ووسدت الحنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ووسّدتَ الحَنِينَ قصائِدًا وتَرَكْتَهمْ غَرْقَىْكأنّ قصِيدةٌ تَقْفُو قصِيدَتَها
وتَكتُبُ في دفَاترِهَاغرامَ حبِيبةٍ لِحبِيبها تترىْ
قَصائدُكَ المُراقةُ فوقَ أرصفةِ المقَاهِي قد تعودُإليكَ في مِسرىْ
وتَخفِي في الحنايا بَعضَ أزمتِهَاوتُلقِي في بياضِ المَفرقِ الذّكرىْ
وتسألُكَ:أدوما كنتَ تبحثُ في عيونِ النّاسِ عن فكرهْ؟
تفاصيلاً هيَ الصّغرىْخيانةُ دمعُ عينٍ للعيونِ ورعشةُ السّكرىْ
تُراكَ سألتَ نَفسكَ عن زوايا هذه الدُّنياوأجّجتَ بَحثكَ المحبُوبَ في الكُتُبِ
تُناظرُ فُلكَ أقدارٍتُبَاغِتُهَا
وتُلقي في مواليكَ الأحاجي والمواعظَ تلكَ للواديوهذي نذْرُها أحرَىْ
أيا فتحَ الحدائقِ مُشتهاهَا والغريبُ العائدُ الآنَفقد تُعطِي بلاغاتٍ لعالمِنا
فماذا سوفَ للأُخرىْ؟وكيفَ الرّيْحُ أعطتكَ
بُساطًا ثمّ ألقتكَعلى بيروت ظمآنًا لحلمٍ كُنتَ تَبنيهِ
على مِنهاجِ من أجرىْ؟سلاحَ الشعرِ للشّعرِ
فهلْ كنتَبلا درعٍ تُلاقي طائراتٍ للعِدَا كَثْرَىْ؟
ودرعُكَ بيتُ شعرٍ قالَ لا يسلمْلنَا شرفٌ رفيعٌ إن أوينَا دمعةً حرّىْ
ومنكَ سَرتْ رُصاصاتٌ على أنغامِ جيفَارَافهلْ يأتيكَ من كُوبَا بتَبغٍ كُنتَ تحْرِقهُ؟
فأحرَقكَفهلْ جئتَ
لبيروتبسيرتِها؟
وكنتَ على شوارِعِهَا أناشيدَاومَاذَا قُلتَ للحمرَا؟
جرَاحَاتٌ على جُرحٍ تُكابِدُهُهي الكُبرى
أتعشقً مبضعَ الجرّاحِ ؟ تمدحُ جلطةَ المخِّتُغازلُ أجملَ المَرْضَىْ
ولا تَبكيْإذا خانتْ أنامِلَكَ
أحاسيسٌ بلا ذكرىْوحينَ سألتَ عن أمل
وأورَاقٍ بغُرفَتِهِأكنتَ تُراكَ تغزلُ أُرجحاتٍ في سُرادِقِ رقصةٍ صفصافَ من حيرىْ
وتعلمُ أنّه السّرطانُ يسكنُ في أظافر شَعرِكَ المفرودِ أشعاراعلى رئةٍ
أصابَ شغافُها وتَرَافأَدْمَتْ عينَ فصٍّ في اليمينِ وخاصمت فصّا
ففاضتْ من لُقيماتٍ شراييناً تَليْ زَهرَاعلى سربِ الحسانِ فتاةُ عُمركَ بَّضّةً بِكْرَا
فتلكَ تقولُ عنكَ مُشاكساً نَهرَاوتلكَ تُراودُ المفتونَ عن فكرٍ
وتلكَ على جوىٍ جارتْعلى جلدٍ لأمّ الرّأْسِ سالَ دَمَا
فبعضي منكَ يا عمُّخصيلاتٌ وجيناتٌ
وأسماءٌسترعاكَ
وتكتمُكَلنا بُشرَىْ
عن القصيدة
«ووسدت الحنين» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.