بعد المدى
الشاعر: ريان عبدالرزاق الشققي · البحر: الكامل
«بعد المدى» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَعُدَ المدى من حملة الإيقاف — صَعُبَ اللقاء بركلة الأرداف
ما أبعدوا إلاَّ السلام ومن يكن — يرجو السلام عليه بالإنصاف
يا يوم إبعاد الرجال ونفيهم — خلف الحدود يفوق للإسراف
لم تدنس الأعلام عند رحيلهم — يا عين كُفّي عن قوى الإذراف
هم في العراء وما لهم من منجد — غير الإله أو الهلال الصافي
من بات بين ربوعه متنعماّ — ذاك الرقاد كنومة المصطاف
يا موطن الأحرار كيف دخوله — عزّت علينا صحبة الأطراف
يا عزّ أهلينا أراك مضمَّراً — صحو النفوس كشفرة المقطاف
أبت النفوس تنازلاً وتقهقراً — وسمت تصول بأجمل الأوصاف
ما مات من جعل الشهادة مغنماً — تلك القبور معاقل الأشراف
البغي مصدره عميق بالغ — يقتات حقداً، سيرة الإجحاف
صَدَرَ القرار من الشعوب وجمعها — وأدانهم متقدم أو حاف
رفضوا قرار (الأمن) عند ظهوره — وتبوؤوا بمقاعد الأسلاف
قد أردفوا لفعالهم بجريمة — وحقوقهم مُنَعِتْ من الإتلاف
يا قوم (هود) ويحكم كيف انتهت — تلك النوايا بالكريم الوافي
تلك المكيدة بؤرة لأنوفكم — فاستنشقوا سماً زعافاً كافي
وَلتُحضِروا فأسا لحفر ضريحكم — ها قد غزتكم رجفة الخَوَّاف
أين السلام وأنتم في زيغكم — تتنططون كوثبة الملفاف
ورئيس قوم ممسك لأموركم — في يومنا كتَنبُّؤ العّراف
الدهر منقوص يهيب بمنصف — لا بالغريب وحضنه الزياف
الكل يرصدكم بعقل تائه — يمضي لملء قرارة الأجواف
كيف الصراع وصرحنا متكسّرٌ — تعطي القرار وزارة الأعلاف
نبغي عظاماً للمعارك قصدهم — شرفاً يعادل حكمة الإسعاف
العطر في نفس يفوح عبيرها — في سجنها مَرضت فكيف تعافي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
- العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
- المصطاف: جمع: ـون، ـات. [ص ي ف]. "يَقْضِي الْمُصْطَافُونَ نَهَارَهُمْ فِي رَاحَةٍ كَامِلَةٍ" : الَّذِينَ يَقْضُونَ فَصْلَ الصَّيْفِ فِي مَكَانِ الاسْتِجْمامِ الصَّيْفِيِّ، الْمَصِيفُ.
- تدنس: تَدَنَّسَ يَتَدَنَّسُ تَدَنُّسًا :- الثوبُ: اتَّسخ.- الشرفُ: تلطخ بالسوء؛ لم يتدنس شرفُه ولا كرامته مرة واحدةً.
- دخوله: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
- ربوعه: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- رحيلهم: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
- صحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …