الحياء الضايع

الشاعر: طلعت سفر · البحر: المتدارك

«الحياء الضايع» من شعر طلعت سفر، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تعِبَ الصبا... وتنّهدَ العمرُ — واهتز تحت رماده كِبرُ

وملاحةٌ... عبثَتْ برونقها — أيدٍ... وغطّى صفوَها كدَرُ

لبستْ ثيابَ حِدادِها شيمٌ — كانت بها بالأمس... تأتزر

لمَّ الندى المعسولُ... أشرعةً — وبكى على لآلائه الزهر

حملت شذاها اليوم... وارتحلَتْ — عنا.... فما لبقية أثر

ما صنَّعَتْ حسناءُ زينتَها — إلا... وواءَمَها به كُثُرُ

كل النساء... لبسْنَ من بطَرٍ — ما حاكه التّصنيعُ... لا القدر

وخلعْنَ ما خاط الحياءُ... فما — فيهنّ... إلا المئزرُ العطرُ

أبكي على بيضاء ناعمة — للأنْسِ... بين جفونها سهر

تهتّز فيها وردةٌ خجلاً — من نظرةٍ... والطرف ينكسر

أشتاقها امرأةً بها خفرٌ — وأحبُّ ما في المرأة الخفر

يتكسر الصوتُ الخريدُ على — فمها الصغير... وينثني الخبر

لم تَشْدُ أجراسُ الحنين بها — إلا استحى رغم الهوى النّظر

هي في الرضا... أو في العتاب معاً — تبكي... ويصهل مدمعٌ عبرُ

يجلو الهمومَ صفاءُ أعينها — فلها على شطآنه سفر

وتكاد عند ضفاف بسمتها — تخضرّ أحلامٌ... وتزدهر

يشدو على أسوار فتنتها — عذبُ اللّمى... ويزغرد الحورُ

يرمي التبرُّجُ كل ما حملَتْ — أصباغُهُ الولهى... وينتحر

يندى الحياءُ.... — على محاسنها

ويكاد.... — يلبس وجهَها القمرُ

* — 5/11/2002

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصنيع: [ص ن ع]. (مصدر صَنَّعَ). "دَخَلَتِ البِلاَدُ مَرْحَلَةَ التَّصْنِيعِ" : إِحْدَاثُ صِنَاعَةٍ وَالتَّجْهِيزُ بِهَا.
  • المئزر: المِئْزَرُ : الإزارُ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن؛ شَدَّ للأمْرِ مِئْزَرَةً، أي تَهَيَّأَ لَهُ وتَشَمَّرَ/ شَدَّ مِئْزَرهُ دُونَ النِّساءِ، أي اعْتَزَلَهُنَّ / فلان عَفِيفُ المِئْزَر، أي عَفَّ عَمَّا يُحَرَّمُ عل …
  • المعسول: المَعْسُولُ : مفعـ.-: المَخْلُوطُ بالعَسَلِ؛ شربت مرَطَّباتٍ مَعْسُولة/ هو مَعْسُولُ الكلام، أي حُلْوُ المنطِق/ هو معسول المواعيد أي صَادِقُهَا.
  • برونقها: الرَّوْنَقُ : الطلاوة والحسن والإشراق؛ رَوْنَق السيفِ، هو صفاوه ولمعانه.- الضُّحى: أوّله.- الشَباب: أَوّلُه وطراوته؛ التقيته وهو في رَوْنَقِ شبابه.
  • بطر: بطر: البَطَرُ: النَّشَاطُ، وَقِيلَ: التَّبَخْتُرُ، وَقِيلَ: قِلَّةُ احْتِمَالِ النِّعمة، وَقِيلَ: الدَّهَشُ والحَيْرَةُ. وأَبْطَرهُ أَي أَدهشه؛ وَقِيلَ: البَطَرُ الطُّغيان فِي النِّعْمَةِ، وَقِيلَ: هُوَ كَرَاهَةُ الشَّيْ …
  • حاكه: الحَاكَّةُ : مذ الحاكُّ. -: السِّنُّ في الفم؛ ما بِقيتْ في فمه حاكَّةٌ.
  • حدادها: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
  • خاط: الخَاطُّ : فا. -: كلّ من يرسم خطًّا: الساحر؛ ما رسم الخاطُّ على الرمل لا يغيِّر شيئاً من مشيئة الأقْدار.

قصائد ذات صلة

  • صلاة للجمال
  • دفاتر الحب
  • خيولُ العمر
  • أحزنُ الزهرِ
  • سراج الوفاء
  • قـــال غــويّــو
  • لي من جراحكِ شمعتان
  • ضجيج البحار