أَهلاً بمن نَصَرَ الإِلهُ وأَيَّدَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَهلاً بمن نَصَرَ الإِلهُ وأَيَّدَاوحمى من الإِشراكِ أُمَّةَ أَحْمَدَا
وسَخا لأَطرافِ الرِّماحِ بنفسِهِشُحَّاً وإِشفاقاً عل دينِ الهُدى
وبمَنْ حَمى التوحيدَ مِمَّنْ سامَهُخَسْفاً فأَصبَحَ فِي المعالِي أَوْحَدَا
حَتَّى أَعادَ الدِّينَ أَبيضَ مُشْرِقاًبسيوفِهِ والكُفْرَ أدْهَمَ أَسْوَدَا
بَسَطَ الإِلهُ بِسَيْفِهِ وبرُمْحِهِظِلّاً عَلَى الدِّينِ الحنيفِ مُمَدَّدا
بمكارِمٍ شهدَتْ عَلَيْهِ بأَنَّهُأَنْدى الورى كَفَّاً وأَطيَبُ مَحْتِدا
وشمائِلٍ لَوْ شامَ رَهْبَةَ سَيْفِهِلَغَدا لِرِقَّتِها الورى مُسْتَعْبَدَا
من أَحرَزَ الغاياتِ أَدْنى شأْوِهِحَتَّى تقاصَرَ عن مساعِيهِ المَدى
وسطا عَلَى الأَعداءِ حَتَّى لاغتدَتْعَنْقَاءُ مُغْرِبُ فِي البلادِ منَ العِدى
بعزائِمٍ فِي الرَّوْعِ قحطانِيَّةٍتركَتْ ديارَ الشِّرْكِ قاعاً فَدْفَدَا
يا حاجِباً وَرِثَ الرِّياسَةَ والعُلاوالملكَ والإِعظامَ أَمْجَدَ أمْجَدَا
والقائِدَ الميمونَ والقمرَ الَّذِييجلُو بغُرَّتِهِ الظلامَ إِذَا بَدَا
والأَزْهَرَ الوضَّاحَ والمَلِكَ الَّذِيلبِسَ الندى والبأْسَ ثَوْباً وارتدى
إِنْ يُكْنَ عن بعضِ النجومِ بأَسْعُدٍفلقد تَجَلَّتْ كُلُّها لَكَ أَسْعُدَا
فَخْراً لمصدرِكَ الَّذِي لَمْ يَتَّرِكْلِظُبَى الصوارِمِ فِي الأَعاجِمِ مَوْرِدا
للهِ فِي الإِشراكِ منك وقائعٌأَرْبَتْ عَلَى حَرْبِ الذَّنائِبِ مَشْهَدَا
لا مثْلَ بَرْبَدِّيل يوم حَوَيْتَهافَخْراً أَغارَ عَلَى الزمانِ وأَنْجَدَا
جَرَّدْتَ للإِسلامِ فِيهَا صارِماًعَوَّدْتَهُ ضَرْبَ الطُّلى فَتَعَوَّدَا
وســـــلَلْتَهُ للهِ فِـــــيــــهَــــا سَــــلَّةًمَنَعَتْ صليباً بعدها أَن يُعْبَدا
ووقَفْتَ دونَ الدَّيْرِ فِيهَا وَقَفْةًكَانَتْ لنصرِ اللهِ فِيهَا مَوْعِدَا
و قُلُنْيَةٌ أَنشأْتَ فِيهَا عارِضاًللحربِ أَبْرَقَ بالحتوفِ وأرعدا
وَبِرَأْي عَيْنِي يومَ خُضْتَ لِفَتْحِهابحراً من البيضِ الصَّوَارِمِ مُزْبِدا
فرأَيْتُ مَا اسْتَنْزَلْتُ من نجمٍ هَوَىوشهِدْتُ مَا حُدِّثتُ عَنْ لَيْثٍ عَدَا
والحربُ قائِمَةٌ تَغَصُّ بِنَقْعِهالَمحاً بنارِ المشرَفِيَّةِ مُوقَدا
والشمسُ حَيْرَى فِي السماءِ كَأَنَّهاترنُو إِلَى الدُّنيا بمُقلَةِ أَرْمَدَا
والخيل تستلِمُ الصَّعيدَ كَأَنَّماتبغِي إِلَى الجَوزاءِ منها مَصْعَدَا
