَصَابَهْ
مَا كَانَ قَدْرُكَ أَنْ تَفُوهَ بِمَدْحِهِمْ بَلْهَ الْمَعَابَهْ
لَا سِيَّمَا بِفَمٍ يَظَلْلُ مَنِيُّ ناكتِهِ شَرَابَهْ
تَمْرِي الْأُيُورَ بِهِ إِذَاأَهْدَى حَشَاكَ لَهَا خِضَابَهْ
أَقْذِرْ وَأَخْبِثْ بِالْمَنِيْيِ إِذَا عَبِيطُ السَّلْحِ شَابَهْ
هَتَمًا لِفِيكَ أَمَا تَخَيْـيَرَ مَا يَشُوبُ بِهِ لُعَابَهْ
وَإِخَالُ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْفِي خُبْثِهِ لَكِنْ أَطَابَهْ
هَلَّا مُسِخْتَ وَقَدْ ذَكَرْتَهُمْ بِجِدٍّ أَوْ دُعَابَهْ
لَكِنَّ مَسْخَ الْمَسْخِ مُمْتَنِعٌ وَلَا سِيَّمَا الزَّبَابَهْ
أَتَظُنُّ أَنَّكَ لَوْ مُسِخْتَ بَلَغْتَ قُبْحَكَ أَوْ قُرَابَهْ
مَا يُمْسَخُ الْمَسْخُ الَّذِيلَمْ يُكْسَ مَا يُخْشَى اسْتِلَابَهْ
كَلَّا وَمَا بَيْنَ الْفَرَاقِ وَبَيْنَ وَجْهِكَ مِنْ قَرَابَهْ
ذِكْرَاهُمْ بَسْلٌ عَلَىمَنْ كَانَ مِثْلَكَ فِي الْجَنَابَهْ
لَا بَلْ عَلَى مَنْ مَسَّ ثَوْبَكَ ثُمَّ لَمْ يَغْسِلْ ثِيَابَهْ
لَا بَلْ عَلَى مَنْ خَاضَ ظِلْلَكَ ثُمَّ لَمْ يَسْلَخْ إِهَابَهْ
لَمْ تَهْجُهُمْ إِلَّا لِكَيْتُهْجَى فَتُذْكَرَ فِي عِصَابَهْ
طَلَبَ النَّبَاهَةَ إِذْ رَأَيْتُكَ مِنْ خُمُولِكَ فِي غِيَابَهْ
جَاهٌ تُرَمِّمُهُ وَدُبْرٌ تَبْتَغِي أَبَدًا خَرَابَهْ
فَإِذَا ظَفِرْتَ بِحَادِرٍذِي كُدْنَةٍ تَرْضَى وِثَابَهْ
لَمْ تُلْفِ عَبْدَ اللَّهِ بَلْأَلْفَيْتَ زَيْدًا وَانْتِصَابَهْ
وَلَمَا انْتَصَبْتَ مُعَامِلًاضَرْبَ الْمُوَاثِبِ بَلْ ضِرَابَهْ
وَلَرُبَّمَا كَانَ انْتِصَابُ الْمَرْءِ لِلْفِعْلِ انْكِبَابَهْ
وَعَلَاكَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْظِمُ بَيْنَ عَجْبِكَ وَالذُّؤَابَهْ
بِعُجَارِمٍ يَشْفِي الْفُقَاحَ إِذَا شَغَبْنَ مِنَ السَّغَابَهْ
ذِي فَيْشَةٍ شَكَّتْ فُؤَادَكَ بَعْدَمَا هَتَكَتْ حِجَابَهْ
يَا ضُلَّ تَفْدِيَةٍ هُنَالَكَ تَسْتَدِيمُ بِهَا هِبَابَهْ
تَبَّتْ يَدَاكَ مُفَدِّيًامَا تَبَّ مِنْ أَحَدٍ تَبَابَهْ
شَيْخٌ إِذَا حَدَثٌ أَهَانَ مَشِيبَهُ فَدَّى شَبَابَهْ
لَهْفِي عَلَيْكَ مُخَنَّثًاوَعَلَى لِسَانِكَ ذِي الذَّرَابَهْ
مَاذَا يَخُوضُ الْأَيْرُ فِيكَ مِنَ الْكِتَابَةِ وَالْخِطَابَهْ
هَلَّا شَكَرْتَ بَنِي ثَوَابَةَ مَا حَدَا حَادٍ رِكَابَهْ
أَنْ صَادَفُوا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَعَبْدُهُ يَحْشُو جِرَابَهْ
إِذْ لَمْ يَرَوْا تَقْرِيعَهُيَوْمًا بِذَاكَ وَلَا اغْتِيَابَهْ
كَرَمًا فَكَانَ جَزَاؤُهُمْمِنْهُ أَنِ انْتَدَبَ انْتِدَابَهْ
يَهْجُوهُمْ بَغْيًا وَيُلْصِقُ دَائِمًا بِهِمْ شِغَابَهْ
وَكَذَلِكَ الْبَغَّاءُ بَاغٍ إِنْ تَفَهَّمْتَ انْتِسَابَهْ
رَجُلٌ يُطَالِبُ غَيْرَ مَاجَعَلَ الْإِلَهُ لَهُ طِلَابَهْ
