لي فيك حين بدا سناك وأشرقا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لي فيكَ حينَ بَدا سَناكَ وَأَشرَقاأَمَلٌ سَأَلتُ اللَهَ أَن يَتَحَقَّقا
أَشرِق عَلَينا بِالسُعودِ وَلا تَكُنكَأَخيكَ مَشؤومَ المَنازِلِ أَخرَقا
قَد كانَ جَرّاحَ النُفوسِ فَداوِهامِمّا بِها وَكُنِ الطَبيبَ مُوَفَّقا
هَلَّلتُ حينَ لَمَحتُ نورَ جَبينِهِوَرَجَوتُ فيهِ الخَيرَ حينَ تَأَلَّقا
وَهَزَزتُهُ بِقَصيدَةٍ لَو أَنَّهاتُلِيَت عَلى الصَخرِ الأَصَمِّ لَأَغدَقا
فَنَأى بِجانِبِهِ وَخَصَّ بِنَحسِهِمِصراً وَأَسرَفَ في النُحوسِ وَأَغرَقا
لَو كُنتُ أَعلَمُ ما يُخَبِّئُهُ لَنالَسَأَلتُ رَبّي ضارِعاً أَن يُمحَقا
أَولى الأَعاجِمَ مِنَّةً مَذكورَةًوَأَعادَ لِلأَتراكِ ذاكَ الرَونَقا
وَتَغَيَّرَت فيهِ الخُطوبُ بِفارِسٍحَتّى رَأَيتُ الشاهَ يَخشى البَيدَقا
وَأَدالَ مِن عَبدِ الحَميدِ لِشَعبِهِفَهَوى وَحاوَلَ أَن يَعودَ فَأَخفَقا
أَمسى يُبالي حارِساً مِن جُندِهِوَلَقَد يَكونُ وَما يُبالي الفَيلَقا
وَرَمى عَلى أَرضِ الكِنانَةِ جِرمَهُبِالنازِلاتِ السودِ حَتّى أَرهَقا
حَصَدَت مَناجِلُهُ غِراسَ رَجائِناوَلَو أَنَّها أَبقَت عَلَيهِ لَأَورَقا
فَتَقَيَّدَت فيهِ الصِحافَةُ عَنوَةًوَمَشى الهَوى بَينَ الرَعِيَّةِ مُطلَقا
وَأَتى يُساوِمُ في القَناةِ خَديعَةًوَلَوَ اِنَّها تَمَّت لَتَمَّ بِها الشَقا
إِنَّ البَلِيَّةَ أَن تُباعَ وَتُشتَرىمِصرٌ وَما فيها وَأَلّا تَنطِقا
كانَت تُواسينا عَلى آلامِناصُحُفٌ إِذا نَزَلَ البَلاءُ وَأَطبَقا
فَإِذا دَعَوتُ الدَمعَ فَاِستَعصى بَكَتعَنّا أَسىً حَتّى تَغَصَّ وَتَشرَقا
كانَت لَنا يَومَ الشَدائِدِ أَسهُماًنَرمي بِها وَسَوابِقاً يَومَ اللِقا
كانَت صِماماً لِلنُفوسِ إِذا غَلَتفيها الهُمومُ وَأَوشَكَت أَن تَزهَقا
كَم نَفَّسَت عَن صَدرِ حُرٍّ واجِدٍلَولا الصِمامُ مِنَ الأَسى لَتَمَزَّقا
ما لي أَنوحُ عَلى الصِحافَةِ جازِعاًماذا أَلَمَّ بِها وَماذا أَحدَقا
قَصّوا حَواشِيَها وَظَنّوا أَنَّهُمأَمِنوا صَواعِقَها فَكانَت أَصعَقا
وَأَتَوا بِحاذِقِهِم يَكيدُ لَها بِمايَثني عَزائِمَها فَكانَت أَحذَقا
أَهلاً بِنابِتَةِ البِلادِ وَمَرحَباًجَدَّدتُمُ العَهدَ الَّذي قَد أَخلَقا
لا تَيأَسوا أَن تَستَرِدّوا مَجدَكُمفَلَرُبَّ مَغلوبٍ هَوى ثُمَّ اِرتَقى
مَدَّت لَهُ الآمالُ مِن أَفلاكِهاخَيطَ الرَجاءِ إِلى العُلا فَتَسَلَّقا
فَتَجَشَّموا لِلمَجدِ كُلَّ عَظيمَةٍإِنّي رَأَيتُ المَجدَ صَعبَ المُرتَقى
مَن رامَ وَصلَ الشَمسِ حاكَ خُيوطَهاسَبَباً إِلى آمالِهِ وَتَعَلَّقا
عارٌ عَلى اِبنِ النيلِ سَبّاقِ الوَرىمَهما تَقَلَّبَ دَهرُهُ أَن يُسبَقا
أَوَ كُلَّما قالوا تَجَمَّعَ شَملُهُملَعِبَ الشِقاقُ بِجَمعِنا فَتَفَرَّقا
فَتَدَفَّقوا حُجَجاً وَحوطوا نيلَكُمفَلَكَم أَفاضَ عَلَيكُمُ وَتَدَفَّقا
حَمَلوا عَلَينا بِالزَمانِ وَصَرفِهِفَتَأَنَّقوا في سَلبِنا وَتَأَنَّقا
هَزّوا مَغارِبَها فَهابَت بَأسَهُميا وَيلَكُم إِن لَم تَهُزّوا المَشرِقا
فَتَعَلَّموا فَالعِلمُ مِفتاحُ العُلالَم يُبقِ باباً لِلسَعادَةِ مُغلَقا
ثُمَّ اِستَمَدّوا مِنهُ كُلَّ قِواكُمُإِنَّ القَوِيَّ بِكُلِّ أَرضٍ يُتَّقى
وَاِبنوا حَوالَي حَوضِكُم مِن يَقظَةٍسوراً وَخُطّوا مِن حِذارٍ خَندَقا
وَزِنوا الكَلامَ وَسَدِّدوهُ فَإِنَّهُمخَبَؤوا لَكُم في كُلِّ حَرفٍ مَزلَقا
وَاِمشوا عَلى حَذَرٍ فَإِنَّ طَريقَكُموَعرٌ أَطافَ بِهِ الهَلاكُ وَحَلَّقا
نَصَبوا لَكُم فيهِ الفِخاخَ وَأَرصَدوالِلسالِكينَ بِكُلِّ فَجٍّ مَوبِقا
المَوتُ في غِشيانِهِ وَطُروقِهِوَالمَوتُ كُلُّ المَوتِ أَلّا يُطرَقا
فَتَحَيَّنوا فُرَصَ الحَياةِ كَثيرَةًوَتَعَجَّلوها بِالعَزائِمِ وَالرُقى
أَو فَاِخلُقوها قادِرينَ فَإِنَّمافُرَصُ الحَياةِ خَليقَةٌ أَن تُخلَقا
وَتَفَيَّئوا ظِلَّ الأَريكَةِ وَاِقصِدوامَلِكاً بِأُمَّتِهِ أَبَرَّ وَأَرفَقا
لا زالَ تاجُ المُلكِ فَوقَ جَبينِهِتَحتَ الهِلالِ يَزينُ ذاكَ المَفرِقا
سند النص: قوبِل ٨ أبيات من هذا النصّ على روايته في «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«لي فيك حين بدا سناك وأشرقا» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «جواهر البلاغة»: (٢) المبحث الثاني: في النهي، البيت ٢٦
- «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»: وقال محمد حافظ بك إبراهيم مهنئا أبناء وطنه بالعام الهجري، الأبيات ٢٥ و٢٦ و٢٨ و٢٩ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.