لمن الطلول تراقصت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِمَنِ الطُّلُولُ تَرَاقَصَتْنَجْوَى حَشَاكَ قِفَارُهَا
قَفْرٌ نَبَا بِكَ وُدُّهَاوَتَعَلَّقَتْكَ دِيَارُهَا
إِنْ كُنْتَ أَعْيُنَهَا عَدِمْتَ فَهَذِهِ آثَارُهَا
دِمَنٌ كَمَسْحَبَةِ الْأَزِمْمَةِ مُسْحَلاً إِمْرَارُهَا
مَاتَتْ حَقَائِقُهَا وَخُلْلِدَ زُورُهَا وَمُعَارُهَا
وَامْتَدَّ لَيْلُ السَّافِيَاتِ بِجَوِّهَا وَنَهَارُهَا
عِنْدِي لَهَا إِنْ أَجْدَبَتْوَكَّافَةٌ تَمْتَارُهَا
أَنِسَتْ بِإِسْبَالِ الدُّمُوعِ كَأَنَّهَا أَشْفَارُهَا
وَنَعَمْ بَكَيْتُ فَهَلْ تَبُلْلُكَ سَائِلاً أَخْبَارُهَا
وَاهاً لَهَا مِنْ حَاجَةٍلَوْ قُضِّيَتْ أَوْطَارُهَا
يَا دَارُ تُرْبُكِ وَالْهَجِيرُ وَأَضْلُعِي وَأُوَارُهَا
حِفْظاً بِرَمْلَةَ إِنْ أَلَطْطَ بِذِمَّةٍ غَدَّارُهَا
لَا ضَاعَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكِ عَهْدُهَا وَذِمَارُهَا
خَلَتِ اللَّيَالِي مِنْ بُدُورِكِ تِمُّهَا وَسِرَارُهَا
حَتَّى كَأَنَّ مَعِيشَةًلَمْ يَحْلُ فِيكِ مُرَارُهَا
وَمَآرِباً بِرُبَاكِ مَا اسْتَرْخَتْ لَنَا أَسْتَارُهَا
إِذْ كُلُّ ذِي هَدَفَيْنِ فِيكِ كِنَاسُهَا وَصُوَارُهَا
وَمَسَائِحُ الْأَيَّامِ بَقْلٌ أَخْضَرٌ وَعِذَارُهَا
وَجَهِيرَةٍ فِي الْحُسْنِ تُكْتَمُ فِي الْهَوَى أَسْرَارُهَا
كَثُرَتْ ضَرَائِرُهَا وَقَلْلَ بِذَلِكَ اسْتِضْرَارُهَا
بَلْهَاءَ يَرْتَبِطُ الْحَلِيمَ مِنَ الرِّجَالِ إِسَارُهَا
خَبُثَتْ أَحَادِيثُ الْوُشَاةِ بِهَا وَطَابَ إِزَارُهَا
خُلِقَتْ معطَّرةً فَخُييِبَ كاسداً عطَّارُها
وتَذَكَّرَتْ ألفاظُهافثَنَى اللثامَ خِمارُها
يَا صَاحِبِي وَالْعَيْنُ تَغْنَمُ أَوْ يُظَنَّ عُرَارُهَا
وَاللَّيْلَةُ الطُّولَى يُخَوْوَضُ بِالْجُفُونِ غِمَارُهَا
طَرَقَتْ زَمِيلَةُ تَجْتَلِيظُلَمَ اللِّوَى أَنْوَارُهَا
وَعَلَى الرِّحَالِ مُمَلْمَلُونَ وِسَادُهُمْ أَكْوَارُهَا
فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَنْثُ غَيْرَ حَدِيثِهَا سُمَّارُهَا
عَجَباً لَهَا نُفِضَتْ إِلَيْيَ سَحِيقَةً أَقْطَارُهَا
