و استدار الحزن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
و استدار الحزنأراك في البعيد يا أميرة
نجيمة على الفضاءأشرقت كشعلة منيرة
فراشة على الحقولأومأت لوردة صغيرة
تحاور الرحيق تختفيبخلف سترة قصيرة
أحس في دواخليو في مداخل الشجون
و المواقف التي تعتم البصيرةبأن حائط الغموض سوف
يخنق التدفق الذييرج حول قصة الخواطر المريرة
و يرتدي حجابه كواكباًتضئ للصحاب و العشيرة
غيابك الذي تعمد الزمان بدءهو أصبح الدوار في اتكائه سميرا
سيسقط اللقاء في دروبناو ينزع الفتيل من شراره
و يقطع الوتيرةتمنعي كما أردت
و اختفي عن العيونو احجبي تواصلي إليك في الظهيرة
و اشنقي على محطة الوفاءشوقي الذي حملته إليك
دون ما تهافتٍ و آهةٍ أسيرةو حطمي زجاج دهشتي
لعلها الحياة لم تكنسوى هروبك الذي
يطل من ظلال لوحتيو من منافذ الهواء من ربوعها المثيرة
أخاف إن تكرر الغياب عن مسارحيو كلما تكثف السحاب في جوانحي
و كلما انزويت في محافلالزمان في وهاده الوثيرة
سأختفي كموجة تكسرتعلى رمال حزنها
و غادرت مجاهل البحارو اكتفت بنظرة أخيرة
و إنني إذا سحبت خطوتييكون آخر المطاف بيننا
و عزة الجراح لن أعود يا حبيبتيفانزعي من السماء عهدنا
و ودعي صباحك الجرئو اهجري بيارق المسيرة
إن اكتسيت يا حبيبتي بهالة النجومأو لبست من لآلئ الشموس حلةً
و من ضيائها ضفيرةلما أتيت برهةً
و ما وهبت من صفاء نفسي الهوىو من دواخلي
زكاة فطري المبارك المقدس البشيراقصيدتي إليك فجرت
بداية الرجوع للشروع في الطلوعثم أصبحت نذيرة
لأنني إذا خلعتمعطف اشتياقي العظيم
لم تعد قوافلي إليكرحلة على شواطئ الجزيرة
و لن تظل أبحريعلى امتدادك الطويل أنهراً صغيرة
و لن يعود وحي أضلعيبمقلتيك مُلهَماً و شاعراً قديرا
و لن تظلي في عيون فرحتيجدائلاً من الزهور
تنثر البريق و العبيراو لن تعودي يا حبيبتي
كما ابتديت في مسيرتيمنارة علية و هامة كبيرة
أخاف من تقهقر العواطف التي حملتهاإليك يا حبيبتي إذا ارتميت هكذا
بحضرة الشجون و اختفيت كلمامنحتك الوفاء و الضياء
و النقود و الحريرافهل ستخرجين فجأة
على امتداد هذه الحياةتشرخين خاطري
و تطلعين من دفاتريو تصبحين مثل نجمة
تطل في السماءتبصر الظلام حولها
بعينها الضريرةلعله الختام و الوداع و الأسى
لعلها الهموم يا حبيبتيلعلها الموانع الكثيرة.
عن القصيدة
«و استدار الحزن» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٤٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.