عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى
الشاعر: خليل مطران · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح
«عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى — تَأْبَى الثُّرَيَّا منْزِلاَ
إِنْسِيَّةٌ مِنْ مَلِكَاتِ النَّدَى — كَانَتْ مِثَالَ الرَّحْمَةِ الأمْثَلاَ
أَخْلاَقُها مَن شَاءَ تَعْدَادَهَا — عَدَّ المُرُوءَاتِ بِهَا أَوَّلاَ
آدَابُها كَالنَّسَمَاتِ الَّتِي — تُحْيِي وَتُهْدِي عَبَقاً مُثَمِلا
أَلْفَاظُهَا كَالدرِّ أَوْ دُونَها — مَوَاقِعُ الدُّرِّ إِذَا سُلْسِلاَ
تَقُولُ مَا يَحْسُنُ لاَ غَيْرُهُ — تَعْمَلُ ما يَجْمُلُ أَنْ يُعْمَلاَ
إِنْ حَدَّثَتْ أَرْوَتْ ظِمَاءَ النُّهَى — مِنْ مَنْهَلٍ يَا طِيبَهُ مَنْهَلا
إِنْ بَسَطَتْ لِلْبَذْلِ كَفّاً فَقَدْ — رَأَيْتَ ثَمَّ المُعْجِبَ المُذْهِلاَ
أُنمُلَهُ مِنْ فِضَّةٍ فُجِّرَتْ — عَنْ بَرْقِ نَوْءٍ فَجَرَتْ جَدْوَلاَ
مَا كَانَ أَهْدَاهَا فؤَاداً إِلى — مَصْلَحَةِ النَّاسِ وَمَا أَمْيَلاَ
لَمْ تَلْتَمِسْ يَوْماً لَهَا شِهْرَةً — كَلاَّ وَلَمْ تَهْمُمْ بِأَنْ تَفْعَلاَ
بِرَغْمِهَا أَنْ نَوَّهُوا بِاسْمِهَا — وَرَجَّعُوا أَصْدَاءَهُ فِي المَلاَ
لَكِنَّهَا تؤْثِرُ فِي بِرِّهَا — أَدْوَمَهُ نَفْعاً أَوِ الأَشمَلاَ
أُنْظُرْ إِلى الصَّرْحِ الَّذِي شَيَّدَتْ — لِلْعِلْمِ قَدْ أَوْشَكَ أَنْ يَكْمُلاَ
أَحْوَجَ مَا كُنَّا يَدَاً مُسْعِد — بَيتٌ يَقِي الأُمَّةَ أَنْ تَجْهَلا
وَخَيْرُ مَا تَبْنِي يَدَا مُسْعِد — بَيتٌ يَقِي الأُمَّةَ أَنْ تَجْهَلاَ
مَا كَانَ لِلْبِرِّ بِهَا مَأْمل — إِلاَّ أَتَتْ مَا جَاوَزَ المَأْملاَ
فَكَيْفَ لَمْ يَرْفُقْ عَلَيْهَا الضَّنَى — حَتَّى تَمَنَّتْ لَوْ شَفَاهَا الْبِلَى
عَانَتْ مِنْ الأسْقَامِ مَا لَمْ يَكُنْ — مِنْ قَبْلُ عَانَاهُ امْرُوءٌ مُبْتَلَى
لَكِنَّ حُبَّ الأُمِّ أَبْنَاءَهَا — بِهَا إِلى أَسْمَى ذُرَاهُ عَلاَ
هَوىً وَنَاهِيكَ بِهِ مِنْ هَوىً — وَكَانَ لَهَا عَنْ نَفْسِهَا مَشْغَلاَ
حَمَّلَهَا مِنْ ثِقَلِ الْعَيْشِ فِي — تَجَلُّدِ مَا عَزَّ أَنْ يُحْمَلاَ
بِلَفْظَةٍ أَوْ لَحْظَةٍ مِنْهُم — تَقْبَلُ مَا مَرَّ كَمَا لَوْ حَلاَ
وَلَوْ فدَاهُمْ مَا بِهَا أَرْخَصَتْ — دُونَهُمُ مِن عَيشِهَا مَا غلا
أَلَمْ يَكُنْ أَوْحَدَهَا مُنْتَهَى — أُمْنِيةِ النَّاجِلِ أَنْ يَنْجُلاَ
فَتّى عَلَى زَيْغِ الصِّبَا لَمْ يَكَدْ — يَنْهَجُ إِلاَّ المَنْهَجَ الأعْدَلاَ
فِي حَلْبَةِ الفَخْرِ جَرَى سَابِقاً — إِلاَّ إِذَا جَارَى أَبَاهُ تَلاَ
ظُلِمْتِ فِي دُنْيَاكِ فَانْجِي وَفِي — عَدْنٍ تَلَقَّى عِوَضاً أَعْدَلاَ
تَيَمَّمِي شَطْرَ سَلِيمٍ فَقَدْ — آنَ لِعِقْدٍ بُتَّ أَنْ يُوصَلاَ
وَحَانَ أَنْ يُشْفَى المُحِبَّانِ مِن — شَوْقٍ بِهِ قَلْبَاهُمَا أَشْعِلا
قُولِي لَهُ إِنَّا عَلَى عَهْدِهِ — كَأَنَّ عَهْداً خَالِياً مَا خَلاَ
وَإِنَّ ذِكْرَاهُ وَزِيدَتْ بِمَا — جَدَّدْتِ لَنْ تُنْسَى وَلَن تَخْمُلاَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تعدادها: [ع د د]. (مصدر عَدَّ). 1."يَبْلُغُ تَعْدَادُ سُكَّانِ العَالَمِ العَرَبِيِّ كَذَا مَلْيُونٍ" : يَبْلُغُ عَدَدُهُمْ... 2. "تَعْدَادُ السُّكَّانِ" : إِحْصَاؤُهُمْ.
- تعمل: تَعَمَّل يتعَمَّلُ تَعمُّلاً : تكلَّف العمل.- من أجل فلان وله وفي حاجاته: اعتنى واجتهد؛ تعمَّل المهندس في بناء دار صديقه.