جحيم بارد

الشاعر: خليل حاوي · البحر: المديد

«جحيم بارد» من شعر خليل حاوي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليتَني ما زلتُ في الشارع أصطادُ الذُّبابْ — أنا والأعمى المُغَنِّي والكِلابْ

وطَوافي بزوايا الليلِ, — بالحاناتِ مِن بابٍ لِبابْ

أتَصدَّى لذئاب الدربِ..! — ماذا? ليتَني ما زِلتُ دربًا للذئابْ

وعلى حشرجة الأنقاض في صدري, — على الكَهْف الخَرابْ

يلهثُ الوغدُ بحمَّى رئتَيهِ — بدعابات السكارى, بالسِّبابْ

أنا والدربُ نعاني الليل وَطْئًا وسِبابْ — ليتَه ما لَمَّني من وحلة الشارعِ

ما عوَّدني دفءَ البيوتْ — ويدًا تمسحُ عاري وشحوبي

ليت ما سلَّفَني ثوبًا وقوتْ.. — وَنَعِمْنا بعضَ ليْلاتٍ.. تَلاها:

هذيانٌ, سأَمٌ, رعْبٌ, سكوتْ — اَلرؤى السوداءُ, ربِّي, صَرَعتْهُ

خَلَّفَتْهُ باردًا مرًّا مقيتْ — ليت هذا البارِدَ المشلولَ

يحيا أو يموتْ — رثَّ فيه حسُّه,

أعصابُه انحلَّت شِباكًا مِن خيوط العنكبوتْ — شاعَ في البيت مُناخُ القبرِ: دلفٌ,

عَتْمةٌ, ريحٌ حبيسٌ, وسكوتْ — بِرْكةٌ سوداءُ يطفو في أَساها

وَجْهُه المُرُّ الترابيُّ الصَّموتْ, — ليْتَ هذا البارِدَ المشلولَ

يَحْيَا أو يموتْ — ليته!

يا ليت ما سلَّفني دفئًا وقوتْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • الذباب: الذُّبَابُ : اسم جمع يطلق على كثير من الحشرات من رُتبة ذوات الجناحيْن كالزّنابير والبعوض والنَّحل إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهْ. -: الجُنون. -: الطّاعون. -: ا …
  • الكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
  • الوغد: وغد: الوَغْدُ: الخفِيف الأَحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيءُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ وقَدْ وَغُدَ وَغَادَةً. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَوْغادِ الْقَوْمِ وَمِنْ وغْدانِ الْقَوْمِ وَوِغْدانِ الْقَوْمِ أَي مِنْ أ …
  • بالسباب: [س ب ب]. (صِيغةُ فَعَّال للْمُبَالَغَةِ). "رجُلٌ سَبَّابٌ" :كَثِيرُ السَّبِّ.

قصائد ذات صلة

  • سدوم
  • ليالي بيروت
  • السجين
  • حفرة بلا قاع
  • زحفت يداك
  • الجسر
  • أنتِ ..
  • حب وجلجلة