بِالْغُوطَتَيْنِ جِبَالُهَاوَبِبَطْنِ وَجْرَةَ دَارُهَا
بَاتَتْ تُعَاطِينِي بِنَحْلَةَ نَحْلَةٌ أَشْتَارُهَا
وَتَبَسَّمَتْ عَنْ بَرْقَةٍعَسَلُ الرُّضَابِ قِطَارُهَا
جَمَدَ الْحَيَا بَرَداً بِهَاوَجَرَتْ يَذُوبُ عُقَارُهَا
لَمْ يَأْلُ نَاظِمُ عِقْدِهَانَصْحاً وَلَا خَمَّارُهَا
طَرَقَتْ بِسَهْلٍ وَالْمَسَالِكُ صَعْبَةٌ أَخْطَارُهَا
حَلَبَ الْبَكِيَّةَ ثُمَّ جَدْدَ مِنَ الصَّبَاحِ نِفَارُهَا
فَإِذَا يَدِي لَمْ تَعْتَلِقْبِسِوَى الْمُنَى أَظْفَارُهَا
وَلَقَدْ رَفَعْتُ طَلَائِحاًجُرْدُ الْبُطُونِ قِصَارُهَا
ضَاقَتْ مَبَارِكُهَا وَجَالَتْ فَوْقَهَا أَسْتَارُهَا
نجداً تُغَرِّبُ والهوَىبمحجَّرٍ أمّارُها
وَعَلَى الرَّبِيئَةِ أَشْعَثٌسَدٌّ عَلَيْهِ غُبَارُهَا
ذو شَمْلةٍ سَمَلٍ يُخالِطُ جلدَهُ أطمارُها
طَابَتْ لَهُ صَحْرَاءُ صَارَةَ أَثْلُهَا وَعَرَارُهَا
يَرْعَى قَلَائِصَ تُنْتَقَىوَحَصَى الْأُبَيْرِقِ دَارُهَا
إِنْ مَاطَلَتْهُ بِغُزْرِهَانَهَضَتْ بِهِ أَعْيَارُهَا
نَظَرَ الرَّبِيعَ بِجُهَّدٍلِبُقُولِهِ أَوْتَارُهَا
يَا رَاعِيَ الْبَكَرَاتِ مَانَجْدٌ وَمَا أَخْبَارُهَا
أَوْقِدْ بِذِي السَّمُرَاتِ لِيفَقَدِ اسْتَغَمَّ مُنَارُهَا
ولوَ اَنّها بضلوعِيَ العوجاءِ تُذكي نارُها
إِنْ يَنْتَقِضْ كَرُّ الْخُطُوبِ قُوَايَ وَاسْتِمْرَارُهَا
وَيَرُدُّنِي نَقْدُ الْعُيُونِ تَصَادَفَتْ أَبْصَارُهَا
وَتَقُومُ لِي بِيَدَيْ مَشِيبِ مَفَارِقِي أَعْذَارُهَا
فَلَرُبَّ نَضْرَةِ عِيشَةٍلِي صَفْوُهَا وَنُضَارُهَا
وَعَزِيبَةٍ مِنْ لَذَّةٍرَاحَتْ عَلَيَّ عِشَارُهَا
وَقَضِيَّةٍ فِي الْحُبِّ لَمْيُمْلَلْ عَلَيَّ خِيَارُهَا
وصقيلةِ الأنيابِ تُشرَبُ حُلوةً أَسآرُها
تَقَعُ الْأَمَانِي دُونَ مَاتَثْنِي بِهِ أَسْحَارُهَا
بَاتَتْ وَذِكْرِي طَيِّباًدُونَ الْفِرَاشِ شِعَارُهَا
عَرَّجْتُ عَنْهَا مُعْرِضاًوَقَدِ اسْتَقَامَ مَزَارُهَا
وَسُلَافَةٍ كَدَمِ الْغَزَالِ تُخَالُ مِسْكاً فَارُهَا
مِمَّا أَعَانَ عَلَيْهِ طِيبَةَ بَابِلٍ أَنْهَارُهَا
غَالَى بِهَا السَّابُونَ وَافْتَقَدَ الْبُدُورَ تِجَارُهَا
فِي بَيْتِ نَصْرَانِيَّةٍبِاسْمِ الْمَسِيحِ عِيَارُهَا
وَكَتِ القِرافَ بحِجرِهاووِكاؤُها زُنَّارها
مَاكَسْتُ كَفَّ مُدِيرِهَاوَعَلَى هَوَايَ مَدَارُهَا
لَمَّا حَلَتْ رَشَفَاتُهَالَمْ تَحْلُ لِي أَوْزَارُهَا
وسوايَ واثِبُ لذّةٍتفنَى ويبقَى عارُها
مَا لِلرِّجَالِ تَرُومُ أَشْوَاطِي الطِّوَالَ قِصَارُهَا
أَحْفَيْتُ رُسْغَ جِيَادِهَاوَتَنُوءُ بِي أَعْيَارُهَا
سَلْ نَاخِساً إِبِلِي بِأَيْيِ تَدَنُّسٍ عَوَّارُهَا
وَحِمَى بَنِي عَبْدِ الرَّحِيمِ يَحُوطُهَا وَجِوَارُهَا
فَإِذَا ذُرَاهُمْ بُزْلُهَامَرْحُولَةٌ وَبِكَارُهَا
أَهْوِنْ بِبَاغِي ضَيْمِهَايَوْماً وَهُمْ أَنْصَارُهَا
والهضبةُ الملساءُ تَمنعُ أن يداسَ خَبارُها
وَالدَّوْحَةُ الْعَيْنَاءُ تَحْلُو لِلْجُنَاةِ ثِمَارُهَا
مَا بَاتَ يُفْقِرُهَا النَّدَىإِلَّا وَثَمَّ يَسَارُهَا
لَوْلَا تُقَى سُؤَّالِهَالَاسْتُهْوِنَتْ أَعْمَارُهَا
حُلَمَاءُ وَالْكَلِمُ الْقَوَاذِعُ مُغْضِبٌ عَوَّارُهَا
وَمُغَامِرُونَ إِذَا الْكُمَاةُ تَوَاكَلَتْ أَغْمَارُهَا
عُرْبُ الْأَكُفِّ نَمَتْهُمُمِنْ فَارِسٍ أَحْرَارُهَا
سَالَتْ أَنَامِلُهُمْ وَشَالَتْ أَنْفُسٌ وَنِجَارُهَا
فَجَّاكَ آفَاقُ الْمَعَالِي مِنْهُمُ وَبِحَارُهَا
طَارُوا بِمَجْدِهِمُ وَقَصْصَرَ بِالنُّجُومِ مَطَارُهَا
رَكِبَ الصِّعَابَ مِنِ ابْنِهِمْرَكَّاضُهَا مِغْوَارُهَا
وَحَمَى حَقِيقَةَ مَجْدِهِمْسَلِسُ الْقَنَاةِ مُمَارُهَا
لَا تُسْتَبَاحُ مَصُونَةٌوَأَبُو الْمَعَالِي جَارُهَا
يَقْظَانُ أَسْهَرَهُ إِذَاذَكَرَ الْعُيُوبَ حِذَارُهَا
قَلِقُ العزيمةِ إن حَمَىصِغَرَ النفوسِ قرارُها
حَمَّالُ أَلْوِيَةِ السِّيَادَةِ ثَبْتُهَا صَبَّارُهَا
سَبَقَ الْكُهُولَ وَسِنُّهُمَا اسْتُذْرِعَتْ أَشْبَارُهَا
وَجَرَى فَقَدَّمَهُ عَلَىأَقْرَانِهِ إِقْرَارُهَا
عَجِبُوا وَقَدْ لَفَّ الْجِيَادَ إِلَى الْمَدَى مِضْمَارُهَا
أنّ القوارحَ أُخِّرتْوتقدّمتْ أمهارُها
لَا تَعْجَبَنَّ فَإِنَّهُأَمْضَى النُّصُولِ طِرَارُهَا
أَعْلَى الْكَوَاكِبِ فِي الْمَنَازِلِ وَالْعُيُونِ صِغَارُهَا
هِيَ دَوْحَةُ الْمَجْدِ الَّتِيلَا يُخْلِفُ اسْتِثْمَارُهَا
