العصافير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلي أبناء مصر في الشتاتمنذ نجمين لم نعرف الحلم يا سيدي
كان حلمي إياب العصافيرمن سكة الشمس حبلي بضوء ونار
علني أشعل القلب والدرب بالأغنياتعلني واجد تحت أضلاعها
جذوة أو ضياء ودارلم تعد لي العصافير
ـ أو بعض أحلامها-والصغار
منذ نجمين أو بعض ليل تغادرطاويات ..
وبالقلب عز الفقير اشتهي نجمةنلتقي في ضياها
على بسمة من سماء الوطنبعضها عاند الريح
عانى طويلا مشى ما استداربعضها لم يغادر
أقام اشتياقا لخبز وماءهل تبيت العصافير جوعى
وتغدو خماصا وتأوي إلي عشهاـ بعد حين من البحث- جوعى
وما من رفيقوما من وطن
خبزنا ..عند باب الكبار استراح
عند باب الحوانيت يشكو العفنمن يبيع الـ..؟!
من إذا ما انتهينا يوَفّ الثمن؟بعضها لم يجد عشه والصغار
أشعل النَّسر نارا .. وطارعم مساء.. وصبحا أيا أيها النَّسرُ
نحن البغاثُ ارتضيناقوانين صمت وعار
بعضها طاردته الأماني الكبارجنةٌ..بعض ماء شهي..
وجار ـ علي البعد والقرب— جار
وجبة من كتاب النبوءاتتكفي ليوم وليل ودار
رفقة تحمل الحلم غضاوصبح يعادى دروب الصَّغار
بعضها عاندته الرؤى فاستدارعاد خوفا
وريح الشمال استحالت جناحبعضها ساندته الرياح
طار شوقاوعُشُّ العصافير يبكي الصباح
من ينادي على كل فجر وصاحعُشُّنا..
ربما يحمل القلب عبء الغيابربما..!!
يستطيع الحياة اشتياق الإيابربما طلقةٌ من غبي تصيب الجناح
ربما ليس في العش غير العذابربما .. ربما.. ربما..!!
ليس غير الوطنراية باقية
دوحة في الهجيرعُشّنا إن رمت ـ في المساء -
السهام الرياحْألف سهم وسهم هناك
ليس يبقى طويلا غريب الدياريا غريبا..
على جبهة الصافنات الجياداستراح الوطن
كن لها الفارسَ المجتبىكن سماء ..وأرضا
تكن نيلها.. طينهاشمسها والمدارْ
لا تكن راحلا تحت ظل البيوت احتمى بالجدارهل تموت المغيرات صبحا
على ضفة الاغتراب الشجن؟من غدا يحمل الراية الباقية؟!
من لها نجمها في ليالي السوادألف خفاش ظلم يسد الفضاء
من لها الماءُ يسقى شقوق البلادلا تقل : نيل مصر
استرح!!غيض ماء البلاد ارتضى غربة أو فساد
يا عصافير نيل يرش السموم اشتياقاللحم العصافير تهوي على الرابية
من غدا يحمل الراية الباقية؟كلما فر جيل تلا خلفه القوم
لحن الفناءماؤنا ليس يجرى أبيا
فمن يشتهي مزقة من دماءشمسنا ..
صوت فيروز يهمي(مصر عادت..)
يا شموس الذهبهل رأيتِ العصافير وجلي
على سكة في المنافي؟وخلف الدروب التي أرهقت جبهة عالية؟
(مصر عادت..)ماتع صوت إيزيس يحنو ينادى الصغار
أقبلي..ذا أوان الصباحات فجر الوطن
لملمي .. لملمي..ذا جناح .. وذي مزقة
بعض ريش ..وقلب جريح
شلونا ..لملمي حلمنا من فيافي الشتات
أشعلي في رماد الغريب الحنينأوقدي دمعة .. بعض نار
سوف يأتي ..وفي القلب شوق وخوف
وبعض اصطبارسوف يأتي ..
غريبا ..غريبا..غريب الرؤى والأنين
يا غريبا..أدر دفةَ الريح نحو الصباح
يا غريبا..أدر دفة الريح نحو الوطن .
عن القصيدة
«العصافير» من شعر عماد علي قطري، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.