رسالة الوعد الحميم

الشاعر: المعز عمر بخيت · البحر: المضارع · الغرض: قصيدة غزل

«رسالة الوعد الحميم» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رسالة الوعد الحميم — و افتقدتك

في مضامين الرسالة — إن كان شوقك مثل شوقي

لانتشيت من الثمالة — و سكرت من خمر الهوى

حركت بالحب الجبالا — و كسرت أطواق النوى

و شددت للقيا الرحالا — إن كان توقك مثل توقي

لاستتاب من الضلالة — إني على جمر انعتاقك أكتوي

بالبعد إن عزّ المنالا — ألقاك في صيف المُنى َ

و القلب يرتجف انعزالا — يا حزني المنثور بيني

طال صبري و استطالا — مذ هل مدّك في عميق النفس

ينتفض اعتمالا — كيف ارتحالك في زمان

أشعل الكلمات نارا ً — حين قال َ

إن وعد الحب صدق — و الهوى يبقى سجالا

بين المحب و عشقه — بين الحقيقة و الخيالا

هكذا يبدو وحيدا ً — إن تبدّى الحلم سال َ

في زمان عابر — في لحظة تبدو عجالا

و أنا هنالك لم أزل — بين القصائد لوحة

تهب المجالا — لمواسم الأمل المُفدّى

نضرة تبقى مثالا — و أدثر الأنفاس بيني

إن تعرّى الجرح مال َ — و استطاب القلب همسا ً

في سنا المجهول جالا — في واقع قد شدنا

للبعد والجدر المُحالة — ها أنت ترحل

في متاهات الدروب و صدرها — يرد الجداول و التلال َ

يبقى هواك بخافقي — مهر تداعبه غزالة

قمر و ليل و اتكاء ملهم — حلما ً بعينيك استحاله

كل الغيوم استرسلت في توقها — حتى الحقول تحوّرت

كرز بسندس مقلتيك و برتقالة — يبقى نضارك في سمائي شعلة

غيم يضم الشمس — كي يهب الظلالا

إني احترقت ببحر صدرك لحظة — فانثر رمادي و الرمالا

وردا ً بعين البرق — و استبق ِ فراقي

فالوعد وعد ٌ لم يعد — فيك احتمالا

آمنت بالله القدير و صنعه — و بكل آيات الجلالة ْ

حتى التقيتك — في جروف الغيب نورا ً ضمَّني

و روى بإحساسي خياله ْ — وحدي هنا

أحيا بوعدك لحظة — و أظل أنتصب امتثالا

فالغيب غيب ٌ — و الحياة مشيئة ٌ

و الحق حق ٌ — ليس يجديك افتعالا

أن تقاوم نبض حسك — أو تبدل من خصاله ْ

أو تحاور عقل أنثى — حين تقصدك احتيالا

أو حين تلقاك اعتبارا ً — أو حين تهواك احتمالا

هذا مصيرك فانتبه — للآتيات و لا تعد

للعشق تستلقي خلاله ْ — إلا بيمناك المقاصد نورها

قد هل زهوا ٍ و اختيالا — و انساب في دنياك عصرا ً

علّم الشمس الزوالا — ثم استهل بحمده في الصدر

و احتمل الرسالة.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
  • المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …
  • انعتاقك: [ع ت ق]. (مصدر اِنْعَتَقَ). "الانْعِتاقُ مِنَ العُبودِيَّةِ" : التَّحَرُّرُ مِنْهَا.

قصائد ذات صلة

  • هم عائدون
  • أبناء الريح
  • مداخل المدى و الظل
  • الخرطوم تتفجر نغما ًو رحيقا ً
  • عكس الريح
  • فرحة التوقيت و الميلاد
  • أوراق من شجر التكوين
  • زمن التوهج