((عنك هناك وعنا هنا . . ))
الشاعر: فدوى طوقان · البحر: الرمل
«((عنك هناك وعنا هنا . . ))» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى الشهيد وائل زعيتر — كانت رسالته وضع الحقيقة
الفلسطينية امام عيون العالم — المضلل واللا مكترث.
- - - — -1-
حين جاء النبأ الريّان من دمّك غطانا الخجل — حين قالوا : كانت الغربة والداء له زاداً وماء
نحن غطانا الخجل — حين قالوا : كان يعطينا على جوعٍ ، تململنا
وغطانا الخجل — وبقينا في العراء
دون ستر أو غطاء — من يغطي عرينا من
يسبل الستر علينا يا بطل ؟! — -2-
حينما الليل الذي أغمض عين الشمس — أمسى في خطر
حينما مستنقع الأكذوبة النكراء أمسى — في خطر
حينما الوجه الذي — قنّعت تشويه الأصباغ أمسى في
خطر — حينما الدنيا الهلوك
وقفت ضدّك واستعصيت انت — وتأبّيت على العالم أنت
اقبلوا في معطف الليل وداروا — في الظلام
دورةًً غدّارةً واقتنصوك — *******
وجهك الغائب يلقانا على صدر الجريده — وعلى نظرة عينيك البعيده
نحن نمضي ونسافر — ونلاقيك ، نلاقيك على
قمة الدنيا وحيداً يا بعيداً ، يا — قريباً ، يا الذي نحويه فينا في الخلايا ،
في مسام الجلد ، في نبض الشرايين التي — وتّرها الحزن المكابر
يا بعيداً ، يا قريباً ، نم على الصدر الذي — يفتحه ((عيبال )) من أجلك أسند
رأسك الشامخة اليوم إلى ((القبة)) — فالصخرة في القدس احتوتك الآن
حين الموت أعطاك الحياة — أنت يا
عفّنت لبّاً وقشراً — عطبت لحماً وعظماً ، أنت يا
باعث الهزة في الدنيا الموات — أنت يا ملقى بلا اهل بلا ارضٍ على
أرصفة الغربة ملقىً نازفاً تحضن — في الصدر بساتين الوطن
وسماوات الوطن — والسهول الحالمات
بالأخاديد وبالمحراث والأمطار ، يا من — حزنه كان بأرض التيه والتشريد خبزاً،
نبع ماءٍ ، قمراً ((لا)) للموت والتيه — وللوجه الذي عشرين عاماً ظلّ مسروق
الهويّه — أنت يا شمس القضيه
نم هنا في الوطن الحاني فانت الآن فيه — يا بعيداً وقريباً
يا فلسطيني أنت ! — أيها الرافض للموت هزمت الموت حين
اليوم متّ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخجل: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ …
- الريان: الرَّيَّان [روى]: الّذي ارتوى من الماء ضد العَطْشان، غُصْنٌ رَيّان، أىِ أَخضرُ ناعم/ فرَسٌ رَيّان الظهر، أي سمين المتْنَيْن/ وَجْهٌ رَيَّان، أي كثير اللحم/ وهو ريّان من العلم، أي متمكَن منه.
- العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
- المضلل: المُضَلَّلُ : مفعـ. ـ: الذي جُعِلَ ضالاً غير مهتدٍ؛ لقد كان مضلَّلاً من رفاق السوء.
- تململنا: تَمَلْمَلَ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلاً : تَمَلَّل، أي تقلّب مرضاً أوِ غماً.- الجالسُ: مال إلى أحد شِقَّيْه مَرَّةً وإلى الآخر أخرى؛ تتململ الحِرباءُ من الحَرِّ، أي تصعد الشجرة تَبطِّنُ فيها مرة وتظهِّر أخرى من الحرّ.
- دمك: دمك: يُقَالُ للأَرنب السَّرِيعَةِ العَدْوِ: دَمُوك، وَقَدْ دَمَكَتِ الأَرنب تدْمُكُ دُمُوكاً. والدَّمْك: أَسرع مَا يَكُونُ مِنْ عَدْوِهَا. وبَكْرة دَمُوك: صُلْبَةٌ؛ قَالَ: صَرَّافَة القَبِّ دَمُوكاً عاقِرا عَاقِرٌ: لَا م …