وموقف لك بعد المصطفى افترقت

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«وموقف لك بعد المصطفى افترقت» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَمَوقِفٍ لَكَ بَعدَ المُصطَفى اِفتَرَقَت — فيهِ الصَحابَةُ لَمّا غابَ هاديها

بايَعتَ فيهِ أَبا بَكرٍ فَبايَعَهُ — عَلى الخِلافَةِ قاصيها وَدانيها

وَأُطفِئَت فِتنَةٌ لَولاكَ لَاِستَعَرَت — بَينَ القَبائِلَ وَاِنسابَت أَفاعيها

باتَ النَبِيُّ مُسَجّىً في حَظيرَتِهِ — وَأَنتَ مُستَعِرُ الأَحشاءِ داميها

تَهيمُ بَينَ عَجيجِ الناسِ في دَهَشٍ — مِن نَبأَةٍ قَد سَرى في الأَرضِ ساريها

تَصيحُ مَن قالَ نَفسُ المُصطَفى قُبِضَت — عَلَوتُ هامَتَهُ بِالسَيفِ أَبريها

أَنساكَ حُبُّكَ طَهَ أَنَّهُ بَشَرٌ — يُجري عَلَيهِ شُؤونَ الكَونِ مُجريها

وَأَنَّهُ وارِدٌ لا بُدَّ مَورِدَهُ — مِنَ المَنِيَّةِ لا يُعفيهِ ساقيها

نَسيتَ في حَقِّ طَهَ آيَةً نَزَلَت — وَقَد يُذَكَّرُ بِالآياتِ ناسيها

ذَهِلتَ يَوماً فَكانَت فِتنَةٌ عَمَمٌ — وَثابَ رُشدُكَ فَاِنجابَت دَياجيها

فَلِلسَقيفَةِ يَومٌ أَنتَ صاحِبُهُ — فيهِ الخِلافَةُ قَد شيدَت أَواسيها

مَدَّت لَها الأَوسُ كَفّاً كَي تَناوَلَها — فَمَدَّتِ الخَزرَجُ الأَيدي تُباريها

وَظنَّ كُلُّ فَريقٍ أَنَّ صاحِبَهُم — أَولى بِها وَأَتى الشَحناءَ آتيها

حَتّى اِنبَرَيتَ لَهُم فَاِرتَدَّ طامِعُهُم — عَنها وَأَخّى أَبو بَكرٍ أَواخيها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تهيم: تَهَيَّمَ يَتَهَيَّمُ تهَيُّماً :- ـه الهوى: حمله على الْهُيام، أي على الشغف بالمحبوبة.- الشخص مشى أحسن المشي؛ أُعجبَ الناس بقوامها وهي تتهيم.
  • داميها: الدَّامِي : فا.-: الذي يسيل دمُه؛ جُرْحٌ دام/ دامي الشّفتين، هو المُلِحُّ في الطَّلب.
  • دهش: دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ الْعَقْلِ مِنَ الذَّهَلِ والوَلَهِ وَقِيلَ مِنَ الْفَزَعِ وَنَحْوِهِ، دَهِشَ دَهَشاً، فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، فَهُوَ مَدْهوش، وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجل …
  • ساريها: سَارَى يَسُارِي سَارِ مُسَارَاةً [سري]:- ـه: سارَ معهَُ ليْلاً؛ ساراه لئلاّْ يتركه وحده في اللّيل البهيم.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا