غُربة

الشاعر: إياد عاطف حياتله · البحر: المتدارك

«غُربة» من شعر إياد عاطف حياتله، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لنَا الأصدقاءُ الجميلونَ — أيّامُنا دونهم لا تُعدّْ

بِسيلِ المواويلِ والأغنياتِ — يُحيلونَ جزرَ الحياةِ

لِمَدّْ — نُواجهُ بردَ المنافي سويّاً

ونقرعُ بالشّعرِ بابَ المُحالْ — وندخُلُهُ فاتحينَ

انتصاراتنا لا تُحَدّْ — لنَا توأماتُ النّفوسِ

على أذرُعٍ من حريرٍ يُهدْهِدْنَ أحلامَنا — بطيفِ الدّلالِ الشّهيِّ يُزَرْكِشْنَ أيّامَنا

بِعطرِ الوِصالِ — نُخادعُ بُؤسَ اللّيالي الطِّوالِ

ونُتخمُ ساعاتها بالعناقِ وما لا يُقالْ — ونَختُمُ أصباحَها بالخمولِ

; ورائحةِ القهوةِ المُرسَلهْ — ننامُ وَنصحو على هَمْهماتِ الصّغارِ

ونَحفُنُ صبراً تدلّى مِنَ الأعينِ الآمِلهْ — نُحلّقُ فيها بعيداً

إلى أبّهاتٍ وَمجْدْ — لَنا الجولةُ المُقبِلهْ

مفاتيحُها في يَدينا — ولمْ يبقَ إلا الوُصولْ

لنا ما يٌعيدُ الحياةَ إلى الوردةِ الذّابِلَهْ — لنا الغيمةٌ المُثْقلهْ

تُوزّعُ أمطارها لُؤلُؤاً فوق صدرِ الّسُّهولْ — وتُنعِشُ وردَ الحُقولْ

تُحفّزُ نحلَ البراري — إلى

وجبةٍ من رحيقٍ وشَهْدْ — لَنا أغنياتُ الرّبيعِ

تَفَتُّحُ بُرعُمَةِ العشقِ عند الجداولِ في الأمسياتِ — إلتقاطُ الأحاسيسِ .. في اللّحظةِ المُهمَلهْ

لَنا الأُقحوانُ .. — .. الزّنابِقٌ ..

.. والياسَمينُ .. — .. لَنا السُّنبُلهْ

بِخَيْرٍ يَعُمُّ عَلى المُعدمينَ — ويُبعِدُ عنهمْ رَدى الجّوعِ والمِقصلهْ

ويفتحُ للحالمينَ الدّروبَ — ويصنعُ غدْ

لَنا الأمّهاتُ — يُوَدّعْننا بالدّموعِ وَيحلفنَ ألاّ نُطيلَ الغيابْ

يُلاقيننا بالدّموعِ ويحلفنَ ألاّ نُعيدَ الغيابْ — يُحاوِلْنَ إغرائنا بالمُكوثِ

بِطيبِ الطّعامِ — حِكاياتِ جَدّاتنا الغابراتِ

يُدَفّئنَ بالأُدْعِياتِ لياليَنا البارداتِ — ويَحمينَنا من سُمومِ الحياةِ

يُصّلينَ — حتّى تظلّ الطفولةُ فينا

وألاّ يُغيّرَ طيشُ الشّبابِ الوَلدْ — لَنا الأمّهاتُ

الحبيباتُ — والأصدقاءُ

الحماماتُ — والنّورساتُ

لَنا الذّكرياتُ — لَنا الأغنياتُ

لَنا الفائتاتُ — لَنا الحاضراتُ

لَنا القادماتُ ... — ... مَواعيدنا للأبدْ

لَنا اللونُ — والكونُ

في كلّ أرضٍ لنا دارةٌ — أو بَلدْ

لَنا كلُّ شيئٍ — لَنا اللهُ

لمّا يَغيبُ الجميعُ ولا يبقَ — منهمْ أحدْ

لَنا كلّ هذا — ..

ولكنّنا وحدَنا — .

. — .

وفي مُقلتينا الدّموعُ — وبين يَديْنا ..

يفيضُ الزّبدْ — *

15/8/2003 — غلاسكو

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.
  • الطوال: الطَّوَالُ : الطُّول؛ قضيت طَوال النَّهارِ في المطالعة. ـ الدَّهْرِ: مدى الدَّهر؛ استمرَّ الإنسان يكتشف ويخترع طوال العصور. ـ: العمر؛ طال طوالُك، أي طال عمرك.
  • المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
  • بالعناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …

قصائد ذات صلة

  • بطاقات معايدة شعريّة
  • سأرجعُ يا ابنتي يوماً
  • هديّة
  • القرار الأخير
  • ومتى أراك؟!!
  • صهيلُ غزّه
  • طيفُ المخيّم
  • عيد الحب الفلسطيني