العودة
الشاعر: بيان الصفدي · البحر: المنسرح
«العودة» من شعر بيان الصفدي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى علي المندلاوي — (1)
صحت يا لـَلفراغ المعرِّش في الروح ِ! — يا للوقيعة بين الشرارة والقلب ِ
يا للمسافة في ضربة اللون ِ — في قطرة من دم لا تسحُّ على غير ألواننا
يا لهذا الهدوء الجميل ِ — على وردة في الشمال ِ
تنبهِّها قطرة من ندى — يا لهذا المدى
بين غيبوبة الحرف والروح ِ — وهي تغطي الحجارة والغابَ
منعطفات ِ الجبال ِ — البيوتَ اللصيقة بالسفح ِ
حزنَ الصبيات ِ — طفلَ الشمال المسلـَّح بالياسمين ِ
الورودَ التي ننتقيها — وتلك التي ما تزالُ
الورودَ التي تحتويها الظلالُ — (2)
هكذا يا عليُّ — نشكـِّل أحزاننا
حُزَماً من حروف ٍ — من اللون يبني ابتهاجاته ِ
في البياض المهيَّأ للمسح ِ — من لمسة تتقدَّس فيها الطبيعة ُ
تأخذ من كل شيء وتعطي — وفي الأصل كان البياضُ
وبعدُ — على رعشة اللون ِ
تستيقظ الحَيَواتُ — ونحن ننامُ
نؤسِّس في النوم ما لا يطالُ — وما قد يطالُ
ونهذي بما قد يقالُ — وما لا يقالُ
(3) — هكذا يا عليّْ!
فجأة جمعتنا الطفولة ُ — شدَّت بنا نحوها
وإليها انتهينا — نبعثر بين يديها حماقاتنا
ونبعثرها في يدينا — وتهرب منا فنتبعها
تاركين لها أن تدور بنا — نسأل الآن حيث تميل مراكبنا:
ما الذي يتبقـَّى سواها لدينا؟ — سنصلي لها كالمجانين ِ
نركض فوق حجارتها — نتعاهدُ
نمسك جمرتها — ونبلـِّل وردتها بالدموع ِ
ونقسم بين يديها — مرة يا علي تركنا الطفولة َ
ثم رجَعنا إليها — مرة يا علي تركنا الطفولهْ
لـِنـَعُـدْ يا أخي يا عليّْ! — .
1982
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسلح: المَسْلَحُ والمَسْلَحَةُ : مَوْضِعُ السِّلاح؛ غصّت المسالحُ بالأَسْلحة.-: كلُّ موضعٍ يستحقّ أَن يقف فيه الجند للحراسة والمراقبة.-: القوم المسلَّحونَ في ثغر أو مَخْفَر للمحَافظةِ ج مَسَالِحُ.
- الهدوء: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
- بالسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- بالياسمين: اليَاسَمِين : جُنَيْبَةٌ من الفصيلة الزَّيتونية والقبيلة الياسمينية، تُزرع لِزهرها ويُستخرج دُهن الياسمين من زهر بعض أنواعها/ الياسمين الزنبقيُّ، هو الفلُّ/ الياسمين الهنديُّ، هو الفتنة.
- تسح: تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أُحقها.
- تغطي: تَغَطَّى يَتغَطَّى تَغَطَّ تَغَطِّياً [غطو وغطي]: توارى واستتر؛ تَغَطَّت الأرض بأوراق الشجر المتساقطة.