القسمة و النصيب
الشاعر: أحمد مطر · البحر: الرجز
«القسمة و النصيب» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذُو بُكْمَةٍ.. وَذُو عَمَى — تقاسَمِا بَيْتَهما
فاختلفا، واحتكما — لأِكبرِ الأعمامْ.
عَمُّهما دَعاهُما — أن يَذهَبا للِسّينما
عَلَّهُما أن يُلهما — فِكرةَ حَلِّ عادلٍ
مِن قَصصِ الأفلامْ. — في السِّينما تصادَما
لَمْ يَرَيا بَعَضَهُما — مِن فَرْطِ حُلْكةِ العَمي
وَحُلكةِ الظلامْ. — قاما وكُلُّ مِنهُما
يَقطُرُ أنفُهُ دَما — وجاءَ مَقعداهُما
في آخِرِ الخَلْفِ — وفي بداية الأَمامْ!
وَاغتنما قُربَهُما — فاجتهدا أن يَدعما
بَعضَهُما لِيَفْهَما — فَواحدٌ يَسمعُ فيها صُوَراً
وواحدٌ يُشاهِدُ الكلامْ! — نالا (عسى) و(رُبَّما)
فلا استفادَ ذو العَمي — ولا أفادَ الأبكما
واستحكَمَ الخِصامْ. — عادا إلي عَمِّهما
فَصاغَ حَلاًّ لَهُما — يُقَسِّمُ البيتَ بما
يُحَقِّقُ الوئامْ: — - لِلأَبكمِ البيتُ..
وللأعمى العمى! — - يلتزمُ الأعمى بأن
يرعى النجومَ في السَّما. — وأن ينامَ قائماً.
وأن يَبوسَ كُلّما — رأي يَداً أو قَدَما.
- يُسْمَحُ للأعمى بأن — يَستعمِلَ الحَمّامْ!
وهكذا تقاسما — فانسَجَما وابتسَما
وَحَلَّقَتْ بينَهُما — حَمامَةُ السَّلامْ!
يا سادَتي الكرامْ.. — ما أضيعَ المرءَ الذّي
لَيسَ لَهُ أعمامْ!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السينما: السِّينَمَا : فن إنتاج الأفلام والصور المتحرِّكة لتُعرَض على الشاشة الكبيرة أمام النّاظرين، ويُطلق عليه الفنّ السابع،-: الدَّارُ التي تُعرَضُ فيها الأفلام والصُّورُ المتحركة.
- بعضهما: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
- بيتهما: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- دعاهما: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- عادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.