تحلم العصافير في أقفاصها

الشاعر: نور الدين عزيزة · البحر: المجتث

«تحلم العصافير في أقفاصها» من شعر نور الدين عزيزة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَدْ يَتَقادَمُ العَهْد ... وَيدُورُ الدَّهْر

وَيستَعيدُ البَحْرُ ضَجيجَ أَمْواجِه ... وَيَشُقُّ المَسافاتِ المَمنُوعَة

وَتَنبُتُ في جَسَدي بَراعِم ... وَتَينَعُ حُدودُهُ المَشْرُوعَةُ وَتُزْهِر

قَدْ تَهْبِطُ صاعِقَةٌ خارِقَةٌ ماحِقَةٌ لاَ لَعُوبًا ... ولاَ مُنافِقَة

قَدْ يَنْزِلُ المَطَر ... قَدْ يَنْهَمِر

قَدْ يَغْمُرُنا طُوفَان ... وَيمُوتُ أَقْوَامٌ وَأَنْعَام

ولاَ يَمُوتُ الطَّيْر ... قَدْ نَسْمَعُ عَنْ زِلْزَال

قَدْ يَقْتَرِب ... قَدْ يَقْلِبُ المَنَْفَضَة

قَدْ يَقْلِبُ المَكْتَبَةَ والمَكْتَب ... وَيَقْلِبُ الدَّارَ والقِطارَ والشَّارِع

وَتَنْقَلِبُ الأَوْضَاعُ والوَاضِع ... قَدْ لاَ تَنْقَلِب

قَدَ لاَ تَقُومُ قَائْمَةٌ ولاَ قائِم ... ولاَ تَقَعُ وَاقِعَة

ولاَ يَتَحَرَّكُ ساكِنٌ لِوَاقِع ... وَيَنَامُ النَّاسُ كَالعَادَة

وَقَدْ تَهُبُّ رِيحٌ أَوْ يَعْصِفُ نَسِيم ... وَقَدْ يَهُبُّ النَّاسُ مِنَ النَّوْم

قَدْ يَغْمُرُونَ الشَّوارِع ... قَدْ يُصْبِحُونَ في رَحابَةِ صَدْرِ نَهْرٍ

أوْ بَحْر ... قَدْ يُصْبِحُونَ في سَماحَةِ البِنَاءِ المَرْصُوص

قَدْ يَتَصَدَّى لَهُم ُالفَرَاعِنَةُ اللُّصُوص ... وقَدْ يَهْرَبُ اللُّصُوص

مَعَ نَشَراتِ الأَنْباءِ الزَّائِفَة ... قَدْ تُكْتَبُ أَشْيَاءُ بَيْضَاءُ خَضْرَاء

كَالحِراثَةِ في الأَرْضِ .. ... كَالحَياةِ في المَاء

قَدْ لاَ يَكُونُ ذَلِكَ وَقَدْ يَكُون ... قَدْ يُسْمَعُ هُتَافٌ كَأَحْلامِ الشَّمْس

وَأَوجاعِ الوَطَنِ الكَبِير ... قَدْ تُصبِحُ النِّقاطُ مَرْفُوعَة

على رُؤُوسِ الأَصابِع ... يا غَرِيبَةَ الأَطوار، يا أُمَّتِي العَظيمَة

يا أُمَّتِي المَهْزُومَة ... يا أمَّتِي الكَلِيمَةَ المَخْدُوعَة

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المسافات: سأف: سَئِفَتْ يدُه تَسْأَفُ سَأَفاً، فَهِيَ سَئِفةٌ، وسأَفَتْ سَأْفاً: تشَقَّق مَا حَوْل أَظْفاره وتشَعَّثَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي أَنْفُس الأَظفار، وسَئِفَتْ شَفَتُه: تَقَشَّرَت. وسَئِفَ لِيف النَّخْلَةِ … (لسان العرب)
  • براعم: برعم: البُرْعُمُ والبُرْعومُ والبُرْعُمةُ والبُرْعُومةُ، كلُّه: كِمُّ ثَمَر الشجَر والنَّوْر، وَقِيلَ: هُوَ زَهْرَةُ الشَّجَرَةِ ونَوْرُ النَّبْتِ قَبْلَ أَن يَتَفَتَّح. وبَرْعَمتِ الشَّجَرَةُ، فَهِيَ مُبَرْعِمةٌ وتَبَرْ … (لسان العرب)
  • تهبط: هبط: الهُبُوطُ: نقِيضُ الصُّعُود، هبطَ يهْبِط ويهبُطُ هُبُوطاً إِذا انْهَبط فِي هَبُوط مِنْ صَعُود. وهَبَطَ هُبوطاً: نَزَلَ، وهَبَطْته وأَهْبَطْتُه فانْهَبطَ؛ قَالَ: مَا راعَني إِلا جَناحٌ هابِطا، ... عَلَى البُيوتِ، قَو … (لسان العرب)
  • حدوده: حدد: الحَدُّ: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَحدهما بِالْآخَرِ أَو لِئَلَّا يَتَعَدَّى أَحدهما عَلَى الْآخَرِ، وَجَمْعُهُ حُدود. وَفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ: حَدٌّ بَيْنَهُمَا. وَمُنْتَهَى ك … (لسان العرب)
  • ضجيج: ضجج: ضَجَّ يَضِجُّ ضَجّاً وضَجيجاً وضَجَاجاً وضُجاجاً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: صَاحَ، وَالِاسْمُ الضَّجَّة. وضَجَّ الْبَعِيرُ ضَجيجاً وضَجَّ الْقَوْمُ ضَجاجاً. قَالَ: وضَجَّ الْقَوْمُ يَضِجُّون ضَجيجاً: فَزِعُوا م … (لسان العرب)
  • طوفان: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
  • لعوبا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حضور أو التراب في القلب
  • جراحات في جسدي
  • اللجّة
  • السلام
  • هل أتاكم حديث الخيول ؟
  • جيل الغبار
  • العصر الذهبي
  • نقاط استفهام إلى شاعر صهيوني