سَائِلْ بِذَلِكَ بَخْسَهُحَقَّ الْغَوَانِي وَاغْتِصَابَهْ
زَحَمَ الْأُيُورَ عَلَى الْفُرُوجِ مَعًا فَسَدَّ بِهَا نِقَابَهْ
فَاهُ الْخَبِيثَ وَمَنْخِرَيْهِ وَفَقْحَةً مِنْهُ رُحَابَهْ
وَحَشَا مَسَامِعَهُ بِهَافَحَمَى مُعَاتِبَهُ عِتَابَهْ
ثُمَّ اغْتَدَى مُتَبَرِّئًامِنْ ذَاكَ يَنْحَلُهُ صِحَابَهْ
أَسْدَى إِلَيْكَ الْقَوْمُ مَعْرُوفًا فَلَمْ تُحْسِنْ ثَوَابَهْ
سَتَرُوا عَلَيْكَ وَقَدْ رَأَوْانَفْسَ الْفَضِيحَةِ لَا الْإِرَابَهْ
فَجَحَدْتَهُمْ جَحْدًا جَعَلْتَ قَبِيحَ قَرْفِكَهُمْ قِطَابَهْ
وَغَدَوْتَ بَهَّاتَ الْجَبِينِ وَأَنْتَ لَمْ تَمْسَحْ تُرَابَهْ
تَرْمِيهِمْ بِالْإِفْكِ مُطْطَرِحًا سَدَاهُمْ وَاحْتِسَابَهْ
أَصْبِحْ تَبَيَّنْ مَنْ رَمَيْتَ وَتَنْجَلِي عَنْكَ الضَّبَابَهْ
سَتَذُمُّ مَا اكْتَسَبَتْ يَدَاكَ إِذَا لَقِيتَ غَدًا عِقَابَهْ
وَتُقِرُّ أَنَّكَ جَاهِلٌلَمْ تَأْتِ مِنْ أَمْرٍ صَوَابَهْ
مَنْ بَاتَ يَحْتَطِبُ الْأَفَاعِيَ لَيْلَهُ ذَمَّ احْتِطَابَهْ
وَلَرُبَّ مِثْلِكَ قَدْ أَطَلْتُ عَلَى خَطِيئَتِهِ انْتِحَابَهْ
وَجَعَلْتُ فِي نَظْمِ الْهِجَاءِ فِيَاشَ نَاكَتِهِ سِخَابَهْ
حَتَّى غَدَا بَعْدَ الْمِرَاحِ عَلَيْهِ سِرْبَالُ الْكَآبَهْ
مُتَرَقِّبًا مِنْ فَوْقِهِيَخْشَى عَذَابِي وَانْصِبَابَهْ
وَأَنَا الَّذِي قَدَحَ الْهِجَاءُ بِزَنْدِهِ قِدَمًا شِهَابَهْ
وَأَنَا الَّذِي مِنْ أَرْضِهِيَمْتَارُ حَنْظَلَهُ وَصَابَهْ
وَإِذَا تَمَرَّدَ مَارِدُ الْشُّعَرَاءِ وَلَّانِي عَذَابَهْ
أَمَّا إِذَا اسْتَفْتَحْتَهُفَلَأَفْتَحَنَّ عَلَيْكَ بَابَهْ
وَلَأُصْلِيَنَّكَ جَاحِمَ الْشِّعْرِ الَّذِي هِجْتَ الْتِهَابَهْ
قَذْعٌ إِذَا سَفَعَ الْحَدِيدَ سَعِيرُ أَيْسَرِهِ أَذَابَهْ
خُذْهَا جَوَابَ مُفَوَّهٍمَا زَالَ يُفْحِمُ مَنْ أَجَابَهْ
جَمِّ الصِّيَابِ إِذَا امْرُؤٌكَثُرَتْ خَوَاطِئُهُ صِيَابَهْ
يَفْرِي الْفَرِيَّ بِمِقْوَلٍلَوْ هَزَّهُ لِلصَّخْرِ جَابَهْ
يَمْتَاحُ مِنْ بَحْرٍ يَهُولُ الْعَيْنَ حِينَ تَرَى حِدَابَهْ
وَيُصِمُّ مَنْ سَمِعَ الْتِطَامَ الْمَوْجِ فِيهِ وَاصْطِخَابَهْ
لَا مَادَ رَأْيًا بَعْدَهَالَكَ إِنْ صَدَمْتَ بِهَا عُبَابَهْ
سند النص: قوبِل ٥ أبيات من هذا النصّ على روايته في «الموشح» و«المنصف للسارق والمسروق منه» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«أنى هجوت بني ثوابه» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ١٧٤ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الهجاء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموشح»: ٣٢- أحمد بن على المادرائى الكاتب، الأبيات ٥٤ و٥٥ و٥٦ و٥٧
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه (٤)، البيت ٣٠
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.