خرج الرجاء
الشاعر: المعز عمر بخيت · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة
«خرج الرجاء» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خرج الرجاء — سالت دموع الغيب
من مقل الوداع القاتلة — فلتخرج الأحزان
تقفز من تلال الوهم — من سحب الهموم الهاطلة
سأقول للأيام وعدك لم يزل — قدراً تكوّن في ظلال الحلم
و استرخى — على كتف الشجون الراحلة
و أحب في عينيك صدق الخوف — من وله المخاطر
حين تستلقي بأجنحة الأمان الباسلة — و تهب في صحراء أوجاع الحقيقة
ذكريات حافلة — بمواقف النسيان ترجع
في ليالي الوجد — تسكن في دوار القافلة
و أنام قربك يا جدار الفصل — أستهوي خيال الوصل
من نعم الحشود الماثلة — لا هان بعدك انتماء الأصل للغفران
أو هزج الخرافة في دعاء السابلة — مضت السنون و هاهي الأيام
تطلع من ثياب الليل — تعصر أدمع الأشواق فجراً
قد تهادى في رباك فواصلا — مهلاً هنالك قد ختمت مواجعي
فاحمل ثيابك و ارتحل — ما كان عشقك غير غيم
قد تمدد لونه — في العمق حيناً ثم أصبح شاملا
قد كان في هذى المدينة توبتي — من كل أعصاب التوتر
و الورود الذابلة — قد كان في عذر الجوى
مرئية الشوق الموشح بالنوى — و غرابة الأحزان في خيلائها
تنمو على أرض بعقلك — لم تزل متداخلة
فادرك وداعي — إنها الأيام لم تشف المآسي
في تصورك الهلامي الرؤى — جيشاً ترامى في السماء جحافلا
أنا لا أخطط للهروب و إنما — دلف الخروج اليّ
من باب المحيط سوائلا — خرج الرجاء
و أنت أول من بنى — للريح باباً في السهول القاحلة
اذهب فقلبي ليس معتكفاً عليك — و لست أرجو من لدنك وسائلا
للصحو من غفو المواجع — و الرجوع ألي الحياة الآملة
في البدء كنت كوردة عذراء — لم تدرك بكاء النحل
حول رحيقها — و خطى الفراش
و كل دمعات الحنين الرافلة — و فجاءة
ظهرت براثنك التي مددتها — كثباً حوتك رمالها
في كل أغوار الصفات فصائلا — قد كان آخر ما نزعت به الخدوش
حديثي الملتف حول الأرض — يحصد في الدوائر قائلا
صوت الهوى الممزوج بالهذيان — يعتصر انغماسك و انغماسي
في الموانئ — سوف يسقط زائلا
و الآن أرجع لابتدار الصدق — للإخلاص
للعشق الخلاص — إليه أصعد نازلا
أبني دياري — في رياض النفس مجداً
دار من حول الأوان — مناطحاً و مطاولا
فابشر بحبٍ يا زماني — سوف يشرق في الحياة ربيعه
نهراً ندياً سابحاً — مسترسلاً فوق الحياة
حدائقاً و جداولا.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- المخاطر: المَخَاطِرُ : [بصيغة الجمع] الأخطار لا واحدَ لها؛ هُو راكبُ مَخاطِر ومقتحِمُ أهْوالٍ.
- تقفز: تَقَفَّزَ يَتَقَفَّزُ تَقَفُّزاً : تَنَطَّطَ ؛ أخذ الأولادْ يديها ورجليها بهـا.- تِ المرأةُ : لبست القُّفاز فى كفيّها.
- خرج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً …
- فلتخرج: تَخَرََّجَ يَتَخَرَّج تَخَرُّجاً :- من الجامعة: تعلّم فيها وأتمَّ تعليمه؛ يتخرج عدد كبير من الأطباء سنوياً من كليات الطِّب العربية ،- في الفنّ أو الأدب وغيره: تدرّب وتعلّم؛ تخرج في فنّ النحت.- على فلانٍ : تعلّم أو تأدب ع …