يا أبا سهلٍ نثاك المستمَعْ
الشاعر: ابن الرومي · البحر: المتدارك
«يا أبا سهلٍ نثاك المستمَعْ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا أبا سهلٍ نثاك المستمَعْ — ونداك المرتجَى والمنتَجَعْ
ولك النعمة لا أجحدُها ما — بدا ضوءُ نهارٍ فسطعْ
غيرَ أني بعد هذا قائل قولَ — ذي ودٍّ ونصحٍ إن نفعْ
لك عِرض ليس من عاداته — أن يُرى فيه من الذمِ طَبعْ
وقليلُ الرَّين فيه بيِّنٌ — وكذا العرضُ إذا العرض نَصَع
والأخُ المخلصُ إن أقذيته — فالقذى فيك إلى أن يُنْتزع
وأنا الخلُّ الذي استخلصتَه — فرأى موضع نُصح فصدع
ليس يرضى ماجدٌ من نفسهِ — بنوالٍ كلَّ يوم يُرتجعْ
لك جارٍ كلما قلتُ جرى — فتشوقتُ له قيل انقطعْ
فرحٌ يُنتَجُ منه ترح — وأمانٌ يُجتَنى منه فزعْ
كل يوم لي منه روعة — وفعالٌ الحرِّ أولى بالرَّوع
لا تكن كالدهرِ في أفعاله — كلما أعطى عطاياه فجع
ليس لي عندك حقٌّ غير ما — تتقاضاه المعالي والرِّفع
والذي يحكم فيه بيننا — كرمٌ منك وجودٌ قد بدع
وأرى الشافعَ في تعجيله — قد تراخى بعدما كان شفَعْ
لا أحبُّ الرزقَ يجري أمرهُ — كلَّما أملتُهُ مجرى المُتع
أوثِق العقدة َ إن أنكحتني — ما تراني كفأه أوْ لا فَدَعْ
جُد بإدرارك ما أجريتَهُ — أو بإعتاقي من رق الطمع
وجوادٍ ناكثٍ قلتُ له — بعدما قفَّى العطايا بالرِّجع
لا تُخادع في متاعٍ زائلٍ — فكأنْ قد طار منه ما وقع
حسبُ من خادع في معروفهِ — أن ما صحَّ من الدنيا خُدع
إنما ضيَّع مُثرٍ ما اقتنى — واقتنى غيرَ كِذابٍ ما اصطنعْ
ليت شعري آمَلال جرَّه — حين ساهرتُك طولُ المجتمَعْ
أم عوارٌ فاحشٌ مني بدا — وخلالُ الخير والشرِّ لمعْ
ذاك أم هذا دهاني في الذي — كنتُ أرجوه فأجْلَى وانقشع
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرين: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون …
- بنوال: النَّوَالُ : النصيبُ والعطاء؛ كان نوالُه من إرث أبيه كبيراً/ نوالُكَ أن تفعل كذا، أي ينبغي لك أن تفعله.
- فسطع: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ …