لِلّه ما قد هِجتَ يا يوم النوَى

الشاعر: حازم القرطاجني · البحر: الرجز

«لِلّه ما قد هِجتَ يا يوم النوَى» من شعر حازم القرطاجني، من المغرب والأندلس، وتقع في 187 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِلّه مـــا قـــد هِــجــتَ يــا يــوم النــوَى — عـــلى فُـــؤادي مـــن تـــبــاريــحِ الجَــوى

لقــــد جــــمــــعـــتَ الظـــلمَ والإِلامَ إذ — وَارَيــتَ شَــمــسَ الحُــسـنِ فـي وَقـتِ الضُّحـى

فَـــخِـــلتُ يَـــومـــي إذ تـــوارى نُـــورُهــا — قَــبــل انــتــهــاءِ وقــتِهِ قَــد انــتــهــى

ومـــا تـــقـــضَّى عـــجـــبـــي مــن كــونِهــا — غــابَــت وَعُـمـرُ اليـومِ بـاقٍ مـا انـقـضـى

وكـــم رأَت عـــيـــنـــي نَــقــيــضَ مــا رَأَت — مِـــن اطـــلاعِ نُـــورِهـــا تـــحـــتَ الدُّجــى

فــــيــــا لَهــــا مــــن آيـــةٍ مُـــبـــصِـــرَةٍ — أبـــصـــرَهــا طــرفُ الرقــيــبِ فــامــتــرى

واعــــتـــورتـــهُ شُـــبـــهَـــةٌ فَـــضـــلَّ عَـــن — تــحــقــيــقِ مــا أبــصَــرهُ ومــا اهــتــدى

وظَــــــنَّ أنَّ الشَّمــــــسَ قـــــد عـــــادَت لَهُ — وانــجــابَ جُـنـحُ اللَّيـلِ عَـنـهـا وانـجـلَى

والشَّمــــسُ مــــا رُدَّت لِغَــــيــــرِ يُـــوشَـــعٍ — لمــــــا غــــــزا ولعــــــلي إذ غـــــفـــــا

سَــــرَت سُــــرى مُــــفــــتــــضِــــحٍ لكـــنَّهـــا — لم تـــفـــتـــضـــح أســرارُهــا لِمَــن وَشــى

يـــــا قـــــاتَـــــلَ الوُشـــــاةَ فـــــلَكُـــــم — سِـــرٍّ عـــلى الأَلســنِ مِــنــهُــم قَــد بَــدا

وقـــــاتـــــلَ اللَهُ الحُـــــداةَ فَـــــلَكــــم — شَـــرٍّ عـــلى الأَفـــواه مِـــنــهُــم قَ جَــرى

وكـــم حَـــدا بـــالقـــلب عــنــي حَــدوُهُــم — فــــي إِثــــر كُــــلِّ أَحــــبــــيٍّ قَـــد خَـــدَى

مــا لُمــتُ فــي ذَنــبِ النَّوى ابــن دايــةٍ — ولا بــنــاتِ العِــيــدِ بَــل مَــن قَـد حَـدا

تَـــسَـــنَّمــُوا عُــوجَ المَــنــاقــي ليــتَهــا — ألحــمَهــا عُــوجَ المَــنــاقــيــرِ المَــنَــى

وفـــــي السُّرُوجِ والحُـــــدُوجِ وســـــطَهَـــــا — أُســــــدٌ تُــــــدارا وَظِــــــبـــــاءٌ تُـــــدَّرى

تَــــــرنُـــــو إِلى مـــــن كـــــوى وصـــــاوصٍ — بـــــأعـــــيـــــنٍ مُـــــرَقــــعــــاتٍ للكُــــوَى

وقـــد زهـــا بـــحـــرُ الســـرابِ ظُـــعُــنــا — يــحــمــلنَ رقــمــاً مــثــلَ نـخـلٍ قـد زهـا

نــــجــــائِبٌ قَــــد حَــــمَـــلَت حَـــمُـــولُهـــا — قـــلبـــي فــيــمــا حَــمَــلتــهُ مــن نَــجــا

أَلوَت بـــخـــفـــض العَـــيــشِ عَــنَّاــ أحــرُفٌ — نــواصِــبٌ جــاءضــت لمــعــنــىً فــي السُّرى

وفــــوقَ هـــاتِـــيـــكَ الحَـــوايـــا أحـــوَرٌ — أحـــوى له لحـــظٌ عــلى السِّحــرِ احــتَــوَى

قــــــد ادَّعــــــي رِقَّ القُــــــلوبِ لحــــــظُهُ — وشَهِــــدَ الســـحـــرُ له فـــيـــمـــا ادَّعـــى

أدنـــى الجـــمـــالُ مِـــنــهُ قــوسَ حــاجِــبٍ — وضَـــمِـــنَ الطـــاعـــةَ عَـــن أهـــلِ الهَــوَى

كــــأنــــهُ كــــســــرى عــــلى كُــــرســـيـــهِ — وحـــاجِـــبٌ بـــالقَـــوسِ مِـــنـــهُ قــد دَنَــا

