أتعرف رقم سروال
الشاعر: أحمد مطر · البحر: الوافر
«أتعرف رقم سروال» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ — على آلافِ أميـالٍ
وَتَجهَلُ أرْقَـماً في طـيِّ سِـروالِكْ ؟ — إذا دانَتْ لَكَ الآفـاقُ
أو ذَلَّـتْ لَكَ الأعنـاقُ — فاذكُـرْ أيُّهـا العِمـلاقُ
أنَّ الأرضَ لَيْسـتْ دِرْهَمـاً في جَيْبِ بنطـالِكْ — أَعِـدْ قَـدَمـي ..
لِكَـيْ أمشـي إلَيـكَ مُعَـزّياً فينـا — فَحالـي صارَ مِن حالِكْ
أعِـدْ كَفّـي — لكـي أُلقـي أزاهيـري
علـى أزهـارِ آمالِكْ — أعِـدْ قَلبـي ..
لأقطِـفَ وَردَ جَـذوَتِهِ — وَأُوقِـدَ شَمعَـةً فـي صُبحِـكَ الحالِكْ
أَعِـدْ شَـفَتي .. — لَعَـلَّ الهَـولَ يُسـعِفُني
بأن أُعطيكَ تصـويراً لأهـوالِكْ — أَعِـدْ عَيْـني ..
لِكَـي ابكـي على أرواحِ أطفـالِكْ — أتَعْجَـبُ أنّنـي أبكـي ؟
نَعَـمْ .. أبكـي — لأنّـي لَم أكُـن يَـومـاً
غَليـظَ القلبِ فَـظّاً مِثـلَ أمثـالِكْ — ***
لَئِـن نَـزَلَتْ عَلَيْـكَ اليـومَ صاعِقَـةٌ — فَقـد عاشتْ جَميـعُ الأرضِ أعوامـاً
وَمـازالـتْ — وَقـد تَبقـى
على أشفارِ زِلزالِكْ — وَكفُّـكَ أضْـرَمَتْ فـي قَلبِهـا نـاراً
وَلم تَشْـعُرْ بِهـا إلاّ — وَقَـد نَشِـبَتْ بأذيالِكْ
وَلم تَفعَـلْ — سِـوى أن تَقلِبَ الدُّنيـا على عَقِـبٍ
وَتُعْقِـبَهـا بتعديـلٍ على رَدّاتِ افعـالِكْ — وَقَـد آلَيْـتَ أن تَـرمـي
بِنَظـرةِ رَيْبِـكَ الدُّنيـا — ولم تَنظُـرْ، ولو عَرَضَـاً، إلى آلِـكْ
أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ — على آلافِ أميـالٍ
وَتَجهَلُ أرْقَـماً في طـيِّ سِـروالِكْ ؟ — أرى عَيْنَيكَ في حَـوَلٍ ..
فَـذلِكَ لـو رمـى هـذا — تَرى هـذا وتَعْجَبُ لاسـتغاثَتـهِ
ولكنْ لا تـرى ما قـد جَنـى ذلِـكْ — ارى كَفَّيْـكَ في جَـدَلٍ ..
فواحِـدَةٌ تَـزُفُّ الشَّمـسَ غائِبَـةً — إلـى الأعمـى
وواحِـدَةٌ تُغَطِّـي الشَّمـسَ طالِعةً بِغِـربالِكْ — وَمـا في الأمـرِ أُحجِيَـةٌ
وَلكِنَّ العَجائِبَ كُلَّهـا مِن صُنْـعِ مِكيـالِكْ — ***
بِفَضْـلِكَ أسـفَرَ الإرهـابُ — نَسّـاجاً بِمِنـوالِكْ
وَمُعتاشـاً بأمـوالِكْ — وَمَحْمِيّـاً بأبطالِكْ
فَهل عَجَـبٌ — إذا وافاكَ هـذا اليـومَ مُمْتَنّـاً
لِيُـرجِعَ بَعضَ أفضـالِكْ ؟! — (وَكَفُّكَ أبدَعَتْ تِمثـالَ (ميدوزا
وتَـدري جَيِّـداً أنَّ الّذي يَرنـو لَـهُ هـالِكْ — فكيفَ طَمِعتَ أن تَنجو
وَقَـد حَـدَّقتَ في أحـداقِ تِمثالِكْ ؟ — خَـرابُ الوضـعِ مُختَصَـرٌ
بِمَيْـلِ ذِراعِ مِكيـالِكْ — فَعَـدِّلْ وَضْـعَ مِكيالِكْ
ولا تُسـرِفْ — وإلاّ سَـوفَ تأتـي كُـلُّ بَلبَلَـةٍ
بِمـا لَم يأتِ فـي بالِكْ — ***
إذا دانَتْ لَكَ الآفـاقُ — أو ذَلَّـتْ لَكَ الأعنـاقُ
فاذكُـرْ أيُّهـا العِمـلاقُ — أنَّ الأرضَ لَيْسـتْ دِرْهَمـاً في جَيْبِ بِنطـالِكْ
وَلَو ذَلَّلتَ ظَهْـرَ الفِيلِ تَذليـلاً — فَـإنَّ بَعـوضَـةً تَكفـي .. لإذلالِـكْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحالك: الحَالِكُ : فا.-: الأسود البالغ السّواد؛ الظلام الحالِك يمنح البشر البسطاءَ السلامَ.
- العملاق: العِمْلاَقُ :- من الإنسان والشجر: ما يفوق جنسه في الطول والضخامة أو في حقل من حقول العلم أو الأدبِ أو الفن أو السياسة إلخ...؛ هو رجل عملاق يبلغ طوله مترين/ يُعدُّ هذا العالِمُ عملاقاً في شؤون الطاقة الذرِّية ج عَمَالِيقُ …
- بنطالك: جمع: بنَاطِيلُ. : لِبَاسٌ يُشْبِهُ السِّرْوَال، ذُو شِقَّيْنِ تَدْخُلُ فِيهِمَا الرِّجْلان، يَرْتَدِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ.
- جيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …