لِلّه ما قد هِجتَ يا يوم النوَى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِلّه ما قد هِجتَ يا يوم النوَىعلى فُؤادي من تباريحِ الجَوى
لقد جمعتَ الظلمَ والإِلامَ إذوَارَيتَ شَمسَ الحُسنِ في وَقتِ الضُّحى
فَخِلتُ يَومي إذ توارى نُورُهاقَبل انتهاءِ وقتِهِ قَد انتهى
وما تقضَّى عجبي من كونِهاغابَت وَعُمرُ اليومِ باقٍ ما انقضى
وكم رأَت عيني نَقيضَ ما رَأَتمِن اطلاعِ نُورِها تحتَ الدُّجى
فيا لَها من آيةٍ مُبصِرَةٍأبصرَها طرفُ الرقيبِ فامترى
واعتورتهُ شُبهَةٌ فَضلَّ عَنتحقيقِ ما أبصَرهُ وما اهتدى
وظَنَّ أنَّ الشَّمسَ قد عادَت لَهُوانجابَ جُنحُ اللَّيلِ عَنها وانجلَى
والشَّمسُ ما رُدَّت لِغَيرِ يُوشَعٍلما غزا ولعلي إذ غفا
سَرَت سُرى مُفتضِحٍ لكنَّهالم تفتضح أسرارُها لِمَن وَشى
يا قاتَلَ الوُشاةَ فلَكُمسِرٍّ على الأَلسنِ مِنهُم قَد بَدا
وقاتلَ اللَهُ الحُداةَ فَلَكمشَرٍّ على الأَفواه مِنهُم قَ جَرى
وكم حَدا بالقلب عني حَدوُهُمفي إِثر كُلِّ أَحبيٍّ قَد خَدَى
ما لُمتُ في ذَنبِ النَّوى ابن دايةٍولا بناتِ العِيدِ بَل مَن قَد حَدا
تَسَنَّمُوا عُوجَ المَناقي ليتَهاألحمَها عُوجَ المَناقيرِ المَنَى
وفي السُّرُوجِ والحُدُوجِ وسطَهَاأُسدٌ تُدارا وَظِباءٌ تُدَّرى
تَرنُو إِلى من كوى وصاوصٍبأعينٍ مُرَقعاتٍ للكُوَى
وقد زها بحرُ السرابِ ظُعُنايحملنَ رقماً مثلَ نخلٍ قد زها
نجائِبٌ قَد حَمَلَت حَمُولُهاقلبي فيما حَمَلتهُ من نَجا
أَلوَت بخفض العَيشِ عَنَّا أحرُفٌنواصِبٌ جاءضت لمعنىً في السُّرى
وفوقَ هاتِيكَ الحَوايا أحوَرٌأحوى له لحظٌ على السِّحرِ احتَوَى
قد ادَّعي رِقَّ القُلوبِ لحظُهُوشَهِدَ السحرُ له فيما ادَّعى
أدنى الجمالُ مِنهُ قوسَ حاجِبٍوضَمِنَ الطاعةَ عَن أهلِ الهَوَى
كأنهُ كسرى على كُرسيهِوحاجِبٌ بالقَوسِ مِنهُ قد دَنَا
ملكَهُ الحُسنُ القُلوبَ واعتَنَىمِن بَسطَةِ المُلكِ لهُ بما اعتَنَى
وسامَها أن تَعبُدَ النارَ التيلهيبُها من فوقِ خديهِ احتمى
فهو بما قد سامَ أرباب الهَوَىحذوَ مُلُوكِ فارِسٍ قد احتذى
وجهٌ بدا بمُشرقِ الحُسنِ بهِبدرٌ مُنيرٌ تحتَ ليلٍ قد غَسا
طحا فؤادي في الهوى بي نحوَهيا ليتَ قلبي في الهوى بي ما طَحا
متى يرجّى الصحوَ من سُكرِ الهَوَىصَبٌّ بألحاظِ المَهَا قد انتَشَى
طَوى زَمانَ الوَصلِ عنهُ دَهرُهُفهوَ على أشجانِهِ قد انطَوى
وليسَ يخلُو دَهرُهُ مِن مُذكِرٍفي كُلِّ ما يَسمَعُهُ وما يَرَى
أَهدَت إليهِ أُمُّ مَهدِيٍّ أَساًأَضَلَّهُ عن رُشدِهِ وما هَدَى
يا قاتَلَ اللَهُ الحمامَ فَلَكُمأَبكي عُيُونَ العاشقين إذ بكى
هاجَت بِدَورانَ لِقَيسٍ لَوعَةًوأذكرتهُ دارَ حِبٍّ قَد نَأَى
وأَضرَمَت مِن لَوعَةِ النَّجدىِّ فيبُستانِ إِبراهيم ما كانَ خَبَا
وأَذكَرَت عَوفاً بِدارِ غُربَةٍ زُغباًصَغَاراً مِثلَ أَفراخِ القَطَا
وأَطرَبَت تَوبَةَ فاستسقى الحيالَها بِبَطن الوَاديينِ وَدَعا
وَزدنَ سُكراً قَلبَ غَيلانَ الَّذيلَم يَصحُ عَن سُكرِ الهَوَى وَلا سَلا
وَعادَ ما عادَ مِنَ الوَجدِ بِهاعَلى حُميدٍ وَشجاهُ ما شجا
وملأت بالسجنِ قلبَ جَحدَرٍوصدرَهُ من شَجَنس وَمِن شَجا
وأَوشكت تختطِفُ الحَوباءَ منجانحَتي جَريرٍ ابن الخطفى
طالَت ليالي الدَّهرِ عِندي بَعدَماقَصَّرتَها بِكُلِّ مَقصُورِ الخُطا
فَإن يَطُل لَيلي فَكَم قَصَّرتُهُبقاصِراتش الطَّرفِ بِيضٍ كالدُّمى
وَكضم تَنَعمت بوَصلِ ناعِمٍوباقتنِاصِ باغِمٍ مِثل الطلا
فاجتَمَعَ الضدانِ مِنا ناعِمٌقد ارتَوى وذابلٌ يَشكُو الظَّما
فلو رأَتنا مُقلَةٌ تَعجبتكيفَ التقى بدرُ الدياجي والسُّها
شفى فُؤادي رَشفُهُ مِن بَعدِماأَشفى بقلبي طَرفُهُ على شَفَا
عمري لقد ظئمت للماء الذيبين العُمُور الظامئات والظمى
وعزني وجدي بخودٍ غرنيعطفٌ لها لان بقلبٍ قد قسا
لم يبقِ لي صدودها تعللاإلا بليتَ ولعلَّ وَعَسى
ضَنَّتـ بمَنزورِ القِرَى من الكرَىكي لا أرى طَيفاً لها إذا سرى
فلو تَجُودُ قَدرَ ما ضَنَّتـ حَكَتجُودَ أَميرِ المُؤمنينَ المُرتَجى
خَليفةِ اللَه المُسَمّى المكتَنَىخَيرَ الأَسامي السامياتِ وَالكنَى
المُرتَقى مِن نِسبَةِ المَجدِ الَّتيتَسمُو إلى الفارُوقِ أَعلى مُرتَقى
مِن نَبعَةٍ أُصُولُهَا ثابِتَةٌوَفَرعُها إِليَ السَّماءِ قَد سَمَا
لَم يَعدَمِ الوَحيُ ولا الهُدى بِهِملَيثاً بما يُسمَى بِهِ الشِّبلُ اكتَنَى
فَكَانَ لِلمُختارِ مِنهُم صاحِبٌفِي حَلبَةِ الإِيمانِ صَلَّى وَتَلا
وَكانَ لِلمَهدِيِّ مِنهُم صاحِبٌفي حَلبَةِ التَّوحِيدِ جَليَّ وَشَأَى
ذاكَ أَبُو حَفصِ الَّذي إِلى عُلاسَمِيَّهِ الهادِي أَبي حَفصٍ نَما
وَزادَ عَبدُ الوَاحِدِ الهَادِي ابنُهُمَعالِمَ التَّوحِيدِ والهُدَى عُلا
ثُمَّ أَتَمَّ اللَهُ نُورَ هَديِهِبِنَجلِهِ يَحيَى الإِمامِ المُرتَضى
ثُمَّ تَجَلَّت آيَةُ اللَهِ الَّتيبدا بها الحقُّ اليَقينُ وَجَلا
بِنَجلِهِم بل نَجمِهِم بَل بَدرِهِمبَل شَمسِهم ذاتِ السَّنَاءِ والسَّنَا
مُحَمَّدُ سَليلُ يَحيى بنِ أَبيمُحَمّدٍ نَجلِ أَبي حَفصِ الرِّضا
مُستَنصِرٌ بِاللَهِ مَنصُورٌ بِهِمُؤَيَّدٌ بِعَونِهِ عَلى العِدَى
مُلكٌ سُليمانِيَّةٌ بَسطَتُهُما فَوقَهُ لِمُعتلٍ مِن مُعتَلى
جَرَى من العَليا إِلى أَقصى مدىًما بَعدهُ لِمُختَطٍ مِن مُختَطَى
ممتطياً أسنمة العزم التيما فوقها لممتط من مُمتطى
صُبحٌ بَدا بَدرٌ هَدى طَودٌ عَلابَحرٌ حَلا غَيثٌ هَمَى لَيثٌ سَطا
نَجمٌ سَرى سَيفٌ فَرى رُكنٌ سَماحِصنٌ حَمى رَوضٌ ذكا غُصنٌ زَكا
فرعٌ كريمٌ مِن أًصُولٍ كَرُمَتقَدِ اصطفاهُ مِنهُمُ مَنِ اصطَفَى
بَدرٌ جَلا بِهِ الإِلَهُ ما دَجاوَجَبلٌ أَرسى بِهِ ما قَد دَحا
إِن أَمَرَ الدَهرَ بِنَفعٍ يَأتَمِروإِن نَهَى الدَّهرَ عَنِ الضُّرِّ انتَهَى
يُعطي وَيُمطى والزَمانُ يَقتَفىآثارَهُ مُمتثلاً فيما أَتى
كم خصَّ أَربابَ النُّهَى إِفهامُهُبأنعُمٍ دَعا إليها النقَرَى
وَعَمَّ أربابَ اللُّهى إنعامُهُبأنعُمٍ دعا إليها الجَفَلى
فاعمُم بأَوصافِ العُلا كَمَالَهُواستَثنِ في وَصفِ سِوَاهُ سِوُى
لا تُجرِ نَعتَ مَن عداهُ مُطلقاًفي المَجدِ بل مُقَيداً بما عدا
فمَن يُقرِّظ من عَدَاهُ فَليَكُنمُستَنثيناً بما عَدا وَمَا خَلا
قَد يَمَّمَ الخَيرَ وَأَمَّ سُبلَهُواقتَصَّ آثارَ الرَّشادِ واقتَفى
مُلكٌ حَكَى مُلك سليمانَ الَّذيلم يَتجه لغيرهِ ولا انبغى
حضرَتهُ أُمُّ البلادِ كُلِّهاوقُطبُ ما مِنها دَنا وما قَصَا
إِن ذُكِرَت مُدنُ الدني فهي التييختتمُ الفَخرُ بها وَيُبتَدا
كجنةِ الخُلدِ تسُرُّ من رأىفيزدرى الخُلدَ وسر من رأَى
حُسنُ البِلادِ كلها مجتمعٌلها وكلُّ الصيدِ في جوفِ الفَرَا
حَلَّ بها أبهى البُدُورِ هالَةًأوفَت على كُلِّ البِلادِ من عَلا
أَشرَقَتِ الدّثنيا بِها إذ أَشرفَتمِنها على مُزدرعٍ ومستمى
ما رأسُ غُمدان إذا قِيسَ بهاإِشراقَ أَنوارٍ وإشرافَ بُنى
وَدَّت مِياهُ الأَرضِ أن تحظى بماقَد حَظى الماءُ الذي فيها جرى
أَروَت أميرَ المؤمنين سُحُبٌمن جُودِكم رَوضَ الأَماني فارتَوى
كَم فِضَّةٍ جامِدَةٍ أَنفَقتَ كيتُجرى ذَوبَ فِضَّةٍ وَسطَ الفَضا
حَتّى تَراهُ مُغنياً من قَد حبىمن اللجينِ مُغنياً من قد جبا
حَلَّ البَرايا من ذراكَ جَنَّةًبكَوثَرِ الإِحسانِ فيها يُرتَوى
أَجريتَ مِن عَينٍ وَمِن عَينٍ بِهانَهرَينِ قد عَما البَرايا والبَرى
وَكَوثَرى مالٍ وَماءِ فِيهمالِلخَلقِ والأَرضِ ثَراءٌ وَثَرى
وَطَودَ زَغوانَ دَعَوتَ ماءَهُفَلَم يَزغ عن طاعَةٍ ولا وَنى
بل قد أرى نَقيضَ تَقطيعِ اسمهفي جَوبِهِ الأَرضَ مُجيباً مَن دَعا
وَأَذعَنَ الطَّودُ لِطَودٍ باذِخٍاَشَمَّ يُستَذرى بِهِ ويُحتَمى
وَكَفَّرَت طاعَتُهُ لِمُؤمِنٍطاعَتَهُ لِكَافِرٍ فِيما مَضى
وَعَادَ في عَصرِكُمُ كَعَهدِهِفي عَصرِ مَن شادَ الحَنايا وَحَنا
وَسُقتَ في مِلاوَةٍ ما ساقَ فيدَهرٍ طَوِيلٍ كُلُّ جَبّارٍ عَتَا
يا عَجَباً لِطَىِّ هذا الدَّهرِ مايَنشُرُهُ وَنشرِهِ ما قَد طَوى
كَأَنَّما الدهرُ استَدارَ فأَرىمن جَري ذاكَ الماءِ ما كانَ أرى
قد كانَ كالنائِمِ حَتَّى نَبَّهَتعَينُ المَعالي عَينَهُ من الكَرَى
واجتَلَبَتهُ هِمَّةٌ مُغنيةٌعَنِ العَناءِ من سَناً وَمِن دَلا
إذا علا قسيبهُ عَوَّذَ ماجُنَّ مِن النبتِ الجميمِ وَرَقى
ونَفَثَ الفِضَّةَ ذَوباً وغَدايَخُطُّ ما كانَ الزَّمَانُ قد مَحَا
مِن صُوَرِ للِحُسنِ يُنسى ذِكرُهاما كانَ في عَهدِ الأَفاريقِ الأُولى
كَأن بِهِ قد ساحَ وَسط تُونُسٍوَصاحَ بالنَّاسِ رِدُوا ماءَ النَّدى
وزارَ أرضاً طالما زُرَّت عَلىلبَّاتِها أَطواقُهُ فيما خَلا
وَرَوَّضَ الأَرضَ التي رَوَّضَهاوجادَ بالسُّقيا عَلَيها وَجدا
وَخَرَّ فيها ساجِداً مُسَبِّحاً لِلّهِفَوقَ سُبَحٍ مِن الحَصى
وانسابَ في قَصرِ أبي فِهرِ الَّذيبِكُلِّ قَصرٍ في الجَمَالِ قَد زَرَا
قَصرٌ ترا آي بين بحرٍ سَلسَلٍوَسَجسَجٍ مِنَ الظِّلالِ قَد ضَفا
بُحَيرَةٌ أعلى الإِلَهُ قَدرُهاقَد عَذُبَ الماءُ بِها وَقَد رَها
وَمُفعَمُ الأَرجاءِ كَم من ناظِرٍسافَرَ فيهِ مِن رَجاً إلي رَجا
كأَنَّهُ مَلكٌ جَبى نَسيمُهمِن زَهر الرَوضِ لَهُ ما قَد جَبَى
قد أحسَنَت مُلدُ الغُصونِ قَتوَهُفعالَها وَقاتَ مِنها ما قَتا
أَدَّى إِليهِ كُلُّ غُصنٍ ناعِمٍإِتاوَةَ الزَّهرِ النَّضِيرِ وَأَتَا
ثُمَّ أَتى من كثرةِ التأثيرِ فيصفحتِهِ الغُصنُ المَرُوحُ ما أتى
فقَيَّد الغُصن بِقَيدِ فِضَّةِقد دار حولَ الساقِ مِنهُ والتَوَى
سلاسِلٌ ما اعتَقَلَ الغُصنَ لهاعَنِ المراح مَعقِلٌ ولا اعتقى
حدائقٌ للماءِ فيها كوثَرقوكوثَرٌ للمالِ مُروٍ من عَفا
فِبها مِنَ الأَسحارِ خُضرُ قِطَعٍوَقِطَعٌ ذاتُ ابيضَاضٍ من ضُحى
كأنَّها يَتيمَةُ العائِمِ فيما يُستَرى مِن دُرِّهِ ويُعتَمَي
سرَّ الغُصُونَ رِيُّها حَتَّى انثَنَتوَسَرَّ مرآها الحمَامَ فَشَدا
لم يَفتَقِد صادٍ بها وصادحٌإِرواءَ إِحسانٍ ولا حُسن رُوا
مُرتاحَةٌ رياضُها مُمتاحَةٌحياضُها من خيرِ كَفٍّ تُجتَدى
لما رأى إفضالها أفضى لهابِما بِهِ وَصَّى السَّمَاحُ وَحَفَا
سَحَّتـ على الأُمَّالِ مِنها سُحُبٌتَفَرَّعَت مِن خَيرِ بَحرٍ يُعتَفى
لا يُمتَرى في صِدق بُشرى بِشرِهبِكُلِّ دَرٍّ مِن نَدَاهُ مُمتَرى
طَودٌ رَسَت على الدُّنى أركانُهُقَد رَكَنَ الدِّينُ إلَيهِ وانضَوَى
يَمتَنِع الجَيشُ بهِ ويحتميإذا امرؤٌ بالجيش والجُندِ احتمَى
ما واجهَت وجه الغَدُوِّ سُمرُهُإلا قَفا حُسامُهُ مِنهُ القَفا
كم قد هدى هوادي الخيلِ إليمن ضلَّ عن سُبلِ الرشادِ وَغَوي
مِن كُلِّ سامي الطَّرفِ ما في لحظِهَمن خذإ ولا بأذنيهِ خَذا
طَويلِ ذَيلٍ وسبيبٍ وطُلىقصيرِ ظَهرِ وعسيبٍ ونَسا
كأنَّ ما أشرَقَ مِن تحجيلِهِسِوَارُ عاجٍ مُستَديرٌ بالعُجا
يَلقى الصَّفا الصُّمَّ بِوَقعِ سُنبكٍلا يشتكي مِن وَقعٍ ولا حَفا
تَراهُ في الهَيجاءِ مَخصُوبَ فَمٍمِن لَوكهِ للجم مخضُوبَ الشَّوَى
كأنما أُقضِمَ ما أُوطئَ مشنحَبِّ القُلُوبِ أو رَعى حَبَّ الفَنَا
تُوحى إلى من يمتطيهِ أُذنُهُبِكُلِّ ما يَسمَعُ مِن أَخفى الوَحَى
يَكادُ لا يُبصِرُهُ ذُو مُقلَةٍمِن خِفَّةٍ وَسُرعَةٍ إذا دَأى
في جَحفَلٍ جحفَلةُ التالي بِهِقَد زَحَمَت مِن مُؤخَرِ الهَادي الصَّلا
يَرتَدُّ طَرفُ الشَّمسِ عَنهُ حاسِراًوَتَرجِعُ الأَرواحُ عَنهُ القَهقَرَى
تَلَوَّنَت أرهاجُهُ فَوقَ الظُبَيحَتَّى تَبدَّى ذا اشهبابٍ وَجَأى
جَيشٌ جُيُوشُ الرُّعبِ مِن قُدَّامِهِتَسري وتغزو قَبلَهُ مَن قَد غَزا
تَرَاهُ كالبَحرِ المُحَيطِ كُلَّمازَعزَعَهُ عَصفُ الرِّياحِ وَزَفى
أَلقَت تَوالي خَيلِهِ أعرافَهامِن فَوقِ أَصلاءِ الهَوادي والعُكى
تَصاخَبُ الخُرصَانُ حِينَ تَلتَقيمِنهُ عَلى جَماجِمٍ مِثلِ العُلا
مَعرُوفَةٌ أَعراقُها ما عَرَفَتأَعرافُها ولا نَواصِيها سَفا
مُعتَزَّةٌ نُفُوسُها مُهتَزَّةٌأَعطافُها إلى الصريخِ إن دَعا
ذَوَائِبُ الراياتِ تَهفُو فَوقَهامُظَلِّلاتٍ كُلَّ ظَهرٍ وَمَطا
قَد خَالفَت فِعلَ العُقابِ في القَطاكُلُّ عُقابٍ سالَمَت فِيهِ القَطَا
يَرمي بها من كُلِّ ثَغرٍ ثُغرَةًكُلُّ امرئٍ ما زالَ يُصمِي ما رَمَى
مِن كُلِّ مَن يَسرُو الهُمُومَ كُلَّماتَسَربَلَ اللَّيلَ البَهيم واستَرَى
أَسروا وَمَا حَبَوا كَرىً جَفناً إلىأَن صَبَّحُوا الأَعداءَ بِالحَبو كَرى
