من عينيك ترى عيناي

الشاعر: جريس دبيات · البحر: المتدارك

«من عينيك ترى عيناي» من شعر جريس دبيات، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في عينيْك ِ ارى دنياي — في عينيك يصير الحلم حقيقهْ

يستَلُّ الصبحُ بريقهْ — وَيَبُلُّ الظامىء ريقه

يكتشف الناظر – بعد ضياع الامس – — طريقه

من عينيْك يطلّ الفجرْ — تتوالى ضحكات الزهرْ

تنتثر مع الصبح حكايا — تختصر الازمنة الدرب

لتصبح تَحْتَ الجفنَيْن ِ المرتعشَين — حديث مرايا

* * * — اذكر اني ابصرت الدنيا ؟

لا اذكر — اذكر اني جئت الى عينَيْك ِ سفيرا

لا اذكر كيف بدأت — لا اذكر كيف اجتزت سبيل العمر

اعرف اني في عينيك ِ — اظلُّ صغيرا

* * * — يا عينّيَّ ونور العين وعين النور

يا بَرَّ الامن وبحر الاحلام المسحور — يا سرَّ وجودي ومناي

يا فجري الناضرَ ، لينَ المهد ، وطعم الشهد — وموسيقى الايام السَّكرى

زادا يمتدّ وذكرى — تخلط بين المنظور وغير المنظور

* * * — في عينَيْك ارى دنيايْ

يعيش الحلم ، يعود صباي — يتحقَّق بعد العسر هواي

يا مطلعَ اشجى انشودة عشق غَنَّتْها شفتاي — يا وجهاً يحلو مهما لَفحتْه الايام

وفؤاداً يحنو مهما جرحته الآلام — يا بدء البدء ، وبدء الكلمات

يا ذاتاً تغرق في ذات — * * *

من عينيْك ِ ارى دنياي — تستلهم عَيْني عينَيْك فيمتدُّ الضوءُ

عميقاً في عينيْك ِ ، هناكْ . . . — ابدأ أبصر نور الشَمس

أبدأ اتحسَّس ما في الكون بغير اللمس — ينفتح البصر – النظر ، وتصفو الصورة

تنفرج الرؤية في كل زوايا الكون — يتفجَّر في الأشياء اللون

تمتدُّ لتشمل كلّ الدنيا — تقطف كلّ الدنيا

ثم تعود الى عينَيْك ِ ، ومن عينَيْك ِ — تُعيد مسيره

* * * — عيناك حياتي

وحياتي غالية في عينَيك ِ — فصوني لي هذه النعمهْ

ما زال الشريان الى الشريانْ — مهما شَطَّ مكان او أودْى بالعمر زمانْ

ما زالت عيناك الضوء الاول — ما زالت بسمتك المستقبل

ما زال رضاك ِ أمان الدار — ما زلت ِ الصبحَ – اذا يحلو

بالصبح نهار . . . — * * *

هاتي عينيْك ِ الى عَيْنَيّ — مُدِّي عينَيْك ِ وَرَيْ . . .

هذا اللوز الاخضر ما دامت عيناك تراه — سيبقى اخضر

وبيت الاحفاد ، و" فوق العين " ، و" قانا " — - ما نظرت عيناك ِ -

ستحْلَى اكثر — وحياتي – ما ظَلَّتْ نظراتك تحميني –

تَمْتَدُّ وتكبر — * * *

صوني عينَيْك ِ ، فمن عينيْك ِ ترى عيناي — وخذي من عينيّ الزاد

فالنور الخاطر في عينَيْك ِ — سيبقى في عينَيّ

زاد معادْ . . . .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
  • بريقه: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.

قصائد ذات صلة

  • رقصة في ازمير
  • من القدس الى الفرات
  • يُحكى . . .
  • تحت أمرك
  • خَيْتاه
  • في رثاء المرحوم محمود درويش
  • رماديات 3
  • همسة عتاب الى العذراء