حبيب الملاعين

الشاعر: أحمد مطر · البحر: الهزج

«حبيب الملاعين» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذَنْ.. — هذا هو النَّغْلُ الذّي

جادَتْ به (صبَحه) — وأَلقَتْ مِن مَظالمِهِ

على وَجْهِ الحِمى ليلاً — تَعذّرَ أن نَرى صُبحَه.

ترامى في نهايَتهِ — على مَرمى بدايتهِ

كضَبْعٍ أَجرَبٍ.. يُؤسي — بقَيحِ لِسانهِ قَيحَهْ!

إذَنْ.. هذا أخو القَعقاعِ — يَستخفي بِقاعِ القاعِ

خَوْفاً مِن صَدَى الصّيَحَهْ! — وَخَوفَ النَّحْر

يَستكفي بِسُكَنى فَتحةٍ كالقَبْرِ — مَذعوراً

وَقد كانَتْ جَماجِمُ أهِلنا صَرحَهْ. — وَمِن أعماقِ فَتحتهِ

يُجَرُّ بزَيفِ لِِِحَيتهِ — لِيدًخُل مُعْجَمَ التّاريخِ.. نَصّاباً

عَلامَةُ جَرٍّهِ الفَتَحهْ! — إذَنْ.. هذا الّذي

صَبَّ الرَّدي مِن فَوقِنا صَبّاً — وَسَمّى نَفسَهُ ربّاً..

يَبولُ بثَوبهِ رُعْباً — وَيمسَحُ نَعْلَ آسِرهِ

بذُلَّةِ شُفْرِ خِنجَرهِ — وَيركَعُ طالباً صَفحَهْ!

وَيَرجو عَدْلَ مَحكمةٍ.. — وكانَ تَنَهُدُ المحَزونِ

في قانونهِ: جُنحَهْ! — وَحُكْمُ المَوتِ مقروناً

بِضِحْكِ الَمرءِ لِلمُزحَهْ! — إذَنْ.. هذا هُوَ المغرورُ بالدُّنيا

هَوَى لِلدَّرْكةِ الدُّنيا — ذَليلاً، خاسِئاً، خَطِلاً

يَعافَ الجُبنُ مَرأى جُبنهِ خَجَلاً — وَيَلعَنُ قُبحُهُ قُبحَهْ!

إلهي قَوِّنا.. كَي نَحتوي فَرَحاً — أتي أعتى مِنَ الطُّوفانِ

أقوى مِن أذَى الجيرانِ — أكبرَ مِن صُكوكِ دمائنا المُلقاةِ

في أيدي بَني (القَحّهْ). — عِصابة حاملي الأقدامِ

مَن حَفروا بسُمِّ وسائل الإعدامِ — باسْمِ العُرْبِ والإسلامِ

في قَلبِ الهُدى قُرحَهْ. — وَصاغُوا لَوحةً للمَجدِ في بَغدادْ

بريشةِ رِشوَةِ الجلادْ — وقالوا لِلوَرى: كونوا فِدى اللّوحَهْ!

وَجُودُوا بالدَّمِ الغالي — لكي يَستكمِلَ الجزّارُ

ما لَمْ يستَطعْ سَفحَهْ! — ومُدّوا نَحْرَكُمْ.. حتّى

يُعاوِدَ، إن أتى، ذَبحَهْ! — أيَا أَوغاد..

هل نَبني عَلَيْنا مأتماً — في ساعةِ الميلادْ؟!

وَهَلْ نأسى لِعاهِرةٍ — لأنَّ غَريمها القَوّادْ؟!

وَهلْ نبكي لكَلْبِ الصَّيدِ — إنْ أوْدَى بهِ الصَّيادْ؟!

ذَبَحْنا العُمْرَ كُلَّ العُمرِ — قُرباناً لِطَيحَته..

وَحانَ اليومَ أن نَسمو — لِنَلثَمَ هامَةَ الطيْحَهْ!

وأظمَأْنا مآقينا — بنارِ السجنً والمنفى

لكي نُروي الصّدى من هذه اللمحة. — خُذوا النّغْلَ الذي هِمتُمْ بهِ

مِنّا لكُمْ مِنَحهْ. — خُذوه لِدائِكُمْ صِحّهْ!

أعدُّوا مِنهُ أدويةً — لقطع النسل

أوشمْعاً لكتْم القَولِ — أوحَباً لمنع الأكل

أو شُرباً يُقوّي حدة الذبحه! — شَرَحْنا من مزايا النغْل ما يكفي

فان لم تفهموا منّا — خُذوه.. لتفهموا شَرحَه.

وخلُّونا نَموتُ ببُعْده.. فرحاً — وبالعَبراتِ نقلبُ فوقهُ الصفحهْ.

ونتركُ بعدهُ الصفحات فارغةً — لتكتبنا

وتكتُب نَفْسَها الفَرحهَْ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصيحه: الصَّيْحَةُ : الصُّراخ؛ سمعت صيحةَ الطفل. -: العذابُ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ. -: النفخ في الصُّور في الآَخرة يَوْمَ يَسْمَعُون الصَّيْحَةَ بِالْحَقّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ/ صيحة في وادٍ، أي صيحة ذهبت بلا …
  • القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • القعقاع: القَعْقَاعُ : صوتُ السِّلاح؛ علا القعقاع في المعركة. ــ: الحمّى النافض، وهي التي تصطّك فيها الأسنانُ.-: الطريقُ لا يُسلك إلاّ بمشّقة؛ اجتاز القعقاعَ وهو يلهث.-: التمر اليابس.-: مَن إذا مشى سُمع لمفاصل رجليه صوت.
  • النحر: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور …
  • النغل: نغل: النَّغَل، بِالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ الأَدِيم فِي دِباغه إِذا تَرَفَّت وتَفَتَّت. وَيُقَالُ: لَا خَيْرَ فِي دَبْغة عَلَى نَغْلَة. نَغِلَ الأَديمُ، بِالْكَسْرِ، نَغَلًا، فَهُوَ نَغِلٌ: فَسَدَ فِي الدَّبَّاغِ، وأَنْغَلَه …
  • بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • بقيح: قيح: القَيْحُ: المِدَّةُ الْخَالِصَةُ لَا يُخَالِطُهَا دَمٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الصَّدِيدُ الَّذِي كأَنه الْمَاءُ وَفِيهِ شُكْلَةُ دَمٍ؛ قاحَ الجُرْحُ يَقِيحُ قَيْحاً، وأَقاحَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لأَنْ يَمْتَلئَ جوفُ أَحدكم قَ …

قصائد ذات صلة

  • أحاديث الأبواب
  • شعر الرقباء
  • ولاة الأرض
  • يوقد غيري شمعة
  • أمثولة الكائنات
  • عزف على القانون
  • ويرسل الصواعق
  • المستقبل