مـــلكَهُ الحُـــســـنُ القُـــلوبَ واعـــتَـــنَــى — مِــن بَــســطَــةِ المُــلكِ لهُ بــمـا اعـتَـنَـى

وســـامَهـــا أن تَـــعـــبُــدَ النــارَ التــي — لهــيــبُهــا مــن فــوقِ خــديــهِ احــتــمــى

فــهــو بــمــا قــد ســامَ أربــاب الهَــوَى — حــــذوَ مُــــلُوكِ فــــارِسٍ قــــد احــــتــــذى

وجـــهٌ بـــدا بـــمُـــشـــرقِ الحُـــســـنِ بـــهِ — بـــدرٌ مُـــنــيــرٌ تــحــتَ ليــلٍ قــد غَــســا

طــحــا فــؤادي فــي الهــوى بــي نــحــوَه — يـا ليـتَ قـلبـي فـي الهـوى بـي مـا طَحا

مــتــى يــرجّــى الصـحـوَ مـن سُـكـرِ الهَـوَى — صَـــبٌّ بـــألحـــاظِ المَهَـــا قــد انــتَــشَــى

طَــــوى زَمــــانَ الوَصــــلِ عــــنـــهُ دَهـــرُهُ — فـــهـــوَ عـــلى أشـــجـــانِهِ قـــد انــطَــوى

وليــــسَ يــــخــــلُو دَهـــرُهُ مِـــن مُـــذكِـــرٍ — فـــي كُـــلِّ مـــا يَـــســـمَـــعُهُ ومـــا يَـــرَى

أَهـــــــدَت إليـــــــهِ أُمُّ مَهــــــدِىٍّ أَســــــاً — أَضَــــــلَّهُ عــــــن رُشــــــدِهِ ومـــــا هَـــــدَى

يـــا قـــاتَـــلَ اللَهُ الحـــمـــامَ فَـــلَكُــم — أَبــكــي عُــيُــونَ العــاشــقــيــن إذ بـكـى

هـــــاجَـــــت بِــــدَورانَ لِقَــــيــــسٍ لَوعَــــةً — وأذكــــــرتـــــهُ دارَ حِـــــبٍّ قَـــــد نَـــــأَى

وأَضــــرَمَــــت مِـــن لَوعَـــةِ النَّجـــدىِّ فـــي — بُــســتــانِ إِبــراهــيــم مــا كــانَ خَــبَــا

وأَذكَــرَت عَــوفــاً بِــدارِ غُــربَــةٍ زُغــبــاً — صَــــغَــــاراً مِــــثــــلَ أَفــــراخِ القَـــطَـــا

وأَطــرَبَــت تَــوبَــةَ فــاســتــسـقـى الحـيـا — لَهــــا بِــــبَــــطـــن الوَاديـــيـــنِ وَدَعـــا

وَزدنَ سُــــكــــراً قَــــلبَ غَــــيــــلانَ الَّذي — لَم يَــصــحُ عَــن سُــكــرِ الهَــوَى وَلا سَــلا

وَعــــادَ مــــا عـــادَ مِـــنَ الوَجـــدِ بِهـــا — عَـــلى حُـــمـــيـــدٍ وَشـــجـــاهُ مـــا شـــجــا

ومــــلأت بــــالســــجــــنِ قــــلبَ جَـــحـــدَرٍ — وصــــدرَهُ مــــن شَـــجَـــنـــس وَمِـــن شَـــجـــا

وأَوشـــكـــت تـــخـــتــطِــفُ الحَــوبــاءَ مــن — جـــانـــحَـــتـــي جَــريــرٍ ابــن الخــطــفــى

طــالَت ليــالي الدَّهــرِ عِــنــدي بَــعـدَمـا — قَـــصَّرتَهـــا بِـــكُـــلِّ مَـــقـــصُــورِ الخُــطــا

فَــــإن يَــــطُــــل لَيـــلي فَـــكَـــم قَـــصَّرتُهُ — بـــقـــاصِــراتــش الطَّرفِ بِــيــضٍ كــالدُّمــى

وَكـــضـــم تَـــنَـــعـــمـــت بـــوَصـــلِ نــاعِــمٍ — وبـــاقـــتـــنِـــاصِ بــاغِــمٍ مِــثــل الطــلا

فـــاجـــتَـــمَـــعَ الضـــدانِ مِـــنــا نــاعِــمٌ — قـــد ارتَـــوى وذابـــلٌ يَـــشــكُــو الظَّمــا

فــــلو رأَتـــنـــا مُـــقـــلَةٌ تَـــعـــجـــبـــت — كــيــفَ التــقــى بـدرُ الديـاجـي والسُّهـا

شـــفـــى فُـــؤادي رَشـــفُهُ مِـــن بَـــعــدِمــا — أَشـــفـــى بـــقـــلبــي طَــرفُهُ عــلى شَــفَــا

عــــمــــري لقـــد ظـــئمـــت للمـــاء الذي — بــيــن العُــمُــور الظــامــئات والظــمــى

وعــــزنــــي وجــــدي بــــخــــودٍ غــــرنــــي — عـــطـــفٌ لهـــا لان بـــقـــلبٍ قـــد قــســا

لم يــــبــــقِ لي صــــدودهــــا تــــعــــللا — إلا بـــــــليـــــــتَ ولعــــــلَّ وَعَــــــســــــى

ضَـــنَّتـــ بــمَــنــزورِ القِــرَى مــن الكــرَى — كـــي لا أرى طَـــيـــفـــاً لهــا إذا ســرى

فـــلو تَـــجُـــودُ قَـــدرَ مــا ضَــنَّتــ حَــكَــت — جُــودَ أَمــيــرِ المُــؤمــنــيــنَ المُــرتَـجـى

خَــليــفــةِ اللَه المُــسَــمّــى المــكــتَـنَـى — خَــيــرَ الأَســامــي الســامـيـاتِ وَالكـنَـى

المُــرتَــقــى مِــن نِــســبَـةِ المَـجـدِ الَّتـي — تَــســمُــو إلى الفــارُوقِ أَعــلى مُــرتَـقـى

مِــــن نَـــبـــعَـــةٍ أُصُـــولُهَـــا ثـــابِـــتَـــةٌ — وَفَــــرعُهــــا إِليَ السَّمـــاءِ قَـــد سَـــمَـــا

لَم يَـــعـــدَمِ الوَحـــيُ ولا الهُـــدى بِهِــم — لَيــثـاً بـمـا يُـسـمَـى بِهِ الشِّبـلُ اكـتَـنَـى

فَـــكَـــانَ لِلمُـــخـــتــارِ مِــنــهُــم صــاحِــبٌ — فِـــي حَـــلبَـــةِ الإِيـــمـــانِ صَـــلَّى وَتَــلا

وَكــــانَ لِلمَهــــدِيِّ مِــــنــــهُــــم صـــاحِـــبٌ — فـــي حَـــلبَـــةِ التَّوحِـــيـــدِ جَـــليَّ وَشَــأَى

ذاكَ أَبُـــــو حَـــــفـــــصِ الَّذي إِلى عُـــــلا — سَـــمِـــيَّهـــِ الهـــادِي أَبــي حَــفــصٍ نَــمــا

وَزادَ عَـــبـــدُ الوَاحِـــدِ الهَـــادِي ابــنُهُ — مَــــعــــالِمَ التَّوحِـــيـــدِ والهُـــدَى عُـــلا

ثُـــــــمَّ أَتَـــــــمَّ اللَهُ نُـــــــورَ هَـــــــديِهِ — بِــنَــجــلِهِ يَــحــيَــى الإِمــامِ المُــرتَـضـى

ثُــــــمَّ تَـــــجَـــــلَّت آيَـــــةُ اللَهِ الَّتـــــي — بـــدا بـــهـــا الحـــقُّ اليَــقــيــنُ وَجَــلا

بِــنَــجــلِهِــم بــل نَــجــمِهِــم بَــل بَـدرِهِـم — بَـــل شَـــمـــسِهـــم ذاتِ السَّنــَاءِ والسَّنــَا

مُـــحَـــمَّدُ سَـــليـــلُ يَـــحـــيـــى بـــنِ أَبــي — مُـــحَـــمّـــدٍ نَـــجـــلِ أَبـــي حَــفــصِ الرِّضــا

مُـــســـتَـــنـــصِـــرٌ بِـــاللَهِ مَـــنـــصُــورٌ بِهِ — مُــــــؤَيَّدٌ بِــــــعَــــــونِهِ عَـــــلى العِـــــدَى

مُــــلكٌ سُــــليــــمــــانِــــيَّةـــٌ بَـــســـطَـــتُهُ — مـــا فَـــوقَهُ لِمُـــعـــتـــلٍ مِـــن مُــعــتَــلى

جَـــرَى مـــن العَــليــا إِلى أَقــصــى مــدىً — مـــا بَـــعــدهُ لِمُــخــتَــطٍ مِــن مُــخــتَــطَــى

مـــمـــتــطــيــاً أســنــمــة العــزم التــي — مــا فــوقــهــا لمــمــتــط مــن مُــمــتـطـى

صُــــبـــحٌ بَـــدا بَـــدرٌ هَـــدى طَـــودٌ عَـــلا — بَـــحـــرٌ حَــلا غَــيــثٌ هَــمَــى لَيــثٌ سَــطــا

نَـــجـــمٌ سَـــرى سَـــيــفٌ فَــرى رُكــنٌ سَــمــا — حِـــصـــنٌ حَـــمـــى رَوضٌ ذكـــا غُـــصــنٌ زَكــا

فــــرعٌ كــــريــــمٌ مِــــن أًصُــــولٍ كَـــرُمَـــت — قَــدِ اصــطــفــاهُ مِــنــهُــمُ مَــنِ اصــطَــفَــى

بَــــــدرٌ جَــــــلا بِهِ الإِلَهُ مـــــا دَجـــــا — وَجَــــبــــلٌ أَرســــى بِهِ مــــا قَــــد دَحــــا

إِن أَمَـــرَ الدَهـــرَ بِـــنَـــفـــعٍ يَـــأتَــمِــر — وإِن نَهَـــى الدَّهـــرَ عَـــنِ الضُّرِّ انـــتَهَــى

يُــعــطــي وَيُــمــطــى والزَمــانُ يَــقــتَـفـى — آثـــارَهُ مُـــمـــتـــثـــلاً فـــيـــمـــا أَتــى

كــــم خــــصَّ أَربـــابَ النُّهـــَى إِفـــهـــامُهُ — بـــأنـــعُـــمٍ دَعـــا إليـــهـــا النـــقَـــرَى

وَعَـــــمَّ أربـــــابَ اللُّهـــــى إنـــــعــــامُهُ — بـــأنـــعُـــمٍ دعـــا إليـــهـــا الجَـــفَـــلى

فـــاعـــمُـــم بـــأَوصــافِ العُــلا كَــمَــالَهُ — واســــتَــــثــــنِ فـــي وَصـــفِ سِـــوَاهُ سِـــوُى

لا تُـــجـــرِ نَــعــتَ مَــن عــداهُ مُــطــلقــاً — فــي المَــجــدِ بــل مُــقَــيــداً بــمـا عـدا

فـــمَـــن يُـــقـــرِّظ مـــن عَـــدَاهُ فَــليَــكُــن — مُــســتَــنــثــيــنــاً بــمـا عَـدا وَمَـا خَـلا

قَــــد يَــــمَّمــــَ الخَــــيــــرَ وَأَمَّ سُـــبـــلَهُ — واقـــتَـــصَّ آثـــارَ الرَّشـــادِ واقـــتَـــفــى

مُــــلكٌ حَـــكَـــى مُـــلك ســـليـــمـــانَ الَّذي — لم يَـــتـــجـــه لغـــيـــرهِ ولا انـــبــغــى

حـــــضـــــرَتـــــهُ أُمُّ البـــــلادِ كُــــلِّهــــا — وقُــطــبُ مــا مِــنــهــا دَنــا ومــا قَــصَــا

إِن ذُكِـــرَت مُـــدنُ الدنـــي فـــهــي التــي — يـــخـــتــتــمُ الفَــخــرُ بــهــا وَيُــبــتَــدا

كــــجــــنــــةِ الخُــــلدِ تــــسُـــرُّ مـــن رأى — فـــــيـــــزدرى الخُــــلدَ وســــر مــــن رأَى

حُـــســـنُ البِـــلادِ كـــلهـــا مـــجـــتـــمــعٌ — لهـــا وكـــلُّ الصــيــدِ فــي جــوفِ الفَــرَا

حَــــلَّ بـــهـــا أبـــهـــى البُـــدُورِ هـــالَةً — أوفَـــت عـــلى كُـــلِّ البِـــلادِ مـــن عَـــلا

أَشــرَقَــتِ الدّثــنــيــا بِهــا إذ أَشــرفَــت — مِـــنـــهـــا عـــلى مُـــزدرعٍ ومـــســـتـــمــى

مـــا رأسُ غُـــمـــدان إذا قِـــيـــسَ بـــهــا — إِشـــــراقَ أَنـــــوارٍ وإشـــــرافَ بُـــــنــــى

وَدَّت مِـــيـــاهُ الأَرضِ أن تــحــظــى بــمــا — قَــد حَــظــى المــاءُ الذي فــيــهــا جــرى

أَروَت أمـــيـــرَ المـــؤمـــنـــيـــن سُـــحُـــبٌ — مــن جُــودِكــم رَوضَ الأَمــانــي فــارتَــوى

كَـــم فِـــضَّةـــٍ جـــامِـــدَةٍ أَنـــفَـــقـــتَ كــي — تُــــجــــرى ذَوبَ فِــــضَّةـــٍ وَســـطَ الفَـــضـــا

حَــتّــى تَــراهُ مُــغــنــيــاً مــن قَــد حـبـى — مــن اللجــيــنِ مُــغــنــيــاً مـن قـد جـبـا

حَـــــلَّ البَـــــرايـــــا مـــــن ذراكَ جَــــنَّةً — بــكَــوثَــرِ الإِحــســانِ فــيــهــا يُــرتَــوى

أَجـــريـــتَ مِــن عَــيــنٍ وَمِــن عَــيــنٍ بِهــا — نَهــرَيــنِ قــد عَــمــا البَــرايـا والبَـرى

وَكَــــوثَــــرى مـــالٍ وَمـــاءِ فِـــيـــهـــمـــا — لِلخَــــــــلقِ والأَرضِ ثَــــــــراءٌ وَثَــــــــرى

وَطَـــــــودَ زَغـــــــوانَ دَعَـــــــوتَ مـــــــاءَهُ — فَــــلَم يَــــزغ عــــن طــــاعَـــةٍ ولا وَنـــى

بــل قــد أرى نَــقــيــضَ تَــقــطـيـعِ اسـمـه — فــي جَــوبِهِ الأَرضَ مُــجــيــبــاً مَــن دَعــا

