سرى طيف الأحبة من بعيد

الشاعر: ابن قسيم الحموي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«سرى طيف الأحبة من بعيد» من شعر ابن قسيم الحموي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سرى طيف الأحبة من بعيد — فعوضنا السهاد من الهجود

أتى طوع الهبوط بكل وادٍ — إلي كما انثنى طوع الصعود

وقد لعبت به زفرات شوقٍ — تجسره على الخطر الشديد

أساكنة الأراك أراك — ترمي بطرفك في مخارم كل بيد

رحلت عن الشأم بنا — فشيمي وميض البرق من حبلي زرود

أحبك في البعاد وفي التداني — وأذكرك القديم من العهود

وأحسد بالخيال عليك طرفي — فلي كمد المتيم والحسود

وأين البيض من لحظات بيضٍ — قطعت بها الليالي غير سود

وما كنا بغير سنا جبينٍ — نسير إلى الغواير والنجود

وفي الحي الممنع من عقيلٍ — عقائل كالصوارم في الغمود

نواعم مثل أيام التداني — قرن بمثل أيام الصدود

تذب عن اللحاظ بكل عضبٍ — وتدني للقلائد كل جيد

فجلأن المواطيء بالمواضي — وقبلن المباسم بالخدود

ولولا ما عهدن من العوالي — لحجبن الذوابل بالقدود

نكبن عن الطريق بكل نهدٍ — أقب وكل سابحةٍ عنود

ودون مها الخدور أسود حربٍ — ثوابت في الكريهة كالأسود

فوارس تجتني ثمر المعالي — بأيدي النصر من ورق الحديد

وما وادٍ كأن يد الغوادي — كسته قلائد الدر النضيد

حللن فما حللن به نظاماً — وقد غادرنه أرج الصعيد

يصوغ نرابه مسكاً إذا ما — سحبن عليه أذيال البرود

فبتن وما حططن به لثاماً — يخلن حصاه من در العقود

بأحسن من صفاتك في كتابٍ — وأنفس من كلامك في قصيد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
  • الصعود: الصَّعُودُ : المشقَّة سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً.-: العقبةُ الشاقَّة.-: الطريقُ الصاعِد ج أصْعِدَةٌ وصُعُدٌ وصَعَائِدُ.
  • الهبوط: [هـ ب ط]. (صِيغَة فَعُول). "اِنْحَدَرَ فِي الْهَبُوطِ" : مَكَانٌ فِي الأَرْضِ يُنْحَدَرُ مِنْهُ.
  • الهجود: الهَجُودُ : المُصَلِّي ليلاً ج هُجُودٌ وهُجَّدٌ.
  • بالخيال: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • بطرفك: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب …

قصائد ذات صلة

  • ومحمرةٍ من بنات الغصو
  • من لصبٍ مسه فرط الكمد
  • ويدٍ بآل محمدٍ علقت
  • كم يهتك الدهر ستري ثم أستره
  • هذا الفراق وأنت شاهده
  • الوصل من الحياة أحلى وألذ
  • وحق الهوى لا خنت ميثاق عهده
  • ما كنت لولا كلفي بالعذار