يا تناهٍ والتَّناهي انقطاعُ

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«يا تناهٍ والتَّناهي انقطاعُ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا تناهٍ والتَّناهي انقطاعُ — كن كما سمَّاك مولى ً لَكاعُ

كنْ لدنياهُ انقطاعاً وشيكاً — وانقلاعاً ليس فيه انخداعُ

وانصداعاً ليس فيه التئامٌ — وافتراقاً ليس فيه اجتماعُ

خُنه ما أعطاكَ معطِي العطايا — مثلما خان السحابَ انقشاع

فهْو للسلطان عُرٌّ وعارٌ — واتِّضاع ليس فيه ارتفاع

رقعة ٌ في الملك ليست بزينٍ — أيُّ ثوبٍ زَينتْه الرِّقاع

طَلُقتْ نُعْمى ابن مَعدانَ منه — بثلاثٍ ليس فيها رِجاع

أو بقول الناس عَوْداً وبدْءاً — يا لقومٍ باخ ذاك الشُّعاع

فتَرتْ تلك الرياحُ الجوارِي — كلُّها وانحطَّ ذاك الشِّراع

وَحَمت آلَ الفرات الليالي — أن يروْا أسرابَ نُعمى تُراع

أيها المصروع في كل حالٍ — استمعْ مني ففيك استماع

قد عجبنا أنك المرءُ يشقى — عنده ناسٌ وتحظى سباع

بيتُك البيت القصيرُ السَّوارِي — ما بنى فيه ضيوفٌ جياع

واستك الاستُ التي منذ شُقَّتْ — أبداً فيها فهودٌ شباعُ

أَيها المصروعُ من كلِ وجهٍ — صَرَعاتٌ ما جناها صراع

بل بغاءٌ مستحِرٌّ وخَبْلٌ — مستمرٌّ مذ غَذاك الرِّضاعُ

صرعة ً بيدي لها فوك سلحا — من كلامٍ يجتويه السماعُ

بعد أخرى يلفظُ الثلطَ عنها — فقحة ٌ فيها هناك اتساع

قلت إذ قالوا جبانٌ كذبتم — وأثمْتُم بل شجاع رَوَاع

كلُّ صبرٍ كان في الناس طُراً — كُلفة ٌ والصبر فيه طِباع

أبداً عند ابن معدان فحلٌ — يُشْتَرى جهراً وأنثى تباع

همُّ أيرٍ ثَم نومٌ طويلٌ — وهمومٌ استٍ هناك القِراع

فإذا ليمت على ذاك قالت — ليس لي بالجاهلين ارتقاعُ

تعمر الحياتُ في كل يومٍ — منه حجراً ليس فيه امتناع

فقحة ٌ فيها اتساعٌ متى لم — يَحْشُه ضاقتْ عليه البقاعُ

هي في مقدار قُبلٍ ودُبرٍ — أفْضيا فالذَّرعُ ذرع مُشَاعُ

هل شجاعُ القوم إلا شجاعٌ — أبداً ينسابُ فيه شجاعُ

قيل إن العبد عبدٌ كفورٌ — ما لفحشاءٍ لديه قِناع

قلت لا بل ذاك عبد شكورٌ — يشكرُ المولى ومَفْساه باع

وترى البَلوى التي في حَشَاه — نعمة ً فيها لنفس متاعُ

ولدفعُ الفحلِ أشهى إليه — من دفاع اللَّه إذ لا دفاع

إن دنياً ملَّكتْهُ رغيفاً — لَمباحٌ ما لها بل مضاعُ

مُلحِدٌ لا يعبدُ اللَّه لكنْ — كلُّ غُرمولٍ قَفاه ذِراع

ومتى أنحى عليه جماعٌ — عدَّ أن قد كان منه الجماعُ

فله من ناكة ِ الرُّوم وُدٌّ — وله منهم أخوهُمْ سُواعُ

وله منهم أخوه يغوثٌ — وله منهُمْ يَعوقٌ مطاع

وله نسرٌ ولاتٌ وعُزَّى — ما له لا حُطَّ ذاك البَعاع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتماع: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
  • ارتفاع: الارْتِفَاعُ : مصـ.-: العلوُّ والارتقاء.-: البُعد الرأسيُّ لنقطة ما من منسوب البحر؛ يبلغ ارتفاع هذه المدينة ثلاثمئة متر عن سطح البحر.-: في الهندسة طولُ العمود النازل من الرأس إلى القاعدة؛ يقدِّر ارتفاع هذا العمود بثلاثة …
  • التئام: [ل أ م]. (مصدر اِلْتَأَمَ). 1."لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الْتِئَامُ الجُرْحِ" : اِلْتِحَامُهُ. 2."اِسْتَغْرَقَ الْتِئَامُ عَظْمِهِ الْمَكْسُورِ شَهْراً" : جَبْرُهُ. 3."جِرَاحُ النَّفْسِ لَيْسَ لَهَا الْتِئَامٌ" : لاَ جَ …
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • انخداع: [خ د ع]. (مصدر اِنْخَدَعَ). "اِنْخِداعُ الرَّجُلِ": خَدْعُهُ نَتيجَةَ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ. "رَجُلٌ ساذَجٌ كَثيرُ الانْخِداعِ".
  • انقشاع: [ق ش ع]. (مصدر انْقَشَعَ). 1. "اِنْقِشَاعُ السُّحُبِ" : اِنْكِشَافُهَا. 2. "اِنْقِشَاعُ الهَمِّ عَنْ قَلْبِهِ" : زَوَالُهُ، تَبَدُّدُهُ.
  • انقطاع: [ق ط ع]. (مصدر اِنْقَطَعَ). 1."لا أَحَدَ يَعْرِفُ سَبَبَ اِنْقِطاعِ التِّيَّارِ الكَهْرَبائِيِّ" : تَوَقُّفُ امْتِدادِ الطَّاقَةِ الكَهْرَبائِيَّةِ. 2."شَهادَةُ انْقِطاعٍ عَنِ العَمَلِ" : التَّوَقُّفُ. "اِشْتَغَلَ بِلاَ …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض