أطلع الله وجه شهرِك هذا
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«أطلع الله وجه شهرِك هذا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أطلعَ اللَّهُ وجهَ شهرِكَ هذا — يا ابن يحيى كوجهِكَ الميمونِ
ثم جلّاهُ عَنْ عواقبِ صدْقٍ — غَيبُها مثلُ غيبِك المأمونِ
فلَعمرِي لما أظلَّكَ إلا — مُخبِتُ الجهرِ مخلصُ المكنون
كالذي لم تزلْ عليه قديماً — مِن صيامٍ ومن تَجافي جُفون
ما تعدَّيتَ فيهِ ما في سواهُ — من سجايا معروفة لك عون
صمتَ فيه وقمتَ بعدَ صيامٍ — وقيامٍ من قَبْلهِ غيرَ دون
لَمْ يصُمْ فُوك دون عينيك فيهِ — كصيامِ الأفواهِ دونَ العيون
بل تغاضيتَ فيه عن حُرم اللَّ — ه فلم ترمِها بطرف شَفون
وكعَمْتَ اللسانَ عن كلِّ هُجْرٍ — وحميْتَ الضمير رجمَ الظُّنون
والحكيمُ العليمُ بالله معصو — م وليس المعصوم كالمفتون
ما شكا منك حاشَ لله ما تش — كوه من ذي تمرُّدٍ ومجُون
لا ولا كثرة التأفُّفِ منه — مثل ما يفعلُ الرِّغابُ البطون
فانضُهُ سالِماً عليه موقَّىً — بنحورِ العدا سهامَ المنون
خفّفَ اللَّهُ ثِقله عنك ثقلاً — مع أجرٍ عليه لا ممنون
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز …
- الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
- تجافي: تَجَافَى يَتَجَافَى تَجافَ تَجَافِياً [جفو]: ابتعد وأعرض؛ تجافى عن رفاقِ السُّوءِ.- عن مكانه: لم يطمئنَّ فيه تَتَجَافَى جُنُويُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ
- ترمها: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ …
- جلاه: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.