نك من لقيت من البشر
الشاعر: ابو نواس · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة ذم
«نك من لقيت من البشر» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة ذم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نك مَن لقيتَ من البَشر — واعذر أخاكَ إذا فجَر
واخلع عذاركَ في الهوى — فعلَ الخليعِ المشتهَر
واقبل مقالةَ خاسرٍ — واعص الرشيدَ إذا أمَر
واجسر فما نالَ الذي — يهواهُ إلّا مَن جسَر
ودعِ الصلاةَ وأهلَها — إنّ الحراثَ على البَقَر
إنّ التنسّكَ عندنا — يا صاح من إحدى الكِبَر
لا يمنعنّك زاجرٌ — مِن نيكِ أُنثى أو ذكَر
واشرب معتّقةَ الكرو — مِ ولا تعفّ عن السَكَر
واسكر لتضحى شُهرةً — متلوّثاً وسطَ القذَر
واسحب ذيولكَ في الصبا — ودعِ العواذلَ في سقَر
والمرد لا تتركهمُ — أهلَ التسفّرِ والطُرَر
ممّن إذا كلّمتَهُ — أبدى الشتيمة أو نخَر
ممّن يقولُ لأرضهِ — سيري ويمرحُ ذا بطَر
مثل ابن سيسلَ ذي الدلا — لِ وذي التزنّ والفخَر
قالوا التحى فمحا محا — سنَ وجهِهُ نبتُ الشَعَر
فأجبتُهم لا يسبقن — في الزورِ سيلُكُمُ المطر
تلك اللُحيّةُ روضةٌ — خضراءُ تنبتُ في زَهَر
الآن طابَ وقد نما — حسنُ البهارِ على الشجَر
لولا سوادٌ في القمَر — واللَهِ ما حسُنَ القمَر
يا عاذليّ على الهوى — هذا تجاهكما الحجَر
دقّا بهِ رأسيكما — وكُلا الترابَ من المَدر
لا لا عذرتُ إلى المما — تِ بمَن هويتُ وإن عذَر
واللَهِ لا أجنيتُهُ — منّي الوصالَ وإن هجَر
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقر: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
- التنسك: تَنَسَّكَ يَتَنَسَّك تَنَسُّكًا : تزهَّد وتعبَّد؛ تَنَسَّكَ بعد أن تجاوز السبعين من العمر.
- الحراث: الحَرَاثُ : الحَزُّ في القوس يجري فيه الوتر ج أَحْرِثةٌ.
- الخليع: الخَلِيعُ : المعزول عن مقامه؛ هذا موظفٌ مسكينٌ خليع. - من الثِّياب وما إلى ذلك: البالي القديم. -: الخاسر في القِمار. -: المتهتِّك؛ لا حياءَ للخليع / الغلامُ الخليع، هو الذي تبرّأ منه أهله حتّى لا يُطَالَبُوا بجنايته.
- جسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …