مدفن الظل

الشاعر: بلند الحيدري · البحر: المضارع

«مدفن الظل» من شعر بلند الحيدري، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

_أتحداك … لن تعود — فضجت كبريائي

وغمغمت : — مسكينه

وتحسست ملء ذاتي عملاقا — تهاوت

عواطف الناس دونه — مرّ بالمجد

فاستهان دراه — ورأى فجره

فداس جبينه — وتسمرت في سكينة نفسي

فإذا الأرض — كلها في سكينه

وإذا الأفق وطرح لخيالي — أتبنى فيه رؤى مجنونه

إن ترآى الوجود — يوما بدربي

عقّ وجهي — فلم أصافح يمينه

صرت كالموت عابثا اتنزى حيثما شئت — ضحكة ملعونة

ينسج الصمت في جوانب نفسي — من خطاه الطويلة

المسكونه — عالما

شامخ الذرى — يتأبى

أن يرى نفسه حكاية طينه — *

ايه سمراي … وقد رجعت — وهذا

مدفن الظل يستعيد رسومه — هذه غرفتي يغص بها الهدء _

وينحل في الظلال المقيمه — كلما مرّ هاجس في خيالي

مرّ فيها — فعاد ذكرى قديمه

* — ها هنا

ها هنا تلفت وجه — حملته السنون روحا لئيمه

وهنا — تبعث الظلال خريفا

وبقايا من أمنيات عقيمه — وغدا

يسرق الجدار هو أنا — صحوه النابض للسنا

وغيومه — ثم أنت …

سترجعين خطوطا — شاء حسي أن لا تكون وسيمه

يرعش النور في شفاهك ألوانا — وينهدّ لذة محمومه

ثم تمضين … مثلما أتمنى — تتلوين

صرخة مكتومه — *

واستفاق الزمان في مدفن الظل — فضاعت

أحلامي المجنونه — كان صمت

وكان ثمة حس — و استحالات هدأة ملعونه

ثم ماذا … ؟ — وكبرياء تأبت

تتلهى بجثتي المسنونه — _ ثم ماذا .. ؟

وكان موت بقلبي — يتهزا

مغمغا : — مسكينه

سوف تمضين مثلما جئت يوما — نتنا حالما

وخفقة طينه — *

وتلمست قبضة في ضلوعي — شدها الله فاستحالت سكينه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ … (لسان العرب)
  • تهاوت: هَوَتْ: الهَوْتَةُ والهُوتة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرض واطْمَأَنَّ. وَفِي الدُّعاء: صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوْتَةً ومَوْتَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي مَا هَوْتة هُنَا. ومضَى هِيتَاءٌ م … (لسان العرب)
  • دراه: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
  • سكينه: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • فاستهان: هأن: المُهْوَأَنُّ: المكانُ الْبَعِيدُ، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ تَرْجَمَةَ هأَن. وَقَدْ جَاءَ مِنْهُ مُهْوَأَنٌّ: لِلصَّحْرَاءِ الْوَاسِعَةِ، وَوَزْن … (لسان العرب)
  • فجره: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مسيرة الخطايا السبع
  • نداء الخطايا السبع
  • حوار الأبعاد الثلاثة
  • اعترافات من عام 1961
  • النزع
  • جحيم
  • حوار الأبعاد الثلاثة
  • إلى مدينة …كالحجر الناتئ