إذا خطرت فيك الهموم فداوها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذا خَطَرَت فيكَ الهُمومُ فَداوِهابِكَأسِكَ حَتّى لا تَكونَ هُمومُ
أَدِرها وَخُذها قَهوَةً بابِلِيَّةًلَها بَينَ بُصرى وَالعِراقِ كُرومُ
وَما عَرَفَت ناراً وَلا قِدرَ طابِخٍسِوى حَرَّ شَمسٍ إِذ تَهيجُ سَمومُ
لَها مِن ذَكيِّ المِسكِ ريحٌ ذَكِيَّةٌوَمِن طيبِ ريحِ الزَعفَرانِ نَسيمُ
فَشَمَّرتُ أَثوابي وَهَروَلتُ مُسرِعاًوَقَلبِيَ مِن شَوقٍ يَكادُ يَهيمُ
وَقُلتُ لِمَلّاحي أَلا هَيِّ زَورَقيوَبِتُّ يُغَنّيني أَخٌ وَنَديمُ
إِلى بَيتِ خَمّارٍ أَفادَ زِحامُهُلَهُ ثَروَةً وَالوَجهُ مِنهُ بَهيمُ
وَفي بَيتِهِ زِقٌّ وَدَنٌّ وَدَورَقٌوَباطِيَةٌ تُروي الفَتى وَتُنيمُ
فَأَزقاقُهُ سودٌ وَحُمرٌ دِنانُهُفَفي البَيتِ حُبشانٌ لَدَيهِ وَرومُ
وَدَهقانَةٍ ميزانُها نُصبَ عَينِهاوَميزانُها لِلمُشتَرينَ غَشومُ
فَأَعطَيتُها صُفراً وَقَبَّلتُ رَأسَهاعَلى أَنَّني فيما أَتَيتُ مُليمُ
وَقُلتُ لَها هُزّي الدَنانَ قَديمَةًفَقالَت نَعَم إِنّي بِذاكَ زَعيمُ
أَلَستَ تَراها قَد تَعَفَّت رُسومُهاكَما قَد تَعَفَّت لِلدِيارِ رُسومُ
يَحومُ عَلَيها العَنكَبوتُ بِنَسجِهاوَلَيسَ عَلى أَمثالِ تِلكَ يَحومُ
ذَخيرَةُ دَهقانٍ حَواها لِنَفسِهِإِذا مَلِكٌ أَوفى عَلَيهِ وَسيمُ
وَما باعَها إِلّا لِعُظمِ خَراجِهِلِأَنَّ الَّذي يَجبي الخَراجَ ظَلومُ
فَقُلتُ بِكَم رِطلٌ فَقالَت بِأَصفَرٍفَحُزتُ زِقاقاً وِزرُهُنَّ عَظيمُ
وَرُحتُ بِها في زَورَقٍ قَد كَتَمتُهاوَمِن أَينَ لِلمِسكِ الذَكِيِّ كُتومُ
إِلى فِتيَةٍ نادَمتُهُم فَحَمِدتُهُموَما في النَدامى ما عَلِمتُ لَئيمُ
فَمَتَّعتُ نَفسي وَالنَدامى بِشُربِهافَهَذا شَقاءٌ مَرَّ بي وَنَعيمُ
لَعَمري لَئِن لَم يَغفِرِ اللَهُ ذَنبَهافَإِنَّ عَذابي في الحِسابِ أَليمُ
عن القصيدة
«إذا خطرت فيك الهموم فداوها» من شعر أبي نواس، من العصر العباسي، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة وطنية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.