وَأَذعَـــــــــنَ الطَّودُ لِطَـــــــــودٍ بــــــــاذِخٍ — اَشَــــمَّ يُــــســــتَــــذرى بِهِ ويُـــحـــتَـــمـــى

وَكَـــــــفَّرَت طـــــــاعَـــــــتُهُ لِمُـــــــؤمِــــــنٍ — طــــاعَـــتَهُ لِكَـــافِـــرٍ فِـــيـــمـــا مَـــضـــى

وَعَـــــادَ فـــــي عَــــصــــرِكُــــمُ كَــــعَهــــدِهِ — فــي عَــصــرِ مَــن شــادَ الحَــنـايـا وَحَـنـا

وَسُــــقـــتَ فـــي مِـــلاوَةٍ مـــا ســـاقَ فـــي — دَهــــرٍ طَــــوِيــــلٍ كُــــلُّ جَـــبّـــارٍ عَـــتَـــا

يـــا عَـــجَـــبـــاً لِطَــىِّ هــذا الدَّهــرِ مــا — يَــــنــــشُـــرُهُ وَنـــشـــرِهِ مـــا قَـــد طَـــوى

كَــــأَنَّمــــا الدهــــرُ اســــتَـــدارَ فـــأَرى — مـــن جَـــري ذاكَ المـــاءِ مـــا كــانَ أرى

قــــد كـــانَ كـــالنـــائِمِ حَـــتَّى نَـــبَّهـــَت — عَـــيـــنُ المَــعــالي عَــيــنَهُ مــن الكَــرَى

واجــــتَــــلَبَـــتـــهُ هِـــمَّةـــٌ مُـــغـــنـــيـــةٌ — عَـــنِ العَـــنـــاءِ مـــن سَـــنـــاً وَمِــن دَلا

إذا عــــلا قــــســــيــــبــــهُ عَــــوَّذَ مــــا — جُـــنَّ مِـــن النـــبـــتِ الجـــمـــيــمِ وَرَقــى

ونَـــــفَـــــثَ الفِـــــضَّةـــــَ ذَوبــــاً وغَــــدا — يَـــخُـــطُّ مـــا كـــانَ الزَّمَــانُ قــد مَــحَــا

مِـــن صُـــوَرِ للِحُـــســـنِ يُــنــســى ذِكــرُهــا — مــا كــانَ فــي عَهــدِ الأَفـاريـقِ الأُولى

كَــــأن بِهِ قــــد ســــاحَ وَســــط تُــــونُــــسٍ — وَصــــاحَ بــــالنَّاــــسِ رِدُوا مــــاءَ النَّدى

وزارَ أرضــــــاً طــــــالمـــــا زُرَّت عَـــــلى — لبَّاــــتِهــــا أَطــــواقُهُ فـــيـــمـــا خَـــلا

وَرَوَّضَ الأَرضَ التـــــــــــــي رَوَّضَهـــــــــــــا — وجـــادَ بـــالسُّقـــيـــا عَـــلَيـــهــا وَجــدا

وَخَـــرَّ فـــيــهــا ســاجِــداً مُــسَــبِّحــاً لِلّهِ — فَــــــوقَ سُــــــبَــــــحٍ مِــــــن الحَــــــصــــــى

وانـــســـابَ فــي قَــصــرِ أبــي فِهــرِ الَّذي — بِـــكُـــلِّ قَـــصـــرٍ فــي الجَــمَــالِ قَــد زَرَا

قَـــصـــرٌ تـــرا آي بـــيــن بــحــرٍ سَــلسَــلٍ — وَسَـــجـــسَـــجٍ مِـــنَ الظِّلـــالِ قَـــد ضَـــفـــا

بُــــحَــــيــــرَةٌ أعــــلى الإِلَهُ قَــــدرُهــــا — قَــــد عَــــذُبَ المـــاءُ بِهـــا وَقَـــد رَهـــا

وَمُـــفـــعَـــمُ الأَرجـــاءِ كَــم مــن نــاظِــرٍ — ســــافَـــرَ فـــيـــهِ مِـــن رَجـــاً إلي رَجـــا

كــــأَنَّهــــُ مَــــلكٌ جَــــبــــى نَــــســــيــــمُه — مِـــن زَهـــر الرَوضِ لَهُ مـــا قَـــد جَـــبَـــى

قـــد أحـــسَــنَــت مُــلدُ الغُــصــونِ قَــتــوَهُ — فـــعـــالَهــا وَقــاتَ مِــنــهــا مــا قَــتــا

أَدَّى إِليـــــهِ كُـــــلُّ غُـــــصـــــنٍ نــــاعِــــمٍ — إِتـــــاوَةَ الزَّهـــــرِ النَّضــــِيــــرِ وَأَتَــــا

ثُــمَّ أَتــى مــن كــثــرةِ التــأثــيــرِ فــي — صـــفـــحــتِهِ الغُــصــنُ المَــرُوحُ مــا أتــى

فــــقَــــيَّد الغُــــصــــن بِــــقَــــيـــدِ فِـــضَّةِ — قـــد دار حـــولَ الســاقِ مِــنــهُ والتَــوَى

ســـلاسِـــلٌ مــا اعــتَــقَــلَ الغُــصــنَ لهــا — عَـــنِ المـــراح مَـــعـــقِــلٌ ولا اعــتــقــى

حــــدائقٌ للمــــاءِ فــــيـــهـــا كـــوثَـــرق — وكــــوثَــــرٌ للمــــالِ مُـــروٍ مـــن عَـــفـــا

فِـــبـــهــا مِــنَ الأَســحــارِ خُــضــرُ قِــطَــعٍ — وَقِـــطَـــعٌ ذاتُ ابـــيـــضَـــاضٍ مـــن ضُـــحـــى

كــــأنَّهــــا يَـــتـــيـــمَـــةُ العـــائِمِ فـــي — مـــا يُـــســـتَـــرى مِـــن دُرِّهِ ويُـــعــتَــمَــي

ســـرَّ الغُـــصُـــونَ رِيُّهـــا حَــتَّى انــثَــنَــت — وَسَــــرَّ مــــرآهــــا الحــــمَــــامَ فَـــشَـــدا

لم يَـــفـــتَـــقِـــد صـــادٍ بـــهـــا وصـــادحٌ — إِرواءَ إِحــــــســــــانٍ ولا حُـــــســـــن رُوا

مُــــرتـــاحَـــةٌ ريـــاضُهـــا مُـــمـــتـــاحَـــةٌ — حـــيـــاضُهـــا مـــن خــيــرِ كَــفٍّ تُــجــتَــدى

لمـــا رأى إفـــضـــالهـــا أفـــضـــى لهــا — بِـــــمـــــا بِهِ وَصَّى السَّمـــــَاحُ وَحَـــــفَــــا

سَـــحَّتـــ عـــلى الأُمَّاـــلِ مِــنــهــا سُــحُــبٌ — تَــفَــرَّعَــت مِــن خَــيــرِ بَــحــرٍ يُــعــتَــفــى

لا يُــمــتَــرى فــي صِــدق بُــشــرى بِــشــرِه — بِــــكُــــلِّ دَرٍّ مِــــن نَــــدَاهُ مُــــمــــتَــــرى

طَــــودٌ رَسَــــت عــــلى الدُّنــــى أركــــانُهُ — قَــــد رَكَــــنَ الدِّيـــنُ إلَيـــهِ وانـــضَـــوَى

يَـــمـــتَـــنِـــع الجَــيــشُ بــهِ ويــحــتــمــي — إذا امــرؤٌ بــالجــيـش والجُـنـدِ احـتـمَـى

مــــا واجـــهَـــت وجـــه الغَـــدُوِّ سُـــمـــرُهُ — إلا قَـــفـــا حُـــســـامُهُ مِـــنـــهُ القَــفــا

كـــم قـــد هـــدى هـــوادي الخـــيـــلِ إلي — مـــن ضـــلَّ عـــن سُـــبـــلِ الرشـــادِ وَغَــوي

مِــن كُــلِّ ســامــي الطَّرفِ مــا فــي لحــظِهَ — مـــــن خـــــذإ ولا بــــأذنــــيــــهِ خَــــذا

طَـــــويـــــلِ ذَيــــلٍ وســــبــــيــــبٍ وطُــــلى — قــــصــــيــــرِ ظَهـــرِ وعـــســـيـــبٍ ونَـــســـا

كــــأنَّ مــــا أشـــرَقَ مِـــن تـــحـــجـــيـــلِهِ — سِـــوَارُ عـــاجٍ مُـــســـتَـــديـــرٌ بــالعُــجــا

يَــلقــى الصَّفــا الصُّمــَّ بِــوَقــعِ سُــنــبــكٍ — لا يـــشـــتـــكـــي مِـــن وَقـــعٍ ولا حَــفــا

تَـــراهُ فـــي الهَــيــجــاءِ مَــخــصُــوبَ فَــمٍ — مِــــن لَوكــــهِ للجـــم مـــخـــضُـــوبَ الشَّوَى

كـــأنـــمـــا أُقـــضِـــمَ مـــا أُوطــئَ مــشــن — حَـــبِّ القُـــلُوبِ أو رَعـــى حَـــبَّ الفَـــنَـــا

تُـــوحـــى إلى مـــن يـــمـــتـــطــيــهِ أُذنُهُ — بِــكُــلِّ مــا يَــســمَــعُ مِــن أَخــفـى الوَحَـى

يَــــكــــادُ لا يُــــبــــصِــــرُهُ ذُو مُـــقـــلَةٍ — مِــــــن خِــــــفَّةــــــٍ وَسُـــــرعَـــــةٍ إذا دَأى

فـــي جَـــحـــفَـــلٍ جـــحـــفَــلةُ التــالي بِهِ — قَــد زَحَــمَــت مِــن مُـؤخَـرِ الهَـادي الصَّلـا

يَـــرتَـــدُّ طَـــرفُ الشَّمـــسِ عَــنــهُ حــاسِــراً — وَتَـــرجِـــعُ الأَرواحُ عَـــنـــهُ القَهـــقَـــرَى

تَــــلَوَّنَــــت أرهــــاجُهُ فَــــوقَ الظُــــبَــــي — حَــــتَّى تَـــبـــدَّى ذا اشـــهـــبـــابٍ وَجَـــأى

جَــــيـــشٌ جُـــيُـــوشُ الرُّعـــبِ مِـــن قُـــدَّامِهِ — تَــســري وتــغــزو قَــبــلَهُ مَــن قَــد غَــزا

تَـــرَاهُ كـــالبَـــحـــرِ المُــحَــيــطِ كُــلَّمــا — زَعــــــزَعَهُ عَـــــصـــــفُ الرِّيـــــاحِ وَزَفـــــى

أَلقَــــت تَــــوالي خَــــيــــلِهِ أعـــرافَهـــا — مِـــن فَـــوقِ أَصــلاءِ الهَــوادي والعُــكــى

تَـــصـــاخَــبُ الخُــرصَــانُ حِــيــنَ تَــلتَــقــي — مِـــنـــهُ عَـــلى جَـــمــاجِــمٍ مِــثــلِ العُــلا

مَـــعـــرُوفَـــةٌ أَعـــراقُهـــا مـــا عَـــرَفَـــت — أَعـــرافُهـــا ولا نَـــواصِـــيـــهـــا سَــفــا

مُــــعــــتَــــزَّةٌ نُــــفُــــوسُهــــا مُهــــتَــــزَّةٌ — أَعـــطـــافُهـــا إلى الصـــريـــخِ إن دَعـــا

ذَوَائِبُ الرايــــاتِ تَهــــفُــــو فَــــوقَهــــا — مُــــــظَــــــلِّلاتٍ كُـــــلَّ ظَهـــــرٍ وَمَـــــطـــــا

قَــد خَــالفَـت فِـعـلَ العُـقـابِ فـي القَـطـا — كُـــلُّ عُـــقـــابٍ ســـالَمَــت فِــيــهِ القَــطَــا

يَـــرمـــي بــهــا مــن كُــلِّ ثَــغــرٍ ثُــغــرَةً — كُــلُّ امــرئٍ مــا زالَ يُــصــمِــي مــا رَمَــى

مِــن كُــلِّ مَــن يَــســرُو الهُــمُــومَ كُــلَّمــا — تَـــسَـــربَــلَ اللَّيــلَ البَهــيــم واســتَــرَى

أَســروا وَمَــا حَــبَــوا كَــرىً جَــفـنـاً إلى — أَن صَــبَّحــُوا الأَعــداءَ بِــالحَــبــو كَــرى

يَــحــكــي القَــنَــا فــي أَنــفِ كُـلِّ مِـنـسَـرٍ — مِـــن فُـــتـــخِهِ مَـــنـــاسِـــراً ذاتَ شَـــغَـــا

يَــــحـــمِـــلنَ كُـــلَّ حـــامِـــلٍ إِلى العِـــدا — وَشــــكَ الرَد إذا وَعــــى صَــــوتَ الوَعَــــى

يُــــوجَــــرُ أَنــــف القِـــرنِ كُـــلَّ ثَـــعـــلَبٍ — كَــــــثَـــــعـــــلَبٍ إلى وَجـــــارٍ قَـــــد أَوى

كـــــأنَّهـــــُ إذا يَـــــصِـــــرُّ مُــــكــــرَهــــاً — عــلى اقــتــحــام الكــلم دِرصٌ قــد ضــأَى

فَـــكَـــم طُـــلىً مِـــنـــهُـــم بِهِــنــديٍّ فَــرَى — وَكَـــم حَـــشـــى مِـــنــهُــم بِــخــطِّيــٍّ حَــشَــا

كَـــــــأَنَّمـــــــا أرمــــــاحُهُ أرشِــــــيَــــــةٌ — بِهـــا النُّفـــُوسُ الفــائِضــاتُ تُــســتَــقــى

مَـــــلكٌ إذا عُـــــدَّ المُــــلُوكُ فــــاســــمُهُ — مُـــعـــتَـــمَـــدٌ تَـــقـــدِيـــمُهُ بـــادى بَــدا

قَـــد قَـــسَـــمَ الأَيَّاـــمَ بَـــيـــنَ أَنـــعُـــمٍ — لِمَـــــن عَـــــفــــا وَأَبــــؤُسٍ لِمَــــن عَــــدا

كَـــم مُـــعــتَــفــى سَــلِمٍ وَهــيــجــاءَ إلى — نــــارِ قِــــرَاهُ وَظُــــبَــــاهُ قَــــد عَـــشَـــا

سَـــمَـــا إليــهــا حــيــنَ أَعــشــاهُ الطَّوَى — فَـــأذهـــبَــت أَنــوارُهــا عَــنــهُ العَــشــا