ما إِن ترى إِلّا خُفُوقَ مهنَّدٍكالبرقِ يقرعُ فِي المَكَرِّ مُهَنَّدَا
وثُقُوبَ أَزْهَرَ كالشهابِ مُثَقَّفٍيُهْدَى إِلَى ظُلَم النُّفوسِ بِهِ الرَّدَى
فغدا إِلَيْها منكَ لَيْثُ خَفِيَّةٍمَا راح إِلّا للفخارِ ولا غَدَا
لا تَرْتَضِي للسيفِ سَلَّةَ ساعَةٍحَتَّى تراهُ فِي الكواهِلِ مُغْمَدا
وتركت شَنْتَ اشْتِيبناً وكأَنَّماحَطَّتْ سيوفُكَ من عِداها الفَرْقَدَا
صُنْعٌ أَعادَ إِلَى أَوْطانِها المُهَجَافأَصْبَحَ المُلْكُ لا رَبْثاً ولا خَلَلاً
وأَصبحَ الدِّينُ لا أَمْتا ولا عِوَجافَلْتَهْنِنا نِعَمُ الرحمنِ حينَ هَدَى
بِعَبْدِهِ سُبُلَ الحقِّ الَّذِي نَهَجابِناصِرِ الدِّينِ والإِسلامِ مُفْتَتِحاً
بِيُمْنِهِ كُلَّ بابٍ للمُنى ارْتُتِجايا ابْنَ الَّذِي قادَ من أَذْواءِ ذي يَمَنٍ
عُرْفاً بعُرْفِ المعالِي والهدى وُشِجامن ذا يُنازِعُكَ الملكَ الَّذِي عَمَرَتْ
بِهِ أَوائِلُكَ الأَحقابَ والحِجَجَاوَفِي جبينِكَ سِيَما المُلْكِ قَدْ بَهَرَتْ
وَفِي يمينِكَ قِدْحُ الحقِّ قَدْ فَلَجامــــا كَانَ أَوَّلَ كَرْبٍ جَلَّ فادِحُهُ
دَجَا فكُنْتَ لَنَا من هَمِّهِ فَرَجَافرُبَّ دهياءَ من خَطْبٍ أَضَأْتَ لَنَا
آراءَكَ الزُّهْرَ فِي آفاقِها سُرُجاورُبَّ يومٍ وأَيَّامٍ كَشَفْتَ بِهَا
عَنَّاـ وعن مَلِكَيْكَ المَأْزِقَ اللَّحِجَاوَعَزْمَةٍ لَكَ يومَ الرَّوْعِ صادِقَةٍ
تركْتَ صُمَّ الصَّفا فِي جَوِّها رَهَجَاولُجَّةٍ من صَفِيحِ الهندِ خُضْتَ بِهَا
من المنايا إِلَى نَيْلِ المُنى لُججاوكَرَّةٍ بعدَ أُخرى فِي نَدى ووَغىً
بَنْيتَها لسماواتِ العُلا دَرَجَافما دَعَتْ غَيْرَكَ الآمالُ حينَ دَعَتْ
ولا رَجا غيرَكَ الإِسلامُ حينَ رَجَاولا أَتَتْكَ وفودُ الحمدِ عامِدَةً
إِلّا تَلَقَّتْكَ مشغوفاً بِهَا لَهِجاولا تَيَمَّمَكَ التأْميلُ مبتكِراً
إِلّا ووافاكَ بالإِنعامِ مُدَّلِجَاولا تَقَلَّبْتَ فِي مثوىً ولا سَفَرٍ
إِلّا وذِكْراكَ فِي حَلْقِ الضَّلالِ شَجاولا نجا منكَ ذو غِلٍّ ولا دَغَلٍ
إِلّا إِلَى حُكْمِكَ الماضِي عَلَيْهِ نَجاصَبْرٌ كثَهْلانَ يومَ الرَّوْعِ مُتَّئِداً
جُودٌ كَسَيْحانَ يومَ المَدِّ مُعْتَلِجافيا مُعَادِيَهُ أَجْفِلْ ولا وَزَراً
ويا مُؤَمِّلَهُ أَسْرِفْ ولا حَرَجاولا تَزَلْ أَيُّهَا الدَّهْرُ السعيدُ بِهِ
بِوَجْهِهِ بَهِجاً مِنْ ذِكْرِهِ أَرِجَا
عن القصيدة
«أَهلاً بمن نَصَرَ الإِلهُ وأَيَّدَا» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.