أتعرف رقم سروال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَتَعرِفُ رَقْمَ سِروالٍعلى آلافِ أميالٍ
وَتَجهَلُ أرْقَماً في طيِّ سِروالِكْ ؟إذا دانَتْ لَكَ الآفاقُ
أو ذَلَّتْ لَكَ الأعناقُفاذكُرْ أيُّها العِملاقُ
أنَّ الأرضَ لَيْستْ دِرْهَماً في جَيْبِ بنطالِكْأَعِدْ قَدَمي ..
لِكَيْ أمشي إلَيكَ مُعَزّياً فينافَحالي صارَ مِن حالِكْ
أعِدْ كَفّيلكي أُلقي أزاهيري
على أزهارِ آمالِكْأعِدْ قَلبي ..
لأقطِفَ وَردَ جَذوَتِهِوَأُوقِدَ شَمعَةً في صُبحِكَ الحالِكْ
أَعِدْ شَفَتي ..لَعَلَّ الهَولَ يُسعِفُني
بأن أُعطيكَ تصويراً لأهوالِكْأَعِدْ عَيْني ..
لِكَي ابكي على أرواحِ أطفالِكْأتَعْجَبُ أنّني أبكي ؟
نَعَمْ .. أبكيلأنّي لَم أكُن يَوماً
غَليظَ القلبِ فَظّاً مِثلَ أمثالِكْ***
لَئِن نَزَلَتْ عَلَيْكَ اليومَ صاعِقَةٌفَقد عاشتْ جَميعُ الأرضِ أعواماً
وَمازالتْوَقد تَبقى
على أشفارِ زِلزالِكْوَكفُّكَ أضْرَمَتْ في قَلبِها ناراً
وَلم تَشْعُرْ بِها إلاّوَقَد نَشِبَتْ بأذيالِكْ
وَلم تَفعَلْسِوى أن تَقلِبَ الدُّنيا على عَقِبٍ
وَتُعْقِبَها بتعديلٍ على رَدّاتِ افعالِكْوَقَد آلَيْتَ أن تَرمي
بِنَظرةِ رَيْبِكَ الدُّنياولم تَنظُرْ، ولو عَرَضَاً، إلى آلِكْ
أَتَعرِفُ رَقْمَ سِروالٍعلى آلافِ أميالٍ
وَتَجهَلُ أرْقَماً في طيِّ سِروالِكْ ؟أرى عَيْنَيكَ في حَوَلٍ ..
فَذلِكَ لو رمى هذاتَرى هذا وتَعْجَبُ لاستغاثَتهِ
ولكنْ لا ترى ما قد جَنى ذلِكْارى كَفَّيْكَ في جَدَلٍ ..
فواحِدَةٌ تَزُفُّ الشَّمسَ غائِبَةًإلى الأعمى
وواحِدَةٌ تُغَطِّي الشَّمسَ طالِعةً بِغِربالِكْوَما في الأمرِ أُحجِيَةٌ
وَلكِنَّ العَجائِبَ كُلَّها مِن صُنْعِ مِكيالِكْ***
بِفَضْلِكَ أسفَرَ الإرهابُنَسّاجاً بِمِنوالِكْ
وَمُعتاشاً بأموالِكْوَمَحْمِيّاً بأبطالِكْ
فَهل عَجَبٌإذا وافاكَ هذا اليومَ مُمْتَنّاً
لِيُرجِعَ بَعضَ أفضالِكْ ؟!(وَكَفُّكَ أبدَعَتْ تِمثالَ (ميدوزا
وتَدري جَيِّداً أنَّ الّذي يَرنو لَهُ هالِكْفكيفَ طَمِعتَ أن تَنجو
وَقَد حَدَّقتَ في أحداقِ تِمثالِكْ ؟خَرابُ الوضعِ مُختَصَرٌ
بِمَيْلِ ذِراعِ مِكيالِكْفَعَدِّلْ وَضْعَ مِكيالِكْ
ولا تُسرِفْوإلاّ سَوفَ تأتي كُلُّ بَلبَلَةٍ
بِما لَم يأتِ في بالِكْ***
إذا دانَتْ لَكَ الآفاقُأو ذَلَّتْ لَكَ الأعناقُ
فاذكُرْ أيُّها العِملاقُأنَّ الأرضَ لَيْستْ دِرْهَماً في جَيْبِ بِنطالِكْ
وَلَو ذَلَّلتَ ظَهْرَ الفِيلِ تَذليلاًفَإنَّ بَعوضَةً تَكفي .. لإذلالِكْ
عن القصيدة
«أتعرف رقم سروال» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.