رمضانُ أقبل ( البسيط)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَمَضَانُ أقْبَلَ فازدهتْ أنْواءُو استبشرتْ بقُدومِهِ الأَرْجَاءُ
و ازْدَانَ مِنْ بِشْرِ البِشارةِ كَوْكَبٌو تَضَمَّختْ بعَبيرهِ الجَوزاءُ
والطّيرُ شاديةُ الغُصونِ بفضْلهِو تفنَّنتْ في مَدْحهِ الشُّعراءُ
شَهْرٌ جَليلٌ و الجليلُ يُجِلُّهو تُجلُّهُ مِنْ خَلْقِه الحُنَفاءُ
شهرٌ كريمٌ و المكارمُ جَمَّةٌالجُودُ جودٌ و السَّخاءُ سَخَاءُ
ثلثٌ لِمَغْفِرةٌ و آخَرُ رَحْمَةٌأمَّا الخِتامُ فتُعتقُ العتقاءُ
النَّارُ في رمَضانَ يُوصَدُ بابُهاو الجنُّ طاغوتٌ همُ السُّجناءُ
تِلْكَ النَّعيمُ تَزيَّنَتْ أرجَاؤُهَاللصَّائمينَ ، و فَازتِ الأجُراءُ
يا ليلةَ القدْرِ المُعظّمُ قدْرهاجِبريلُ ينْزلُ تكْثرُ النَّعْماء
هيَ ليلةٌ في عِدْلِ ألْفِ أهِلَّةٍفازَ السَّعيدُ و فازتِ النُّجَباءُ
رمَضانُ ريَّانُ الفؤادُ بحبّكمإنَّ النفوسَ بفقدكم رَمْضَاءُ
الصَّومُ عافيةُ الجسومِ و صحَّةٌقالَ الطبيبُ و أكَّدَ الخُبراءُ
فُرِضَ الصِّيامُ على الأنامِ جميعهممِنْ عهدِ آدمَ قالتِ العُلماءُ
الصَّومُ ديْنٌ لازِبٌ لِمقيمناأمَّا المسافرُ عِدَّةٌ و قضاءُ
هيَ ملَّةُ الدِّينِ القويمِ حنيفةٌعرَبٌ تطيعُ و أذعَنتْ عَجْماءُ
فكأنَّما الدُنيا تَلوكُ لِجامَهاصامَ الضَّعيفُ و صامتِ الكُبَرَاءُ
الفِطْرُ تعجيلٌ بشرع محمدٍأمَّا السَّحورُ فهديُه الإرجاءُ
سَلِمتْ يداكِ على الفطورِ أُخيَّتيأنتِ الضياءُ بدارنا و غِذاءُ
لولا النِّساءُ و جُوْدُهنَّ غريزةٌجاعَ الرجالُ و للبطونِ عُواءُ
لِلصَّائِمِيْنَ مَعَ الغروبِ بِشارةٌفَرَحُ الفطورِ و رُتْبةٌ علياءُ
اللهُ يعلمُ من يصومُ لوجههِصدْقاً و لا يخفى عليهِ رياءُ
الصَّومُ فرضٌ و القيامُ فسنَّةٌأحْيا الَتهجُّدَ ثلةٌ غَرَّاءُ
رمضانُ والدّنيا مصاحفُ كلُّهاصَوْتُ المسَاجِدِ آيةٌ و نِداءُ
طه تسبحُ للعظيمِ بحسنهاو أَنَارتِ الدّنيا لنا الشُّعراءُ
يا حارماً كَبِداً صدِيّاً شربةًمن نَهْرِ أحْمدَ شربةٌ و رِواءُ
شُدُّوا المآزرَ في أواخرِ شهركمفالإعتكافُ تَبَتُّلٌ و صفاءُ
الصُّومُ هجْرٌ للمعاصيَ كلهاصامَ الفؤادُ و عفتِ الأعضاءُ
عفِّوا تَعفُّ نساؤكم و نواشىءٌفالبغيُ دَينٌ آجلٌ و قضاءُ
أُختاهُ في الدينِ القويمِ تحجبيإن التنقبَ حشمةٌ و بهاءُ
كالبَدْرِ في ليلٍ يزيدُ جَمَالهأمَّا السُّفورُ فبدعةٌ بلهاءُ
بِروا بشيخٍ قدْ جفاهُ شبابهُأمَّا العَجُوز فحقُّها الإيواءُ
قَرَنَ الإلهُ حُقوقَه بِحقوقِهمالوصلُ برٌّ و العُقُوقُ جَفاءُ
و إذا تعرَّضَ جاهلٌ لسبابِكمقولوا: سلاما تَفْحمِ السُّفهاءُ
لا تقربوا مالَ اليتيمِ فإنَّهُجمرٌ تذوبُ لحَرِّهِ الأحْشَاءُ
ذا المالِ لا تنسَ الفقيرَ بطُعْمَةٍأجْرُ المُفطِّرِ و الصيام سواءُ
زكوا زكاة الفطْرِ عنْدَ حُلُولِهاإنَّ الزكاةَ فضيلةٌ و نماءُ
و منِ استطاع إلى العتيقِ بِعُمرةٍأجرُ الحجيجِ و للذنوبِ فَناءُ
رمضانُ قدْ جَمَعَ الديانةَ كُلَّهافيه الصلاةُ و حِجَّةٌ و زكاءُ
رمضانُ زِلزالُ الذنوبِ خَصِيمُهاتفنى الكبائرُ و الصِّغارُ هَباءُ
رمضانُ غربالُ النفوسِ حكيمهايجلو النفوس و تذهبُ الأقذاءُ
رمضانُ أهلاً قد حَلَلْت و مَسْهلاًالمؤمنون قلوبهم أفياءُ
رمضانُ سهلاً قد نزلتَ و مرحباًأنت الطبيبُ لعلةٍ و دواءُ
الشِّعرُ جيشٌ و الحروفُ خيولهو جنودهُ التصريحُ و الإيماءُ
الشعرُ في رمضانَ شيخٌ ناسكٌزارَ القريضَ تألُّهٌ و حياءُ
خيرُ القصائدِ ما تنيلك بُغيةًو مِنَ القصائدِ ذلةٌ و شقاءُ
يا ربُ بلغنا الصيامَ و شهرَهُو أعِنْ بفضلك إنَّه الأنداءُ
و احشرْ عُبِيْدَكَ في ركابِ مُحمدٍفهو الشَّفيعُ و صحبهُ الخلفاءُ
و اقبل قصيدةَ مسلمٍ لا مُحسنٍصَاغَ القَصِيْدَ و هَمُّهُ الإرضَاءُ
بِكرٌ لفِكرٍ لا تُفضُّ بغيرناحسناءُ تَرفُلُ و القصيدُ خِباءُ
نهرٌ عظيمٌ للبيانِ فَطَرْتهُشَرِبَ الحكيمُ و عَبْتِ الأُدباءُ
يا ربُ صلِّ على الحبيبِ محمدٍزِنةَ الوجـــــــودِ و ما حَوتْهُ سماءُ
.ثم الرَّضاء عن الصحابةِ كُلِهمو التابعين فإنَّــــــــــــــــهم فضلاءُ
عن القصيدة
«رمضانُ أقبل ( البسيط)» من شعر عبده فايز الزبيدي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.