جِرَاحِي لا تُضَمِّدها الأمَانِي

الشاعر: جهاد عادل · البحر: الوافر

«جِرَاحِي لا تُضَمِّدها الأمَانِي» من شعر جهاد عادل، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جِرَاحِي لا تُضَمِّدها الأمَانِي — إذا نَظَرَ الحَبيبُ فقد بَرَانِي

كأنِّي قِصَّةٌ في صَدرِ طِفلٍ — تُرَسِّخُ في عَقِيدَتِهِ التَّفَانِي

أنَا واللَّهِ مِن قَلبِي نَقِيٌّ — وهذا الحبُ يَنبعُ مِن جِنَانِي

تَرَاني صَامِتًا سَهلًا سَخيًّا — تُحدِّثُكمْ عُيوني عنْ لِسَانِي

فلا الأهوالُ تُفقِدُنِي بَرِيقِي — ولا يَجنِي المَجَازُ على المَعَانِي

جِرَاحِي كُلَّمَا أمسَيتُ وَحدِي — تَزيدُ قَسَاوَةً فيزيدُ شَانِي

لأنَّ الصَّبَّ في جَنبَيَّ نَارٌ — تُنَقِّي القَلبَ مِنْ وَسَخِ الزَّمَانِ

فإنْ أَكُ يَا أمِينةُ في عَذَابٍ — فَبَينَ يَدَيك أنْعَمُ في الجِنَانِ

مَتَى حَدَّثتِ فالأسمَاعُ تُصغِي — وَصَوتُكِ بَاتَ يُطرِبُ كالمَغَانِي

جِرَاحِي شَفَّهَا لَهَفٌ وَشَوقٌ — وقَلبِي الآنَ مُشتَاقٌ يُعَانِي

لِمَاذَا كُلَّمَا حَبَّرتُ شِعرًا — تُصَوِّرُهَا على شَغَفٍ بَنَانِي

لِمَاذَا كُلَّمَا أبصَرتُ وَجهًا — أرَاهَا فِيهِ مُشرِقَةَ المَبَانِي

فلا قَلبِي سِوَاكِ هَوَى خَلِيلًا — بِحَقِّ اللَّهِ في السَّبعِ المَثَانِي

سَأُلِقِي الشِّعرَ مِن شَفَتَيَّ سَهلًا — يُطَرَّزُ كاللَآلِئِ والجُمَانِ

أنَا واللَّهِ لَمْ أَرَ مِثلَ نَفسِي — وهذا المَجدُ يَنبُتُ في كَيَانِي

فَرَبُّ الخَلقِ سَوُّانِي حَيِيًّا — إلى حُسنِ الشَّمَائِلِ قَد هَدَانِي

وإنِّي حِينَ خَاصَمَنِي الأَعَادِي — شَرِيفُ الأصلِ مَرمُوقٌ مَكانِي

تُفَتِّقُ هَيبَتِي كَذِبًا وَزَيفًا — وأبْطِشُ بِالنِّصَالِ وبِالسِّنَانِ

بِحَارُ الشِّعرِ أركَبُهَا فَتَمضِي — تُسَايِرُ رِفعَةَ النَّجمِ اليَمَانِي

فَرُبَّ قَصيدَةٍ قُرِضَتْ لِتَحيَا — تُرَوِّضُهَا على وَجَعٍ يَدَانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفاني: تَفَانَى يَتَفَانَى تَفَانَ تَفَانِياً [ فني]:- وا. أَباد بعضهم بعضاً؛ تفانوا في المعارك القَبَلية.- في العمل: بذل غاية جهده لإنجازه؛ تفانى في إنجاز مشروعه الصناعيّ.
  • المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
  • براني: البرّانِيُّ : الخارجي مَنْ أصلح جَوّانِيَّته أصلح اللَّهُ بَرّانِيَّته.
  • بريقي: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • تحدثكم: تَحَدَّثَ يَتَحَدَّثُ تَحَدُّثاً : تكلّم؛ تحدث بمختلف الموضوعات.-: خاطب؛ تحدّث إلى الناخبين ودعاهم إلى انتخابه ممثِّلاً عنهم.
  • ترسخ: تَرَسَّخَ يَتَرَسَّخُ تَرَسُّخاً : رسخ، أي ثبت؛ تَرَسَّخ العمودُ في الأَرض/ تَرَسَّخت المعلومات في ذهنه/ تَرَسَّخ حُبُّها في قلبه.
  • تضمدها: تَضَمَّدَ يَتَضَمَّدُ تَضَمُّداً :- الجرح: شُدَّ بالضِّماد؛ أي بعصابة تُشد عليه وتُربط.

قصائد ذات صلة

  • فُؤادِي جَذوَةٌ وَهَوَاكِ زَيتُ
  • مَتَىٰ يَا لَيلُ تَشرَعُ بالفِرَاقِ
  • مَا بَينَ شَطريِّ القَصيدِ نَقَشتُها
  • لعلَّ ما نَلقاهُ يمَضيْ
  • أبصرتُ دربي
  • مَا زَاغَ قَلبِي
  • تُدمِي بقلبي هِجرَةٌ وجَفَاءُ
  • لأنَّ سواكِ لنْ يَحظَىٰ بِقَلبِي