غَدَتِ الرِّيَاسَةُ مِعْصَماًفِيهَا وَأَنْتَ سِوَارُهَا
هي خيرُ أهلِ زمانِهابيتاً وأنتَ خِيارُها
إِنَّ السَّمَاءَ إِذَا سَرَتْمَعْدُودَةً أَنْوَارُهَا
كَثُرَتْ كَوَاكِبُهَا وَلَيْسَ كَثِيرَةً أَقْمَارُهَا
بك عمّ وَدْقُ سحابِهاجوداً وتمّ فخارُها
وَتَشَبَّثَتْ غَيْظاً بِأَعْنَاقِ الْعُدَاةِ شِفَارُهَا
قَادَحْتَهَا بِمَحَاسِنٍمَا أَصْلَدَتْ أَيْسَارُهَا
وَخَلَائِقٍ مَلَكَ الْهَوَىلَكَ بَاقِياً سَحَّارُهَا
شَقَّتْ قُلُوبَ الْحَاسِدِينَ وَمَا يُشَقُّ غُبَارُهَا
كَمْ مِنْ يَدٍ لَكَ كَالْغَمَامِ وَكَالسَّحَابِ غِزَارُهَا
تُرْوَى بِهَا حَالِي وَيُدْرَكُ مِنْ زَمَانِي ثَارُهَا
وَحَصِينَةٍ مِنْ حُسْنِ رَأْيِكَ لَا يُقَضُّ صِدَارُهَا
تضفُو عليَّ ذيولُهاوتضمُّني أزرارُها
وَلَطِيفَةٍ بَاتَتْ وَقَدْحَفَّى النَّدَى آثَارُهَا
أَعْيَتْ إِصَابَتُهَا وَإِنْلَمْ يُعْيِنِي إِكْثَارُهَا
وَالْأَعْطِيَاتُ جَمَالُهَا الْمَشْكُورُ لَا أَقْدَارُهَا
فَفِدَاكَ مُعْطٍ يَبْذُلُ الْنُّعْمَى وَلَا يَخْتَارُهَا
وَوَقَتْكَ رَيْبَ الدَّهْرِ أَيْدٍ عُرْفُهَا إِنْكَارُهَا
دِينَارُ جُودِكَ أَوْ وِدَادِكَ لِي وَلَا قِنْطَارُهَا
وَاسْتَأْنَفَتْ لَكَ عُونُهَامَا أَسْلَفَتْ أَبْكَارُهَا
تَطْوِي الْبِلَادَ وَلَمْ تَرِمْفَقَطِينُهَا سُفَّارُهَا
مِنْ كُلِّ طَائِرَةِ الشُّعَاعِ إِذَا اسْتَطَارَ شَرَارُهَا
تَصِلُ الْكَبِيرَ وَلَا يَخَافُ مَلَالَةً زَوَّارُهَا
عَذْرَاءُ يُخْلَعُ فِي هَوَاكَ مَعَ الْعَفَافِ عِذَارُهَا
فِي أَيِّ بَيْتٍ شِئْتَ مِنْهَا قُلْتَ ذَا سَيَّارُهَا
سَعَتِ الْقَوَافِي خَلْفَهَاوَعَنَا لَهَا جَبَّارُهَا
لَوْ مَا تَقَدَّمَ عَصْرُهَاوَتَرَدَّدَتْ أَدْوَارُهَا
وَدَّتْ فُحُولُ الْجَاهِلِيْيَةِ أَنَّهَا أَشْعَارُهَا
لَوْ أُنْصِفَتْ فَوْقَ الطُّرُوسِ لَأُذْهِبَتْ أَعْشَارُهَا
فِي كُلِّ يَوْمِ هَدِيَّةٍمُسْتَحْسَنٌ تَكْرَارُهَا
يُرْوَى لَكُمْ بِفَمِ التَّهَانِي صَفْوُهَا وَخِيَارُهَا
عن القصيدة
«لمن الطلول تراقصت» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الهجاء.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.