يَحكي القَنَا في أَنفِ كُلِّ مِنسَرٍمِن فُتخِهِ مَناسِراً ذاتَ شَغَا
يَحمِلنَ كُلَّ حامِلٍ إِلى العِداوَشكَ الرَد إذا وَعى صَوتَ الوَعَى
يُوجَرُ أَنف القِرنِ كُلَّ ثَعلَبٍكَثَعلَبٍ إلى وَجارٍ قَد أَوى
كأنَّهُ إذا يَصِرُّ مُكرَهاًعلى اقتحام الكلم دِرصٌ قد ضأَى
فَكَم طُلىً مِنهُم بِهِنديٍّ فَرَىوَكَم حَشى مِنهُم بِخطِّيٍّ حَشَا
كَأَنَّما أرماحُهُ أرشِيَةٌبِها النُّفُوسُ الفائِضاتُ تُستَقى
مَلكٌ إذا عُدَّ المُلُوكُ فاسمُهُمُعتَمَدٌ تَقدِيمُهُ بادى بَدا
قَد قَسَمَ الأَيَّامَ بَينَ أَنعُمٍلِمَن عَفا وَأَبؤُسٍ لِمَن عَدا
كَم مُعتَفى سَلِمٍ وَهيجاءَ إلىنارِ قِرَاهُ وَظُبَاهُ قَد عَشَا
سَمَا إليها حينَ أَعشاهُ الطَّوَىفَأذهبَت أَنوارُها عَنهُ العَشا
يَغذُو العَوافي بِعِدَاهُ في الوَغَىضَربٌ وَطَعنٌ كَفَمِ الزِّقِّ غَذا
وَكَم غَذا مشن مُعتَفِي عَوارِفٍوَمُعتَفى مَعارِفٍ بِما غَذا
لَيثُ كِفاحٍ رائِعٌ مَن اعتدىغَيثُ سَماحٍ مُمطِرٌ مَنِ اعتَفَى
مُقَدَّمٌ قَبلَ السُؤالِ جُودُهُفَمَا يَقُولُ مَن يُرَجيِّهِ مَتى
جَرى إلى نهايةِ الجُودِ الَّتيما بَعدَها وُجُودُ مَعنىً لإلى
لو لم يُوصِّلـ أهلَهُ الدهرُ إلىآلائهِ لم يَصِلُوا إلى إلى
طابَت بِه الأَيَّامُ لي حَتَّى لَقَدذَكَرتُ فيما قَد خلا عَيشاً حلا
فيا خليليَّ اسقياني أكؤُساًتُسكِرُ مِن خَمرِ الصِّبَا مَن قَد صَحا
بلَغتُ آرابَ المُنى في دَولةٍأَولت يَدِي أسنى الأيادي وَاللُّها
فَخليا فكرى يقضى أرباًمن ذكرِ ما قد انقضَى وما خَلا
إِنَّ الزَّمانَ الناضِرَ الطلقَ الذيكَم قَرَّ فِيهِ ناظري بما رأى
أملأَ سمعي ويدي من كُلِّ ماتَهوَاهُ نَفسي مِن غِناءٍ وَغِنَى
في بُقعَةٍ كجنَّةِ الخُلدِ التييَرَى بِها كُلُّ فُؤادٍ ما اشتهى
تَجرى بها الأَنهارُ مِن ماءٍ وَمِنخَمرٍ وَمِن رِسلٍ وَأرى قد صفا
أُقَسِّمُ الأَيَّامَ بَينَ مَنظرٍوَمَسمَعٍ يَسبي العُقُولَ والنُّهى
ومنعَمٍ بمطعَمٍ ومَشرَبٍيُرضى العُيُونَ والأُنُوفُ واللَّها
ومَركَبٍ لمأنَسٍ وَمَجلسٍفي مَدرَسٍ وَمحضَرٍ في مُنتَدى
وَمُلثمٍ لمَرشَفٍ وَمَهصَرٍلِمعطَفٍ مِن أَهيَفٍ طاوى الحَشا
فالدهرُ عِيدٌ والليالي عُرسٌوالدهرُ أحلامٌ كأ
عن القصيدة
«لِلّه ما قد هِجتَ يا يوم النوَى» من شعر حازم القرطاجني، من المغرب والأندلس، وتقع في ١٨٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.