زحام
الشاعر: زياد آل الشيخ · البحر: المتدارك
«زحام» من شعر زياد آل الشيخ، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قلبي يتعلق بالأحلام ويعشق وجه البحرْ — يتفطر مثل تويج الزهرْ
يمشي فوق البحر ِ — ويسقط في ماء النهر ِ
ويعشب مثل الصحراء إذا عاجلها غيمٌ مشتاقْ — قلبي يتساقط منه التفاح على سطح المكتبْ
يتدحرج فوق الأوراق ْ — ويذوب على ضوء المصباحْ
تتشربه الصفحة كالإسفنج ْ — وسكاكين تدعى أقلاماً تملأ وجه الصفحة بالشاماتْ
شامات الشعر على الأطباقْ — وعلى شفة الإبريق المنضود لحفلة شاي بعد العصرْ
تحت السجاد الإيراني هنا بعض الأبياتْ — كشظايا الفنجان الصيني المكسورْ
قلبي يتمطق ُ من طعم الحبِّ الحلو الحامضْ — يتعرقُ في هذا الحمام التركي ويأخذ شكل الأيامْ
مظلوم هذا القلب ومجنون كالأطفالْ — محمولٌ كالزورقْ
يتهادى بين البيرق و البيرقْ — يتخطى كل الحراس ولا يغرق ْ
قلبي يتفتق هل تسمع أصوات الأبوابْ — هل تسمع أصوات السيارات ْ
الناس يمرون على قلبي كمحطة بنزين — ويمرون َ كأسراب النورس ِ أسراباً أسرابْ
منهم من ينسى في قلبي قلباً — من ينسى في قلبي قمراً ،
قنينة طيب ٍ من باريس ، وينسى باريس ، يطوف بقلبي أياماً أعوامْ — ينسى أني من قلبٍ
فيمر على درجي ودفاتر أحزاني من دون كلامْ — ويقلب أوراقي فيثير الحبر ، يثير الأقلامْ
قلبي يا صاحْ — مفتوح لجميع الزوارْ
حتى السياحْ — في الليل أنفض قلبي وأكنِّس آثار الأقدامْ
وأرتب كرسياً للقادم في الصبح ِ — القادم من جزر الأحلامْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
- السجاد: السَّجَّاد : الكثير السجود، ظهر أثر السجودِ على جبين السّجادِ.
- الصيني: الصِّينِيُّ : المنسوب إلى الصين؛ هذا الإناءُ مصنوعٌ من الخَزَفِ الصِّيني.
- الفنجان: جمع: فَنَاجِينُ. : إِنَاءٌ، قَدَحٌ مِنَ الْخَزَفِ أَوِ الْمَعْدِنِ، يُشْرَبُ فِيهِ الشَّايُ أَوِ الْحَلِيبُ أَوِ الْقَهْوَةُ، الْفِنْجَالُ. "قَدَّمَ لَهُ فِنْجَانَ قَهْوَةٍ".
- المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
- المكتب: المَكْتَبُ : موضع الكتابة؛ وَضَعَ المحفظة على المكْتَبِ. -: الكُتَّاب. -: قطعة من الأثاث يُجلس إليها للكتابة؛ اشتريتُ لاِبْني مَكْتَبًا خَشَبِيًّا. -: المكان يعدّ لِمُزاولة عمل مُعيّن كمكتب المحامي والمهندس ونحوهما ج مَك …