أَحُبِيتَ وحدكَ بالجمالِ المطلقِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَحُبِيتَ وحدكَ بالجمالِ المطلقِأم قيلَ إذ قُسِمَ الجمالُ لكَ انتَقِ
فلقدْ جَرَيْتَ من الجمالِ لغايةٍأَصبحتَ فيها سابقاً لمْ تُلْحَقِ
ما عُذْرُ مَن لمْ يسلُ ممَّاـ قد جنتْعيناكَ بلْ ما عُذْرُ من لم يَعْشق
أخذَ الهوى عهداً عليَّ فلم أُطِقْنقضاً لما أخذَ الهوى مِنْ موثق
وأَبى سُلوِّي عن محاسنِ أوْجُهٍبَهَرَتْ محاسنَ كلّ بدرٍ مُشرق
وبمُهْجَتي منها الَّتي مذْ مُلِّكَتْرقَّ القلوبِ لحاظُها لم تُعتق
مظلومةٌ باللّحظ ظالمةٌ بهتشكو وتشكي كلَّ صبٍّ شيّق
عَقدَ الجمالُ وشاحَه منها علىخصرٍ بأَلحاظِ العيون منطّق
وأَدار عقداً حول عقد الصَّبر فيجيدٍ بحبَّات القلوب مطوّق
وأَجَلْتُ في إثر الشَّباب وإثرهالمَّاـــ نأَتْ ونأَى لواحظُ مُشفق
وبكيتُ أيَّامَ الشَّباب كما بكىحــــسَّنــــُ أيَّاماً حَسُنَّ بجلّق
ورأَيتُ أَسباب النعيم قد انقضتْلمَّاـ انقضى شرخُ الشَّباب المونق
وإذا الدَّواعي للتنعّم أُحصِيتْفجميعُها في رأْي كلّ محقق
أَمْــــنٌ وعــــافــــيــــةٌ ووصل أَحبَّةٍوغِنىً وظلُّ شبيبةٍ لم تَخْلَق
وكمالُ ذاك رضا الإِمام وإنَّهلأجلُّ منها عند كلِّ موفّق
مَلِكٌ غدتْ أفعاله محمودةًممدوحةً في مغربٍ أو مَشْرق
وخليفةٌ خَلَفَ السحابَ بأَنملٍقد أَصبحتْ مبسوطة لم تغلق
مستنصرٌ بالله منصورٌ بهطَلْقُ الأَسِرَّةِ في عبوس المأزق
قد خُصَّ إذ حازَ المحامدَ كلّهاباسمٍ لمعنى الوصفِ منه مُصدّق
نجلُ الرضا الهادي المسمَّى باسم منبالحكم خُصَّ لدى الصبا والمنطق
سِبْطُ الإِمام أبي محمَّدٍ الَّذيأحيا المنى بسماحهِ المتدفّق
أَعلى أبو حفصٍ معالم مَجْدِهِحتَّى ارتقَتْ فوق السِّماك المرتقي
بندى أمير المؤمنين تَبَجَّسَتْسُحُبُ المكارمِ والسَّماح المُغْدَق
كم فرَّقتْ من شملِ مالٍ في النَّدىمنه مكارم كالسَّحاب الغَيْدق
ولكم أثارتْ خيلُهُ من عارضٍصخبِ الرواعِدِ للأَعادي مُصْعِقِ
وغمامِ نقعٍ بالغماغم مُرْعدٍزجلٍ وبالبيض اللَّموامع مبرق
تنعقّ سدفة نقعه عن شُزّبٍلحُق الأياطل سابقات لحّق
سَبَتِ العِدا حتَّى غَدوا أيدي سباوتمزّقوا في الأرض كلَّ ممزّق
قادَ الكماةَ إلى العُداةِ لبوسُهُمْبيضٌ تَرَجْرَجُ فوقهم كالزئبق
مــــــن كــــــلِّ أروعَ رائعٍ إقــــــدامُهُومزعزعٍ صَدْرَ الخميس الفيلق
يذكي التقدّم للأعَادي بأسهكالسقْطِ طار من الزِّناد المحرق
ما يَنْثَنِي ويهاب عِند لقائهللقِــــرن إلاَّ أنْ يُهاب فيتَّقي
أَخليفةُ الله الَّذي مذْ حقَّقتْأمــــواله آمــــالنا لم تُخْفِق
جليْتَ عنَّاـــ ليلَ كلِّ ضلالةٍبِهدايةٍ مثل الصَّباحِ المشرقِ
فلِنورَي القَمرينِ نورك ينتميوبِعيصَي العمرين عيصك يلتقي
أجرى أُمور الخلقِ عدْلكُمُ علىشَرْعِ الصَّلاح الشَّامل المستوْسق
أذكيتَ من طرف السنان لرعيهمطَرْفاً به سِنَة الكرى لم تعلق
ما زالَ في حِفظ الرَّعيَّةـ ساهراًومــــؤرقاً لينيم كلّ مؤرّق
فإذا تدنَّتــ منه يوماً غفوةٌنــــادت بــــه علياك حَدِّقْ حَدِّقِ
يهنِ الخلافةَ أنَّاــ قد شُرِّفَتْبأغرَّ في شرف المناسب معرق
زان الخلافة حين زانت جَدهفغدتْ به كالتَّاج فوق المفرق
زادتْ به حسناً وزادتْ رفْعةوعُلاً وحلَّتْ بالمحلّ الأوفق
ومتى تُردْ تُعْطِ الأُمور حقوقهافافهمْ مَراتبَ فَضْلِها وتحقَّقِ
وَزِنِ الأُمــــور وأَعــــط كُــــلاًّ حــــقّهواخصصه بالأوْلى به والأَلْيَقِ
بالعقد فوق تليله والتَّاج فيأعلى المفارق والبُرى في الأسؤق
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حازم القرطاجني، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.