تحية الأديب

الشاعر: بلند الحيدري · البحر: البسيط

«تحية الأديب» من شعر بلند الحيدري، من العصر الحديث، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألقيت في مهرجان تكريم ألبير أديب — - - -

أنا — بعض حرفك

حالما — ومعاني

أنا بعض حرفك في اغتراب مكاني — أنا

بعض حرفك قد أتاك — مخضبا

فاعرف به دمك الزكي — القاني

والمس بنازف جرحه — متغربا

بعدت به سبل — وظل

الداني — عرفته كل مواني الدنيا

خطى — ضاقت بهن مسارب

ومواني — حتى التقاك

فكنت صحو طريقه — ومنار ما ضاعت من الشطئان

فإذا الجراح — على شديد نزيفها

وعد — يشيع النور في الصلبان

وإذا بموضع كل جرح — كوّة

منها بصرت روعة الأكوان — وعلمت ان

حسب الأديب تلفت يبقى مدى في أحرف — ومعان

ما ضاق ظلا — كي تقيس بقاءه شمس تدور

ولا انتهى لمكان — هو

ملك كل الأرض — ملك زمانها

فلك بلا أرض ولا أزمان — دنياه

خفقة أحرف ما رادها — زمنا

ليصبح ساعة وثواني — الناس

عمرهم الزمان مقطعا — ما بين ساعات

لهم — وأوان

أما الأديب — فجل عن تلك الحدود وجل عن عد

وعن حسبان — الدهر يسقط دونه

ميتا — فما ألوى بمرقم شاعر حدثان

الدهر يسقط دونه — ما دام في نبض الحروف

غد يثور — وصوت مأثور ودفء أمان

الدهر يسقط دونه — ما دام في نبض الحروف

يد تشد على يد بتلهف — وحنان

الدهر يسقط دونه — ما دام في نبض الحروف مشاعل

عرف الضياء بها دم الانسان — *

يا شامخا — ما طاله نسر

ولا دانت ذراه مسالك العقبان — اني أكاد أمس صوتك

هادرا — في كل شبر من خطى أوطاني

في عين ثائرة — يلوح حكاية عما تقول الأرض في البركان

ويطل من أرز — تطاول فانحنى ظلا

لجهد — متعب

وسنان — وتراه في الانسان حيث تصلب أرض

فما زلت بها قدمان — وتراه

حيث ترى الربيع مرابعا — مرؤت

فكانت ملتقى ألوان — من كل زاهية بثوب أخضر

ولكل مزهرة بلون قان — إذا دجا

ليل الخطوب … وجدته — فجرا

يضوء على شفير سنان — فعرفت كيف تصير مفردة

لظى — حينا

وكيف تصير زهو مغان — وعرفت أن العمر في صدق الأديب

إذا استظل بشعبه عمران — *

عفوا — لأبيت تعاورها الأسى

فبكت — وكنت أريدهن أغاني

كيف الغناء وقد تألبت العدى — في عرس زانية الى شيطان

دلفت — وقد دجن الظلام

فنصبت — في قدسنا

نصبا من البهتان — وتجمعت سحبا على آفاقها

حبلى — بنار جهمة ودخان

وقفت تنطر أن يلم تجمعنا — وهن

فنحني جبهة لهوان — حتى إذا سقط النصيف تململت

ذئبا — وسما في فم ثعبان

فإذا الربوع وليمة لجرادها — والدار

نهب براثن الغربان — قتلت بما تنوي

فحفلك — حفلة

برؤاك — بالحرف العظيم الشأن

أن نبذلن النفس دون مرادها — ونقلمن

مخالب — العدوان

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتراب: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • الزكي: (زَكَى) الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ. وَيُقَالُ الطَّهَارَةُ زَكَاةُ الْمَالِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِمَّا يُرْجَى بِهِ زَكَاءُ الْمَالِ …
  • القاني: القَانِئُ : فا.-: ما اشتدت حمرته؛ لون القماش أحمر قانئ.
  • بنازف: النَّازِفُ : فا.- من العروقِ: الذي لا يسيل منه الدّم؛ عرقٌ نازفٌ ج نُزَّفٌ.
  • تكريم: [ك ر م]. (مصدر كَرَّمَ). 1."جاءَ لِتَكْريمِهِ" : لِتَشْريفِهِ. 2."أَقامَ حَفْلَةَ تَكْريمٍ على شَرَفِهِ" : حَفْلَةٌ تُقامُ على شَخْصٍ تَشْريفاً لَهُ وَتَنْويهاً بِهِ.
  • جرحه: الجُرْحَةُ : ما يتمّ به الطّعن في الشَّهادة؛ بحث له القاضي عن جُرْحَةٍ أبطلت شهادتَه.
  • حرفك: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك …

قصائد ذات صلة

  • نداء الخطايا السبع
  • مسيرة الخطايا السبع
  • لا .. لم يمت
  • إلى مدينة …كالحجر الناتئ
  • اعترافات من عام 1961
  • حوار في المنعطف
  • قل لي .. هل لي
  • بين مسافتين