يَــغــذُو العَــوافــي بِــعِــدَاهُ فـي الوَغَـى — ضَـــــربٌ وَطَـــــعــــنٌ كَــــفَــــمِ الزِّقِّ غَــــذا

وَكَـــم غَـــذا مـــشـــن مُــعــتَــفِــي عَــوارِفٍ — وَمُــــعـــتَـــفـــى مَـــعـــارِفٍ بِـــمـــا غَـــذا

لَيــــثُ كِــــفــــاحٍ رائِعٌ مَــــن اعــــتــــدى — غَـــيـــثُ سَــمــاحٍ مُــمــطِــرٌ مَــنِ اعــتَــفَــى

مُـــــقَـــــدَّمٌ قَـــــبـــــلَ السُــــؤالِ جُــــودُهُ — فَـــمَـــا يَـــقُـــولُ مَـــن يُـــرَجــيِّهــِ مَــتــى

جَــــرى إلى نــــهـــايـــةِ الجُـــودِ الَّتـــي — مـــا بَـــعـــدَهـــا وُجُـــودُ مَـــعــنــىً لإلى

لو لم يُـــــوصِّلـــــ أهــــلَهُ الدهــــرُ إلى — آلائهِ لم يَــــــــــــصِــــــــــــلُوا إلى إلى

طــــابَــــت بِه الأَيَّاــــمُ لي حَـــتَّى لَقَـــد — ذَكَــرتُ فــيــمــا قَــد خــلا عَــيــشـاً حـلا

فـــيـــا خــليــليَّ اســقــيــانــي أكــؤُســاً — تُــســكِــرُ مِـن خَـمـرِ الصِّبـَا مَـن قَـد صَـحـا

بـــــلَغـــــتُ آرابَ المُــــنــــى فــــي دَولةٍ — أَولت يَـــدِي أســـنــى الأيــادي وَاللُّهــا

فَــــخـــليـــا فـــكـــرى يـــقـــضـــى أربـــاً — مــن ذكــرِ مــا قــد انــقــضَــى ومـا خَـلا

إِنَّ الزَّمــــانَ النــــاضِـــرَ الطـــلقَ الذي — كَـــم قَـــرَّ فِـــيـــهِ نـــاظـــري بــمــا رأى

أمـــلأَ ســـمـــعـــي ويـــدي مـــن كُــلِّ مــا — تَهـــوَاهُ نَـــفـــســـي مِــن غِــنــاءٍ وَغِــنَــى

فـــي بُـــقـــعَـــةٍ كــجــنَّةــِ الخُــلدِ التــي — يَـــرَى بِهـــا كُـــلُّ فُـــؤادٍ مــا اشــتــهــى

تَــجــرى بــهــا الأَنــهـارُ مِـن مـاءٍ وَمِـن — خَــــمـــرٍ وَمِـــن رِســـلٍ وَأرى قـــد صـــفـــا

أُقَــــسِّمــــُ الأَيَّاــــمَ بَــــيـــنَ مَـــنـــظـــرٍ — وَمَـــســـمَــعٍ يَــســبــي العُــقُــولَ والنُّهــى

ومــــنــــعَــــمٍ بــــمــــطــــعَــــمٍ ومَـــشـــرَبٍ — يُـــرضـــى العُـــيُـــونَ والأُنُــوفُ واللَّهــا

ومَــــــركَــــــبٍ لمــــــأنَــــــسٍ وَمَـــــجـــــلسٍ — فـــي مَـــدرَسٍ وَمـــحـــضَـــرٍ فـــي مُــنــتَــدى

وَمُــــــلثــــــمٍ لمَــــــرشَــــــفٍ وَمَهـــــصَـــــرٍ — لِمـــعـــطَــفٍ مِــن أَهــيَــفٍ طــاوى الحَــشــا

فــــالدهــــرُ عِــــيــــدٌ والليـــالي عُـــرسٌ — والدهــــرُ أحــــلامٌ كــــأ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اطلاع: [ط ل ع]. (مصدر اِطَّلَعَ). 1."لَهُ اطِّلاعٌ واسِعٌ بِالعُلومِ الحَديثَةِ" : لَهُ عِلْمٌ وَمَعْرِفَةٌ. 2."بَعْدَ الاطِّلاعِ على النَّتائِجِ" : بَعْدَ الوُقوفِ عَلَيْها والتَّمَعُّنِ فيها.
  • انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
  • تحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
  • عجبي: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج …
  • فخلت: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا …
  • كونها: كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وَقَدْ كَانَ كَوْناً وكَيْنُونة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ، والكَيْنونة فِي مَصْدَرِ كانَ يكونُ أَحسنُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ زِغْتُ وسِرْ …
  • نقيض: النَّقِيضُ : المخالف؛ كان قولهُ نقيضَ قولك / النقيضان في المنطق، هما الأمران اللّذان لا يجتمعان ولا يتَّفقان في شيءٍ واحدٍ وحال واحدةٍ ؛ الإيجابُ والسَّلبُ هما نقيضان.-: الصَّوت في الضفادع أو الفراريج أو العقارب أو نحوها …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة