عرس الطبيعة
الشاعر: طلعت سفر · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«عرس الطبيعة» من شعر طلعت سفر، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما طرّزتْ كفُّ الطبيعة ثوبَها ... لو لم يزْرها عاشقٌ ولهانُ
كم كابدتْ غُصَصَ الهوى! وتململتْ ... ولَها بنار غرامها الهِجرانُ!!ذ
ألقى الحبيبُ لها.. بأول نظرةٍ ... فَصَبَتْ... ورفرفَ طرفُها السهران
وتلّمستْ بِيدِ الحنان..كنوزَها ... فلكلِ سرٍ.. عندها... إعلان
أحلى سرابيل الجمال... عباءةُ ... يمشي بها متبختراً.. نيسانُ
ردَّى الروابي... كالعرائس... حُلَّةً ... هَدِبَتْ بها الأردافُ... والأردانُ
لبِستْ بها هامُ التِلالِ... عمائماً ... فكأنها... لوهادها... تيجانُ
ألوانُها شتّى... فبعضُ خيوطها ... ماءُ اللُّجيْنِ...وبعضُها عِقْيان
لا زهرة.. إلا ترشَّفَ ثغرُها ... كأسَ الهوى... ولَهَا الصِّبا نَدْمان
قد أسلمتْ أجفانَها... لِفَمِ الندى ... فترقرقتْ سُكْراً بها الأجفان
نَدِيَتْ بأنفاسِ الشباب... فلم تزلْ ... تصبو... ويشرُقُ حسنُها الفتّان
وتناثرتْ زُمَرُ الطيوب... كأنما ... سُفِحَتْ على كل الدروبِ دِنانُ
أنّى التفتُّ فللمِلاحةَ همسةٌ ... عَجَبٌ.. وللطيب الفتيقِ بنَانُ
وتربّعتْ فوق الغصون بلابلٌ ... سالتْ على أكمامها الألحان
ينظُمْنَ أفراحَ الربيع... قلائداً ... حباتُهنَّ... لآلئُ... وجمانُ
رفَّتْ على صدرِ الغصونِ...كأنما ... زانتْ بها... أعناقَها الأغصان
فالأرض فَرْحى بالوصالِ.... وقد مضى ... همٌّ... ولملمَ ذيلَهُ حِرمانُ
والنهرُ غرّيدٌ... ففي جنباته ... تتلاعب الأوراق... والأفنان
سكرى... تبادله الحديثَ... كأنما ... بين الغديرِ... وبينها أشجان
نَزَلَتْ إليه... تستحمُّ بحضْنِهِ ... فتمايلتْ طرباً به الأحضان
ألقتْ عليه الشمسُ...فَضَلَ ردائها ... من فضةٍ سالتْ بها الوِدْيان
كم نَمْنَمَتْ شفةُ النسيم... بخدّهِ ... قُبَلاً!! وضاحكة السنّى النشوان
عرسُ الطبيعة... ما أَزَفَّتْ حُسْنَها ... لو لم يكن في بابها... عِرْسان
ضحكتْ لها الأيامُ بعد مَلالةٍ ... وتبسّمتْ في ثغرها الأحزان
عاد الربيعُ السَّمْحُ... يُشْعِلُ بالمُنى ... وجهَ الحياة... كأنه بركان
ألقى وشائِحَهُ... بِكل ثنيّةٍ ... كي لا يَظلَّ... بربوةٍ عُرْيان
ماكان لي ما لِلْوِهادِ... فَمْيْعَتي ... ولّتْ... وَجَرَّحَ لهفتي الكِتْمانْ
صوتُ السنينَ الذاهباتِ... وماله ... من بينِ أحضانِ المدى... رُجْعانُ
أنا... ياوهادُ... معذّبٌ.. فوسادتي ... بِنْتُ السُّهادِ.. ومضجعي الحرمانَ
مالَ الشبابُ بحسنِهِ.. ورُوائِهِ ... عني.. وودّعني به رَيْعَانُ
ياليت أني وردةٌ.. ..ويزورها ... في كل عام.. مرةً.. نيسانُ
* ... 12/4/1998.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التلال: تلل: تَلَّه يَتُلُّه تَلاًّ، فهو متلول وتَلِيل: صَرَعه، وقيل: أَلقاه على عُنقه وخَدِّه، والأَول أَعلى، وبه فسر قوله تعالى: فلما أَسلما وتَلَّه للجَبِين؛ معنى تَلَّه صَرَعه كما تقول كَبَّه لوجهه. والتَّلِيلُ والمَتْلول: ا … (لسان العرب)
- الروابي: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو … (لسان العرب)
- السهران: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ … (لسان العرب)
- ثوبها: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
- خيوطها: خيط: الخَيْطُ: السِّلْك، وَالْجَمْعُ أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ، زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: قَرِيساً ومَغْشِيّاً عَلَيْهِ، كأَنَّه ... خُيوطة … (لسان العرب)
- طرزت: طرز: الطِّرْزُ: البَزُّ وَالْهَيْئَةُ. والطِّرْز: بَيْتٌ إِلى الطُّولِ، فَارِسِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَيْتُ الصَّيْفِيُّ. قَالَ الأَزهري: أُراه مُعَرَّبًا وأَصله تِرْزٌ. والطِّراز: مَا يُنْسَجُ مِنَ الثِّيَابِ لِلسُّلْطَ … (لسان العرب)